الصفحة الرئيسية  >> فعاليات الجامعة >> الأخبار

في حفل غلبت عليه الدموع
جامعة الخليج العربي تودع غباش
فتحي: إنجازاتك واقع على الأرض
لا يستطيع إنكاره إلا جاحد أو حاقد

أقامت جامعة الخليج العربي حفلاً تكريمياً للاستاذة الدكتورة رفيعة عبيد غباش إثر نهاية فترة رئاستها للجامعة بعد 8 سنوات حققت خلالها الجامعة العديد من الانجازات التي كان أبرزها الاعلان عن الاكتشاف العلمي الغير مسبوق "اسراء" وإفتتاح مركز الأميرة الجوهرة للطب الجزيئي وعلوم المورثات، بالاضافة الى الاحتفال باليوبيل الفضي بحضور سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ سلمكان بن حمد آل خليفة. هذا وشهدت الجامعة خلال السنوات الثمان الأخيرة حراكاً علمياً وثقافياً ملحوظاً من علاماته أقامة ملتقى الانصاري الفكري، وندوة زايد البيئية، ومؤتمر الجوهرة للطب الجزيئي وعلوم المورثات، ومؤتمر طلبة الطب بدول مجلس التعاون الخليجي، والعديد من الفعاليات الأخرى, كما شهدت الجامعة أستقراراً مادياص منقطع لانظير ووصلت نسبة تمويلها الذاتي 80% بعد أن كان 40% عام 2001، هذا وتم إفتتاح العديد من البرامج الاكاديمية التي من أبرزها دكتوراة تربية الموهبين ودكتوراة الطب الجزيئي، وماجستير الادارة البيئية.

في بداية الحفل ألقى المفكر البحريني الاستاذ الدكتور محمد جابر الانصاري كلمة شدد خلالها على دور الدكتورة غباش بصفتها أول امرأة ترأس  جامعة الخليج العربي، واشار الانصاري الى ان الدكتورة رفيعة عملت على تطوير برامج الجامعة وزيادتها وإنشاء المراكز البحثية بها كمركز الأميرة الجوهرة، وتنويع مصادر الدخل لتكون للجامعة مواردها الذاتية. وختم حديثه قائلاً اذا يمر اليوبيل الفضي على جامعة الخليج العربي تشهد الجامعة التطور العلمي والاجتماعي،  ويرتقي وضع المرأة في مجتمعاتنا الخليجية.

كلمة الأستاذ الدكتور وليد زباري

ثم ألقى الاستاذ الدكتور وليد خليل زباري نائب رئيس الجامعة كلمة منسوبي الجامعة بهذه المناسبة حيث قال: ربما لا يجد المرء من الكلمات ما يتناسب مع مقامات الاستقبال والوداع.  وربما تدبيج الخطب العصماء، والكلمات المطوّلة ليس من سمات العاملين في هذه الجامعة الفتيّة، ولكنها نفحات صادقة أعبّر بها، بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن زميلاتي وزملائي منسوبي جامعة الخليج العربي عن بعض مما يعتمل في صدورنا من محبة ووفاء للدكتورة رفيعة غباش.

واضاف: فالدكتورة غباش، التي سجلت حضوراً مميزاً في مسيرة جامعة الخليج العربي لم تشأ أن تكون مسيّرة للأعمال وحسب، ولم ترضى أن تكون الرئيس الرابع لهذه الجامعة الرائدة، ولكنها أصرّت على أن تحدث التغيير.

وتابع زباري: فمنذ أن عُيّنت رئيسة لجامعتنا في العام 2001، كانت أمام تحديين أساسيين: كونها رئيسة جامعة الخليج العربي الإقليمية، بما يعني القدرة العالية على التفاهم والتنسيق وإدارة الحوار ومد الجسور مع ست حكومات خليجية، والعمل على مواصلة إعادة الحلم الخليجي العلمي المشترك المتمثل في هذه الجامعة إلى السكة الصحيحة، وهو استمرار للجهد الذي بذله أيضاً قبلها جميع من مرّ على هذه الجامعة من رؤساء وأطقم إدارية.

أما التحدي الثاني، فكون رئيس هذه الجامعة امرأة، وفي هذا التحدي ما فيه على أكثر من صعيد ومستوى.

وأردف قائلاً: إلا أن الدكتورة رفيعة التي قبلت بهذين التحديين، كانت قد تخطت قبلهما الكثير من التحديات، ومارست الكثير من الأعمال، وأسست ما أسست من مراكز وشبكات وأندية وغيرها (يذكر منها نادي السينما، ونادي الطفل ، ولجنة مناصرة الجنوب اللبناني بدبي، وغيرها من المشاريع)، فاستطاعت بالتالي أن توظف جميع هذه الخبرات العلمية والعملية في إدارة جامعة الخليج العربي بالحنكة والمهارة التي شهدت لها بها السنون الثمان التي تتابعت الواحدة بعد الأخرى بشكل سلس ومنتج، حاملة الكثير من ملامح التطور الكمّي والنوعي لجميع العمليات في الجامعة.  وسأترك للذاكرة أن تذهب حيثما تريد في هذه السنوات، لتتذكر بعضاً من أهم الإنجازات والتطورات التي لا نقول أنها حدثت في عهد الدكتورة رفيعة، بل التي أحدثتها الدكتورة رفيعة.  فالجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية تنسب – في الغالب – إلى العهود التي تولى إدارتها المبادرون وأصحاب التطلعات والآفاق المفتوحة ... الذين لا تتسع قواميسهم لكلمة "مستحيل".. ولكنهم يقولون دائماً "لنجرب ونتعلم ونستفيد في عملية مستمرة". 

ومازال الحديث لزباري: ولقد جرّبت جامعة الخليج العربي طويلاً، واستفادت كثيراً، وتعلمت، ونضجت، وهي على تواضع كادرها الأكاديمي عدداً ولكنه الرفيع نوعيةً، تمكنت من أن توجد لها مكاناً مهماً في الكثير من المحافل العلمية، سواء في المنطقة أو خارجها.  وما كانت هذه المكانة العالية لتأتي لولا تدافع المنتمين إليها، وحماستهم من أجل الارتقاء بهذه المؤسسة، وما كان هذا ليحدث لولا الفضاء الذي توفره لهم إدارة جامعة الخليج العربي، وعلى رأسها الدكتورة رفيعة التي جرت في عهدها مياه العطاء لتسقي الغرس الطيّب الذي زرعتموه جميعاً.

ولفت قائلاً: من الإنصاف أن نذكر للرئيسة رفيعة غباش في آخر يوم لها معنا في منصبها هذا، الكثير من منجزاتها، وليس مركز الجوهرة، إلا واحداً من هذه الشواهد القائمة، ولكن المتمعن في ما حدث من تطوير إداري وأكاديمي للجامعة في هذه السنوات، وهو من الأمور التي ربما لا ترى أو تلمس إلا لمن يتتبعها، فسيجد أنها كثيرة.

إننا اليوم في اجتماع للوفاء، والوفاء من الشيم الإنسانية العليا التي تنسب الأفضال لأصحابها، تشيد بهم، وتمنح الآتين من بَعد إحساساً بأن ما سيقدمونه للمؤسسة وللعاملين فيها سيكون محل تقدير وامتنان وفخر واعتزاز.

وختم حديثه قائلاً: الدكتورة رفيعة،منذ الآن، نفتقدك كثيراً في جامعة الخليج العربي، ونأمل أن يكون غدك أفضل من يومك وأمسك... وأن تصل جامعتنا إلى ما كنتِ ترغبين فيه وتطمحين، وأنا أعلم أنه بالرغم مما تحقق فإن سقفه عالي جدا، كما أنني على ثقة بأن عطاءك للجامعة وتواصلك معها لن يتوقف، وبأنها أصبحت جزءاً منك.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

كلمة الدكتور فتحي السيد عبدالرحيم

من جانبه قدم الدكتور فتحي السيد عبدالرحيم كلمة كلية الدراسات العليا وبدئها بآية قرآنية 

" ربنا إفتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين "

" رب إشرح لي صدري، ويسر لي أمري، وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي "

      لم أكن أتمنى أن تكون آخر كلماتي بين حضراتكم موجهة إلى سعادة الدكتورة رفيعة غباش ولكن هكذا جاءت مشيئة الله سبحانه وتعالى.

      لقد استعنت بهذه الآيات الكريمات لأجد فيها العون على تخطي هذا الموقف الصعب، ولأستمد منها القدرة على خفض حدة الإنفعال وتجاوز شدة الأحاسيس والمشاعر.
" ألا بذكر اله تطمئن القلوب "

فقد تعاقبت على مسيرة الجامعة في ربع قرن حتى الآن ست دورات رئاسية، وها هي بشائر الدورة الرئاسية السابعة تطرق الأبواب بأيدي الأخ الدكتور خالد العوهلي. وشاءت الأقدار أن أعمل عن قرب مع الرئاسات المتعاقبة للجامعة – من مواقع المسؤوليات التي أوكلت لي بدءا من الدكتور / محمود سفر ومرورا بالدكتور إبراهيم الهاشمي وصولا إلى الدكتور/ عبدالله الرفاعي (رحمه الله عليه) وإنتهاء بالأخت الفاضلة الدكتورة رفيعة غباش لدورتين رئاسيتين متتاليتين .

لقد عملت تحت إشراف الدكتورة رفيعة عن قرب طوال فترة عملها بالجامعة، وخلال سنوات ثمان قضتها سعادتها في قمة المسؤولية عن هذه المؤسسة الأكاديمية الخليجية، أتيحت لي فرصة التعرف على قدر غير قليل من آمالها، ولمست القدر الأكبر من آلامها.

لقد تميزت آمال الدكتورة رفيعة منذ اليوم الأول لتحمل المسؤولية بأنها آمال واسعة، وطموحات غير محدود، وتمكنت بكل ما تملك من إرادة وفكر وجهد من تحقيق القدر الأكبر من الآمال، وإنجاز القدر الأوفر من الطموحات. لكنها في الوقت نفسه واجهت الكثير من الآلام خاصة في بدايات رئاستها، وإستطاعت بكل ما تملك من صبر وإصرار وجرأة تخطى الصعاب والتغلب على الآلام.

لقد لمست خلال تجربتي الشخصية مع الدكتورة رفيعة غباش من سمات القيادة الكثير: لمست فيها المثابرة، والتخطيط، والحكمة، والتوجيه، والحزم عند الضرورة والرفق واللين عند الحاجة، لذكر القليل من كثير

لقد إنعكست كل تلك السمات وغيرها في السلوك قبل القرارات، وفي العلاقات قبل المكاتبات والإجراءات، مما تمخض عن منظومة متكاملة ومتشابكة من أساليب الإدارة جعلت الإنجازات التي تحققت أمرا ممكنا بعد أن كانت الصورة – في نظر البعض – تبدو بعيدة المنال إن لم تكن مستحيلة.

لا أجد نفسي بحاجة إلى سرد أو تعداد الإنجازات التي حققتها الجامعة بفضل جهود الدكتورة رفيعة وفكرها بل وسهرها، فكل هذه الإنجازات مما يلمسه القاصي قبل الداني، وهي واقع على الأرض لا يستطيع أن ينكره إلا جاحد أو حاقد. إن بصماتها محفورة في الذاكرة وفي الفكر قبل أن تكون جلية في نظره عين أو لمسة يد.

الحديث يطول في كل محاولة لسرد مآثر الأخت الفاضلة بل الابنة العزيزة _ إن شاءت – الدكتورة رفيعة غباش، إلا أنني لا أستطيع ختام كلمتي هذه دون المرور بالروح الإنسانية العالية بل "الرفيعة" التي عايشتها عن قرب في تعاملي معها. فلا أكاد أذكر موقفا إنسانيا عرضته عليها أو شاءت أن تستطلع رأيي فيه، إلا وجدت الإستجابة الإيجابية والفورية. لكن لما كان هذا الوجه من وجوه الحياة هو وجه إنساني بطبيعته، خيِّر في مضمونه، خفى في آثاره، فقد تغيب معالمه وحدوده من الوثائق المسطورة، لذلك أتوجه إلى الله العلي القدير، وأدعوكم معي بالطلب أن يكون كل ما قدمته مكتوبا لها في ميزان حسناتها.

فأما الزبد فيذهب جفاءً، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

  كلمة الدكتور خلدون الرومي

وألقى الدكتور خلدون الرومي كلمة كلية الطب وجاء فيها


سعادة الأستاذة الدكتورة / رفيعة عبيد غباش     

سعادة الدكتور / خالد بن عبدالرحمن العوهلي   

الزملاء والزميلات الأفاضل أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية بالجامعة .... طلاب الجامعة الأعزاء ، حفلنا الكريم.....

السلام عليكم ورحمة الله تعالى ، وبركاته ،

يشرفني أن أقف بين أيديكم ضمن هذا الجمع الكريم ، ممثلاً لكلية الطب والعلوم الطبية بالجامعة ، لا لنودع أختاً عزيزة على قلوبنا ، قدر ما هو إحتفاء بمثمانية أعوام من الإنجازات الأكاديمية المتميزة ، خلال فترة رئاستها لهذه الجامعة الخليجية ، الجامعة.

إن الثمانية أعوام ، في اعمار الجامعات ، لا تحسب بالفترة الطويلة ، إلا أن الناظر بين أروقة جامعة الخليج العربي يجدها كبيرة في المدلول ، عظيمة في الإنجاز التعليمي.
فعلى سبيل المثال لا الحصر ، على مستوى كلية الطب والعلوم الطبية ، التي اقف أمامكم متحدثاً عنها.  تم في عام 2001م  تدشين برنامج الماجستير في التعليم الطبي.
ومن ثم في عام 2003م ، برنامجي الماجستير في علوم المختبرات الطبية ، والسياسات الصحية والدراسات السكانية ، وصولاً الى البدء ببرنامج الدكتوراه في الطب الجزيئي عام 2005م. وإنشاء مركز جامعة الخليج العربي المتعاون مع منظمة الصحة العالمية في تطوير التعليم الطبي في أغسطس 2006م ، وحصول كلية الطب والعلوم الطبية بجامعة الخليج العربي في ديسمبر 2006م على جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ، كأفضل كلية طب في العالم العربي. وأخيراً في هذا العام ، إفتتاح مركز سمو الأميرة الجوهرة بنت ابراهيم البراهيم للطب الجزيئي ، وعلم المورثات ، والأمراض الوراثية.

والسؤال هو كيف تحقق كل هذا الكم الهائل من سيرة الإنجازات الأكاديمية شاهداً على تميز الجامعة ؟ والإجابة على هذا السؤال أجدها في كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ، حاكم دبي ، الذي شرفنا بحضوره مع صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد بمملكة البحرين ، في حفلنا بالتخريج الخامس في إبريل 2008م ،  وإحتفاءنا بيوبيل  الجامعة الفضي..... الذي قال : إن النجاح في اي عمل ، وإن كان يعتمد  في ظاهره على الإمكانيات المادية المهيئة له ، لكن أساس النجاح يعتمد على العزيمة  في مواجهة الصعاب ، الرغبة في تحويل المستحيل من الأمور الى الصعب منها ، وكذا تحويل صعاب الأمور الى الممكن منها. وأكد ذلك بقوله ، وهو الشاعر ذو الحس المرهف ، والقائد بعيد النظر ، يقول الشاعر "إن الحديقة لا خيار لها ...... إن أينعت شوكاً وأغصاناً ". وأرد عليهم بقولي : " إن الحديقة والخيار لها........ إن أثمرت خوخاً ورماناً".

خلاصة القول ، أن أي عمل ناجح ، كبر أو صغر ، يحتاج الى فريق عمل متجانس ، قوي العزيمة ، لا يهاب الصعاب ، والى قائد لهذا الفريق ، مثابر ، حكيم ، صابر ، حازم عند الضرورة ، لين عند الحاجة ، واضح الهدف والتوجه.  

إخواني ، أخواتي ...... كذا هو فريق العمل في كلية الطب ، وكذا هي الدكتورة رفيعة.  فمنذ أن تشرفت بلقائها  للمرة الأولى منذ خمسة عشرة عاماً ، في رحاب جامعة الإمارت العربية المتحدة ، أثناء إنعقاد المؤتمر الأول لإقليم شرق البحر الأبيض المتوسط للإتحاد العالمي للتعليم الطبي ، وتوطدت علاقتي العملية بها من خلال حضورها ممثلةً لكلية الطب بجامعة الإمارات في مجلس عمداء كليات الطب بجامعات دول مجلس التعاون الخليجي ، وصولاً الى الثمان سنوات الأخيرة التي تعاملت معها بصفة أكثر قرباً من خلال تبوؤها لمنصب رئاسة جامعة الخليج العربي ، لمست دائماً فيها سمات التميز في القيادة  والريادة ، والكريزما.

إخواني أخواتي ، حضورنا الكريم ........ منذ ثمان سنوات ، وبالتحديد في إبريل 2001م ، إستقبلنا الدكتورة رفيعة ، كرئيسةً للجامعة ، واليوم نودعها زميلةً وأختاً من أسرتنا . متطلعين الى إستمرار مسيرة التقدم والعطاء ، التي  قد حملت همومها وآمالها الدكتورة رفيعة ، تحت قيادة الرئيس الجديد للجامعة ، صاحب السمعة الإدارية والأكاديمية المحمودة في جامعة الملك سعود ، سعادة الدكتور خالد بن عبدالرحمن العوهلي. مؤكدين له أننا في كلية الطب على العهد باقون ، مستشرفين بتوجيهات قادتنا ، أصحاب السمو ، الملوك والرؤساء والأمراء ، قادة دول مجلس التعاون الخليجي ، بأن نظل حريصين على حفظ الأمانة العلمية ، والتعليمية ، للجامعة ، لتبقى الجامعة إنجازاً سياسياً ، أكاديمياً ، إدارياً ، وعلمياً ، يمثل بوتقة الإنصهار الوحدوي الخليجي ، كما خطط القادة لها.
ختاماً ، إخواني أخواتي ، أستميحكم إذناً أن أقول بإسمكم " يا دكتورة رفيعة ، شكراً ... وما قصرت ".
بارك الله لكم أعمالكم ، أينما توجهتم ، وأينما حللتم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ، ،

كلمة الطالبة مي صلاح ساتر

وكان لمجلس طلبة جامعة الخليج العربي كلمة ألقتها نيابة عنهم الطالبة مي صلاح ساتر حيث جاء فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم

 الأستاذة الدكتورة رفيعة غباش رئيسة جامعة الخليج العربي..الأساتذة المحترمين..الحضور الكريم...أسعدتم مساء...
أقف اليوم مع زملائي وزميلاتي ونحن نشعر بشيء من الحزن في الوقت الذي يجب أن نشعر فيه بالسعادة... منذ أيام قلائل فقط كان يوم ميلاد حياتنا الجديدة بعد أن تخرجنا رسميا من الجامعة وحققنا حلمنا بالحصول على شهادة الطب بعد أن قضينا سنوات في التحصيل العلمي الجاد الممزوج بالتعب والقلق والتوتر لنكون في مستوى المسئولية خاصة في ظل وجود هذا الطاقم المميز من الأساتذة الذين لم يبخلوا علينا بالنصيحة والإرشاد والتعليم..

نشعر بالحزن اليوم لأن فرحتنا بالتخرج جاءت ناقصة خاصة بعد أصبحنا مضطرين لمواجهة الواقع ووداع أهم عنصر محرك لهذه الجامعة والمحفز لطاقاتها ولأنشطتها والمشجع لكوادرها وطاقم عملها..نودع الدينامو.. قلب هذه الجامعة النابض بالحيوية والعاشق للعمل والعطاء والتضحية..نودع الأستاذة الدكتورة رفيعة غباش التي ظلت طوال سنوات دراستنا متابعة وناصحة لنا وحريصة على تقديم كل الدعم المادي و المعنوي من أجل إطلاق كل ما لدينا من طاقة وإمكانية لا لإثبات قدرتنا على التحصيل العلمي فقط إنما رغبتها في غرس المقومات الرئيسية الكفيلة بإنجاح الطبيب في عمله من الثقة بالنفس والتسلح بمفاتيح النجاح العملية ودخول معترك البحث العلمي الذي يضع الطبيب على المنهج والمسار الصحيح في عمله..

أستاذتي العزيزة ..كنا سعداء بأن تكون فترة دراستنا للطب في نفس فترة توليك لرئاسة الجامعة الأمر الذي إنعكس علينا بشكل إيجابي وساهم في تحقيق الكثير من الأمور التي لم تسنح ربما لزملاء آخرون ومنها توفير الفرص الذهبية لإجراء البحوث العلمية الهامة والمعززة لدراستنا في البحرين وخارجها وفتح المجال أمامنا لحضور المؤتمرات العلمية والطبية المتخصصة التي أسهمت في إثراء عقولنا وبحوثنا وساهمت في حصولنا على المعرفة العلمية التي ما كنا سنحصل عليها لولا هذه المشاركات..كما فتحتي لنا أبواب المعرفة وأرشدتينا لقنوات التعلم العلمي الصحيح القادر على دعم قدراتنا العلمية..
اليوم ونحن نودعك عزاؤنا الوحيد هو أن نكون على قدر المسئولية وأن نكون بالمستوى التي تتوقعينه منا وأن نسعى بالتعلم المستمر ومواصلة الدراسة إلى الوصول إلى أعلى المراكز العلمية..
أستاذتنا العزيزة لقد كنت مثال لنا نحتذي به خاصة وأنت المرأة التي قادت واحدة من أكبر المؤسسات العلمية في منطقة الخليج ..إذ يحق لنا فعلا أن نفخر بك كونك إمرأة حققت في زمن قياسي ما يصعب تحقيقه في سنوات طويلة فقد وصلت إلى أكبر المناصب القيادية الخليجية..وتمكنت من الإرتقاء بأكبر مؤسسة  تعليمية في المنطقة مما يضعك في مصاف النساء اللاتي غيرن وصنعن التاريخ..

دكتورة رفيعة غباش..لك كل التحية والتقدير..متمنين لك كل النجاح والسداد في حياتك القادمة وكلنا ثقة بأنك لن تكتفي بهذا النجاح و ستعملين على إشعال شمعة عطاء وإبداع في مكان آخر بحاجة إلى طاقتك وإبداعك...

شكرا.... و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 

وفي الختام شكرت الدكتورة رفيعة بغاش كافة المنسوبين للجامعة وقدمت الدكتور خالد العوهلي الرئيس الجديد للجامعة للحضور متمنية له التوفيق في مهمته الجديدة.

 

جميع الحقوق محفوظة © جامعة الخليج العربي 2009