وقّع المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها وجامعة الخليج العربي مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون العلمي والفني في مجالات الصحة العامة، وتحويل مخرجات البحث العلمي والتدريب والابتكار إلى برامج ومبادرات وأدوات عملية تدعم السياسات الصحية، وتسهم في رفع جاهزية منظومات الصحة العامة وتعزيز الأمن الصحي الخليجي، وذلك في مقر الجامعة بمملكة البحرين، يوم الأربعاء الموافق 4 نوفمبر 2026م.
وأكد معالي رئيس جامعة الخليج العربي الدكتور سعد بن سعود آل فهيد حرص الجامعة على الإسهام في تعزيز الأمن الصحي الخليجي، وترسيخ التكامل والتعاون في إطار العمل الخليجي المشترك، مشيرًا إلى استعداد الجامعة لتسخير خبراتها الأكاديمية والبحثية المتراكمة، وتبادلها مع المركز، والمشاركة في تطوير برامج التدريب وبناء القدرات في مجال الصحة العامة.
وشدّد معاليه على أهمية إشراك الطلبة في المبادرات البحثية والتدريبية المشتركة، وإعدادهم ليكونوا قادة المستقبل في دعم الصحة العامة وخدمة مجتمعاتهم، بما يقدم نموذجًا للتعاون بين المؤسسات الخليجية يجمع بين المعرفة والتطبيق، ويعزز قدرة دول مجلس التعاون على مواجهة التحديات الصحية.

وبدوره، أكد سعادة الرئيس التنفيذي للمركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها الأستاذ الدكتور مناف القحطاني أن التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية يشكّل ركيزة أساسية لبناء قدرات خليجية مستدامة في الصحة العامة، مشيرًا إلى أن المذكرة تفتح آفاقًا لتوظيف الخبرات المشتركة في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية تدعم القرار الصحي، وتمكّن الكفاءات الوطنية، وتعزز الوقاية والجاهزية لمواجهة التحديات الصحية، بما ينعكس على صحة المجتمعات الخليجية ورفاهها.
وتؤسس المذكرة إطارًا للتكامل بين الجهود الإقليمية في الصحة العامة والإمكانات الأكاديمية والبحثية، بما يتيح توظيف الخبرات المشتركة لخدمة الأولويات الصحية في دول مجلس التعاون، وينسجم مع التوجهات الإستراتيجية للمركز للأعوام 2026–2030م، ولا سيما في مجالات بناء القدرات والبحث والابتكار والاستعداد والاستجابة لطوارئ الصحة العامة.
وتشمل مجالات التعاون تنفيذ مشاريع ودراسات بحثية مشتركة مرتبطة بالأولويات الصحية الخليجية، ودعم النشر العلمي المشترك، والاستفادة من الخبرات العلمية والفنية في تطوير السياسات الصحية والأدلة الإرشادية وأطر التقييم والترصد الصحي وتحليل البيانات، بما يسهم في تحويل البيانات ونتائج البحوث إلى معرفة موثوقة تدعم اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة، وتطوير استجابات أكثر فاعلية لاحتياجات المجتمعات الخليجية.

كما تتيح المذكرة التعاون في تصميم وتنفيذ برامج التدريب المهني والزمالات والتعليم التنفيذي وتطوير القيادات في الصحة العامة، بما يعزز كفاءات العاملين في القطاع، ويرفع قدرتهم على توظيف المعرفة العلمية في الممارسة المهنية، ويدعم استدامة قدرات منظومات الصحة العامة.
ويجسد هذا التعاون توجهًا خليجيًا يربط البحث العلمي باحتياجات الصحة العامة، ويجمع بين بناء القدرات وتطوير الممارسة، وصولًا إلى أثر صحي ملموس يعزز الوقاية، ويحمي صحة المجتمعات الخليجية، ويرسخ منظومات صحية أكثر جاهزية واستدامة.

