الصفحة الرئيسية  >> فعاليات الجامعة >> الأخبار

خلال زيارة وفد من (النسائية الدولية) لجامعة الخليج العربي
د. غباش: تسويق ثقافة الزراعة بدون تربة باتت أولوية بسبب التصحر وشح المياه
د. العجمي : الخليج غني بثروته النفطية... فقير بثروته المائية المتجددة

أكدت رئيسة جامعة الخليج العربي الأستاذة الدكتورة رفيعة غباش أهمية نشر ثقافة الزراعة بدون تربة وإدراجها ضمن برامج التنمية في منطقة الخليج العربي جراء قلة الأراضي وشحة المياه كما ونوعا، مشددة على ضرورة تسويق الزراعة بدون تربة لبساطة التقنيات المستخدمة فيها وسهولة نقل تجاربها للآخرين.

وقالت الدكتورة غباش خلال زيارة وفد من الجمعية النسائية الدولية للجامعة بهدف التعرف على آخر الأساليب المتبعة في الزراعة الحديثة في زراعة الحدائق والمحافظة على الرقعة الخضراء والبيئة أن منطقة الخليج العربي بحاجة إلى تفعيل برنامج مركز السلطان قابوس للزراعة المتطورة وبدون تربة بسبب التصحر وقلة المياه، وتأتي هذه الزيارة ضمن برنامج الشراكة المجتمعية التي تهدف إلى نقل الخبرات الأكاديمية في الجامعة إلى المجتمع الأكبر.

جانب من الزيارة

ومن جانبه قال أستاذ مساعد التربة الصحراوية والري في جامعة الخليج العربي الدكتور أسد الله العجمي خلال الزيارة إن منطقة الخليج بما فيها البحرين بحاجة حقيقية إلى تطبيق تقنيات الزراعة بدون تربة خصوصا مع تنامي مشكلات المياه على نحو خطير لا يدركه العامة، موضحا أن دول الخليج العربي غنية في الثروة النفطية لكنها فقيرة جدا في الثروة المائية العذبة في ضوء تناقص كميات المياه الجوفية بسبب الجفاف والتصحر.

موضحا ان معدل هطول الأمطار السنوية لا تتجاوز المئة مليمتر في معظم أرجاء المنطقة في حين تتجاوز نسبة التبخر السنوية تتجاوز 2000 مليمتر ما يدعو إلى التعامل بعقلانية أكبر مع الثروة المائية خصوصا مع ارتفاع نسبة النمو السكاني إلى أكثر من 5% في منطقة الخليج العربي.

وقال الدكتور العجمي إن 85% من المياه يستهلكه القطاع الزراعي، وهو اكبر قطاع يستهلك المياه ما يترتب عليه تحدي كبير يهدد برامج التنمية بشكل عام والتنمية الزراعية بوجه خاص إذا لم يجري التخطيط لها بشكل سليم، لافتا إلى أن اكتشاف المضخات ساهم في الإسراف في سحب المياه الجوفية بما يفوق طاقة المخزون الجوفي للمياه وأدى ذلك إلى انخفاض المنسوب المائي وتملحها نتيجة زحف مياه الأمطار إليها.

وأضاف العجمي ان 10 % من إيرادات دول الخليج النفطية تذهب لصالح تحلية مياه البحر لمواجهة احتياجات المنطقة في غضون السنوات العشر القادمة إذا استمر الوضع الحالي على ما هو عليه، موضحا ان الحاجة الآنية هي أن يستوعب المستهلكين بكل فئاتهم أن المياه هي ثروة وطنية وليست ثروة شخصية.

وقال إن الحل يكمن في تحسين كفاءة الري عبر اعتماد الري المضغوط الذي يشمل التنقيط والرش، والاستغناء عن التقنيات القديمة التي من أهمها الري بالغمر الذي يتسبب بهدر كميات كبيرة من المياه دونما حاجة فعلية.

وتاتي تقنيات الزراعة المائية بدون تربة كأحد الحلول الناجعة لترشيد استهلاك المياه بنسبة تزيد عن 80% من الاحتياجات المائية في الزراعة العادية بالتربة. كما يلزم التركيز على زراعة المحاصيل عالية القيمة سوقيا لتبرير استهلاك المياه، والتقليل من زراعة الأعلاف والبرسيم لان استيراده أوفر من زراعته محليا.

ومن جانبها قالت رئيسة الجمعية النسائية الدولية فاطمة الكوهجي أن العرض الذي قدمه الدكتور أسد الله العجمي كان قيما بحيث استفادت منه العضوات المنتسبات للجمعية إذ تعرفن على تقنيات الترشيد في استهلاك المياه وكيف نحتفظ بالماء مدة أطول عبر تدويره، وكيف نعطي النباتات حاجتها من المياه بشكل دقيق دونما هدر.

موضحة أن هذه الزيارة ما هي إلا بداية التعاون ما بين جامعة الخليج العربي والجمعية لنشر ثقافة الزراعة بدون تربة والحفاظ على ثروة المياه الجوفية، موضحة ان نشر تلك الثقافة تحتاج إلى جهود إعلامية مشتركة لتوصيل المعلومات المهمة إلى الجميع وليس فقط المهتمين بالزراعة.

 

جميع الحقوق محفوظة © جامعة الخليج العربي 2007