يوسف النواخذة يستعرض آفاق جديدة للأمن السيبراني في ظل التطور المتسارع للحوسبة الكمية
Arabian Gulf University
25 Feb, 2026
قدّم الأستاذ المساعد في الحوسبة الكمومية والتشفير في قسم علوم الحاسوب بكلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية بجامعة الخليج العربي، الدكتور يوسف النواخذة، محاضرة علمية عن الحوسبة الكمية، استعرض خلالها الأسس النظرية والتطبيقية لهذا المجال الناشئ، محذّرًا من تداعياته المستقبلية على الأمن السيبراني، ومؤكدًا أهمية الاستعداد المبكر للتحول إلى معايير تشفير ما بعد الكم.
وتناول المحاضرُ مبادئ الحوسبة الكمية والفروق الجوهرية بينها وبين الحوسبة التقليدية، موضحًا كيف تتيح الخصائص الكمومية، مثل التراكب والتشابك، قدراتٍ حسابية غير مسبوقة قد تُحدث تحولًا جذريًا في مجالات متعددة، من بينها تحليل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، وتصميم المواد، والأمن السيبراني.
وسلّط النواخذة الضوء على التهديدات التي قد تفرضها الحوسبة الكمية على أنظمة التشفير التقليدية المعتمدة حاليًا، مشددًا على ضرورة الانتقال إلى معايير التشفير ما بعد الكمومي لضمان استدامة أمن المعلومات في المستقبل، وفي المقابل، أوضح أن الحوسبة الكمومية تفتح آفاقًا لتطوير أنظمة أمن سيبراني أكثر تقدمًا، من خلال تمكين أنواع جديدة من التشفير وآليات تحقّق مبتكرة، مثل التحقق من الموقع الكمي (Quantum Position Verification).
واختتم المحاضرة بالتأكيد على أهمية التعاون بين مختلف التخصصات والأقسام الأكاديمية لاستكشاف التطبيقات المحتملة للحوسبة الكمية، وترسيخ الفهم والحدس الكمومي لدى الجيل القادم من الطلبة والباحثين.
ويُشار إلى أن الدكتور يوسف النواخذة يُعدّ أحد الكفاءات الوطنية التي ابتعثتها جامعةُ الخليج العربي لاستكمال دراساتها العليا في الجامعات العالمية المرموقة، قبل أن يعود ليُسهم في بناء القدرات البحثية والتعليمية في مجال الحوسبة الكمية داخل الجامعة، في إطار رؤية الجامعة لتنمية رأس المال البشري الخليجيّ في التخصصات النوعية التي يحتاج إليها مستقبل المنطق، إذ إنه يحمل درجة الدكتوراه من جامعة ميريلاند كوليدج بارك، وشارك في تنظيم عدد من الندوات الدولية والمتعددة التخصصات في مجالات التشفير الكمومي، والتشفير ما بعد الكمومي، ورياضيات المعلومات الكمومية. وتشمل اهتماماته البحثية تحليل تكلفة التشابك للبروتوكولات الكمومية، وتصميم بروتوكولات تشفير كمومية قريبة المدى، إضافة إلى استكشاف تطبيقات الحوسبة الكمومية في مختلف القطاعات. كما يركّز في الصعيد التعليمي على دعم انتقال دول الخليج إلى معايير أمنية ما بعد كمومية، وتطوير مناهج تعليمية تسهم في بناء حدس كمومي راسخ لدى الأجيال القادمة.
