النعيمي:اوقّع على كتاب رفيعة غباش احتفالاً باليوم العالمي للكتاب
حضارة أيّ أمة تختبر من خلال احترام المرأة
المصدر: صحيفة أخبار الخليج الإماراتية، إصدارة يوم الثلاثاء 22 ابريل 2008
أعرب صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان عن شعوره بالرضا والاعتزاز بالمستوى المرموق الذي وصلت إليه الأكاديميات والباحثات والأديبات الاماراتيات ما انعكس على صورة الدولة الاتحادية المباركة في الخارج.
وقال سموه ان هذا المستوى الرفيع والمعترف به من قبل هيئات علمية وأدبية عربية وإقليمية دليل على أصالة المرأة الاماراتية الام والزوجة والأخت التي تحمل أعباء الحياة الأسرية قبل وبعد قيام الاتحاد وشاركت في تحمل المسؤولية الوطنية.
جاء ذلك في الحفل الذي أقامته دائرة الثقافة والإعلام بعجمان بالديوان الأميري أمس بحضور الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس الدائرة على شرف كتاب “أوراق تاريخية من حياة الشاعر حسين بن ناصر آل لوتاه” للدكتورة رفيعة عبيد غباش رئيسة جامعة الخليج العربي بمملكة البحرين الذي صدر مؤخرا وفي إطار مشاركة الدائرة في الاحتفال باليوم العالمي للكتاب.
وأكد سموه ان هذا الكتاب الذي يوثق لحياة رجل وشاعر من أبناء الإمارات كان له ولأسرته دور معروف في حياة بلادنا..هو ثمرة من ثمار الوفاء للأجداد ولبنة أساسية من لبنات بنيان الثقافة الوطنية الإماراتية.. منوها سموه بأن الاهتمام بهذه الكوكبة من رجالات المجتمع الاماراتي واستعادتهم من الماضي البعيد والقريب الى أيامنا الحالية ليس من واجبات المؤسسات الحكومية فقط بل هو من أولى واجبات الأدباء والكتاب والأكاديميين المحليين لرد الجميل للوطن ولتعليم الأجيال الشابة معنى الوفاء للأجداد وأجيال التأسيس. وقال سموه “ان ما تصبو اليه قيادة الدولة هو اشراك المرأة في جوهر العمل الوطني وليس فقط فسح المجال أمامها لتتبوأ المناصب الوزارية والحكومية الرفيعة.. فعندما تحصل المرأة على حقوقها وتقوم بواجباتها التي كفلها ديننا الإسلامي الحنيف وتقاليد مجتمعاتنا العربية الأصيلة، فإننا بذلك نكون قد وصلنا إلى مشارف مجتمع ناهض ومتطور”.
أوضح سموه ان مقياس حضارة أي أمة وتطورها وتطور أي شعب من شعوب الأرض تختبر من خلال احترامها للمرأة وتهيئة المستلزمات أمامها للقيام بواجباتها وأداء حقوقها، مؤكدا أن هذه المعادلة تسير قدما على مستويات التطبيق العملي في الدولة.
ونوه سموه بالدور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي قامت به أسرة آل لوتاه قبل قيام الدولة الاتحادية المباركة وبعدها.. وقال ان شباب هذه الأسرة يلعبون أدوارا ثقافية واجتماعية وتربوية وعلمية يعرفها أهل الاختصاص..وما قدمته الدكتورة رفيعة عبيد غباش هو صورة من صور هذا الدور في أيامنا الحاضرة. وقام سموه بالتوقيع على النسخة الأولى من الكتاب في مبادرة أبوية من سموه حملت تقديره وتثمينه لجهد الدكتورة رفيعة غباش في عملها الأكاديمي وجهدها البحثي وواجبها الوطني. من جانبها عبرت الدكتورة رفيعة غباش عن عظيم امتنانها وتقديرها لصاحب السمو حاكم عجمان على هذه اللفتة الأبوية، وقالت “هذا يوم من أجمل أيام حياتي وهو تقدير من حاكم ووالد يقدر أهل العلم والأدب ويحرص على تثبيت قيم التعاون والتكافل والخير”. كما تناول الكتاب حسين بن ناصر شاعرا وتاجرا علاوة على هواياته المتمثلة في رياضة سباقات الهجن والفروسية وولعه بالبحر والصحراء.
وأشارت الدكتورة رفيعة إلى أن الشاعر حسين بن ناصر ولد في عام 1885 تقريبا وهو أكبر أبناء ناصر بن عبيد بن محمد بن ناصر وانتقل حسين مع أسرته إلى عجمان في عام 1911. وأقام فيها حتى عام 1940 ثم عاد إلى دبي وبقي فيها فيما استقرت أسرة آل لوتاه في عجمان في الفترة من 1911 الى 1956 تفاعلت مع الحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية في الإمارة. وتناولت الدكتورة رفيعة صفات حسين بن ناصر كشاعر حيث كان للبيئة الاجتماعية والثقافية التي نشأ فيها تأثير واضح على شخصيته وأشعاره. واستعرضت في الكتاب عددا من الذين عاصروا الشاعر الراحل الذي توفي في رأس الخيمة عام 1948 تقريبا في منطقة الحديبة أو الغب بعد أن ترك سيرة طيبة وأشعارا متميزة.
وأشاد الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام بعجمان عقب حفل التوقيع بمبادرة صاحب السمو حاكم عجمان لدعمه ومساندته لكل إبداع يتم إنجازه من قبل شباب وشابات الوطن، مؤكدا أن هذه الاحتفالية تأتي في اطار احتفال الدائرة باليوم العالمي للكتاب.
وقال ان مبادرة سموه بالحضور شخصيا ورعاية الاحتفال رغم مشاغله وتوقيعه على النسخة الأولى من كتاب الدكتورة رفيعة عبيد غباش يحيي سنة من سنن الأجداد ويعيد إلى المشهد الثقافي الإماراتي والعربي بهاء أيام هارون الرشيد والمأمون، مشيرا الى ان هذا التكريم توقير للعلماء والأدباء وأهل الكلمة والفن الرفيع.
وأوضح الشيخ عبدالعزيز ان الاحتفاء بالمبدعين ومشاركتهم ابداعهم هو تعظيم من شأن الباحثات والأكاديميات الإماراتيات لأن الدكتورة رفيعة عبيد غباش في كتابها القيم هذا فصل معتبر في كتاب الثقافة الوطنية الإماراتية.. كما انه فصل يعني تكريما لأخواتها وزميلاتها بنات الوطن في الجامعات والوزارات والقوات المسلحة وميادين الاقتصاد والثقافة والعلوم الانسانية.
|