Loading page content
!
!
تدريب الكوادر الطبية وتعزيز الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي في المستشفيات يتصدران توصيات مؤتمر الذكاء الاصطناعي في الطب 2026

تدريب الكوادر الطبية وتعزيز الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي في المستشفيات يتصدران توصيات مؤتمر الذكاء الاصطناعي في الطب 2026

دعا المشاركون في مؤتمر الذكاء الاصطناعي في الطب 2026، الذي نظمته جامعة الخليج العربي تحت شعار "أنظمة أكثر ذكاءً، ورعاية أفضل: دمج الذكاء الاصطناعي في الممارسات الطبية اليومية"، في ختام أعماله، إلى تسريع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والممارسة الطبية، وتعزيز جاهزية المؤسسات الصحية للاستفادة من إمكاناتها، موصين بترسيخ ضوابط الاستخدام الآمن والمسؤول، بما يضمن جودة الخدمات الصحية ويحافظ على سلامة المرضى.

وتصدرت التوصيات أهمية إدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في برامج التعليم الطبي والتدريب المهني المستمر، من خلال تطوير مسارات تدريبية متخصصة وتنظيم ورش عمل تطبيقية تستهدف الأطباء وطلبة الطب ومختلف فئات الممارسين الصحيين، لتمكينهم من التعرف على الاستخدامات السريرية لهذه التقنيات، وفهم قدراتها وحدودها، واكتساب المهارات اللازمة لتوظيفها بكفاءة ومسؤولية في بيئات العمل الطبي.

وفي سياق الانتقال من المعرفة النظرية إلى التطبيق العملي، دعت المقترحات إلى تشجيع المؤسسات الصحية على اختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات التشخيص الطبي وتحليل الصور الأشعة الطبية ونتائج الفحوصات، ودعم القرارات السريرية وإدارة المعلومات الصحية، ضمن تجارب مؤسسية خاضعة للتقييم العلمي والرقابة المهنية، للتحقق من دقتها وموثوقيتها وسلامتها ومدى توافقها مع احتياجات المرضى، قبل اعتمادها على نطاق أوسع في المستشفيات والمراكز الصحية.

وشددت التوصيات على ضرورة وضع إرشادات واضحة للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في الممارسة الطبية، تتناول حماية خصوصية المرضى وسرية بياناتهم، والتحقق من دقة المعلومات والمخرجات التي تنتجها الأنظمة الذكية، وتجنب إدخال البيانات الصحية الحساسة في التطبيقات غير المعتمدة. كما أكدت ضرورة بقاء القرار الطبي تحت مسؤولية الطبيب المختص، باعتبار أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أدوات مساندة للخبرة السريرية وليست بديلاً عنها.

وطالب المشاركون بتعزيز الوعي الصحي والمجتمعي بطبيعة هذه التقنيات وحدود استخدامها، من خلال توعية المرضى بالفوائد المحتملة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الوصول إلى المعلومات الصحية وفهمها، والتنبيه إلى مخاطر الاعتماد عليها في التشخيص الذاتي أو تفسير نتائج الفحوصات أو تحديد الخيارات العلاجية دون استشارة المختصين.

وعلى صعيد البحث العلمي، أكدت التوصيات أهمية توسيع الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم الباحثين وطلبة الدراسات العليا، لا سيما في مراجعة الأدبيات العلمية وتحليل البيانات وتنظيم المعلومات البحثية، مع الالتزام الصارم بمعايير النزاهة والأمانة العلمية، والتحقق من صحة النتائج والمراجع والمعلومات المنتجة، بما يعزز موثوقية الدراسات الطبية ويرتقي بجودة مخرجات البحث العلمي.

وأكدت مخرجات المؤتمر أهمية بناء شراكات عمل وتعاون مباشر بين الأطباء والباحثين والمتخصصين في علوم الحاسوب والتقنيات الرقمية، بما يضمن تطوير حلول ذكية تنطلق من الاحتياجات الفعلية للمؤسسات الصحية والتحديات التي تواجه الكوادر الطبية، ويسهم في مواءمة الابتكارات التقنية مع متطلبات الممارسة السريرية.

وفي جانب قياس الجدوى، برزت أهمية وضع آليات واضحة لمتابعة أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الصحية، من خلال مؤشرات أداء تقيس مدى إسهامها في تحسين دقة التشخيص، وتسريع إنجاز الإجراءات الطبية، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتخفيف الأعباء الإدارية عن الكوادر الصحية، بما يوفر أساساً علمياً لتحديد التطبيقات الأكثر فاعلية وتوجيه الاستثمارات نحو الحلول ذات الأثر الملموس.

وفي إطار تعزيز تبادل المعرفة والخبرات، دعت التوصيات إلى تخصيص مساحة أوسع للتجارب التطبيقية في المؤتمرات والملتقيات الطبية المقبلة، من خلال عرض نماذج واقعية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في المستشفيات والمؤسسات الصحية، ومناقشة نتائج تطبيقها والتحديات التنظيمية والتقنية والمهنية المرتبطة بها، بما يتيح الاستفادة من التجارب المتقدمة وتبادل الخبرات وتطوير الممارسات.

وكان المؤتمر قد استقطب نخبة من الأطباء والخبراء والباحثين والمتخصصين، لمناقشة أحدث التطورات والتطبيقات في مجالات التشخيص والعلاج والتعليم الطبي والبحث العلمي، واستعراض الفرص التي تتيحها التقنيات الذكية لتطوير المنظومة الصحية، إلى جانب التحديات المرتبطة بدمجها في الممارسة السريرية.

وتُظهر التوصيات والمخرجات التي برزت مع ختام المؤتمر أهمية الانتقال من استعراض الإمكانات التقنية للذكاء الاصطناعي إلى تبني خطوات تنفيذية مدروسة، تستند إلى التدريب والتقييم العلمي والحوكمة الرشيدة والتعاون متعدد التخصصات، بما يعزز قدرة المؤسسات الصحية على مواكبة التحولات الرقمية، ويدعم تطوير التعليم والبحث والممارسة الطبية، مع ترسيخ الدور المحوري للطبيب ووضع سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية في صدارة الأولويات.

جامعة الخليج العربي تطلق أعمال مؤتمر الذكاء الاصطناعي في الطب 2026 بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين

جامعة الخليج العربي تطلق أعمال مؤتمر الذكاء الاصطناعي في الطب 2026 بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين

انطلقت أعمال مؤتمر الذكاء الاصطناعي في الطب 2026، الذي تنظمه جامعة الخليج العربي في العاصمة المنامة تحت شعار "أنظمة أكثر ذكاءً، ورعاية أفضل: دمج الذكاء الاصطناعي في الممارسات الطبية اليومية"، وذلك برعاية معالي الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للصحة، وبمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في مجالات الطب والذكاء الاصطناعي والتقنيات الصحية من مملكة البحرين ودول المنطقة والعالم.

وفي مستهل كلمته خلال حفل الافتتاح، رفع معالي رئيس الجامعة، الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، أسمى عبارات الشكر والعرفان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، على ما تحظى به جامعة الخليج العربي، ومؤسسات القطاعين الصحي والتعليمي في مملكة البحرين، من رعاية كريمة ودعم متواصل، كما عبّر عن بالغ تقديره لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على دعمهم للجامعة ورسالتها الخليجية، وإيمانهم بدور التعليم والبحث العلمي في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.

واستعرض معالي رئيس الجامعة توجهات الجامعة في دعم الابتكار والبحث العلمي وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة في المجالات الطبية والصحية، وقال: "إن مستقبل الطب لا تصنعه التكنولوجيا وحدها، بل تصنعه قدرتنا على توظيف الذكاء الاصطناعي بمسؤولية، وتسخير إمكاناته لتعزيز دقة التشخيص وجودة العلاج، دون أن نفقد جوهر الطب القائم على الإنسان، فالابتكار الحقيقي هو أن نجعل التقنية في خدمة الإنسان، وأن نرسم بها ملامح رعاية صحية أكثر ذكاءً وإنسانية واستدامة".

من جانبه، أكد رئيس اللجنة العليا للمؤتمر، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي، الدكتور غازي بن عبدالرحمن العتيبي، أهمية موضوع المؤتمر ومحاوره وأهدافه العلمية، ودوره في جمع الخبرات والتجارب المتخصصة لمناقشة التحولات المتسارعة في مستقبل الممارسة الطبية، وقال: "الذكاء الاصطناعي خيار مستقبلي رئيس في القطاع الصحي، خصوصًا بعدما أصبح واقعًا يعيد تشكيل الممارسات الطبية ويفتح آفاقًا واسعة لتطوير منظومة الرعاية الصحية، من خلال تعزيز دقة التشخيص، ودعم القرارات السريرية، وتخصيص العلاجات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى".

وأضاف: "من هنا تبرز أهمية هذا المؤتمر، الذي يشارك فيه أكثر من 46 خبيرًا ومتخصصًا لبحث الإمكانات الحقيقية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات حول تطبيقاتها العملية، ومناقشة التحديات المرتبطة بتوظيفها بصورة آمنة ومسؤولة، بما يحقق التوازن بين الابتكار التقني والخبرة الطبية، ويجعل الإنسان محور التطور في مستقبل الرعاية الصحية".

وشهد حفل الافتتاح عرضًا مرئيًا تعريفيًا بجامعة الخليج العربي ومؤتمر الذكاء الاصطناعي في الطب، سلّط الضوء على رسالتهما العلمية والبحثية، وأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الصحية وتعزيز جودة الرعاية الطبية.

كما تضمن برنامج الافتتاح تكريم راعي الحفل، معالي الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، تقديرًا لرعايته الكريمة للمؤتمر ودعمه للجهود العلمية والبحثية في جامعة الخليج العربي، أعقبه تكريم الجهات الراعية للمؤتمر، من الرعاة البلاتينيين والذهبيين والفضيين والبرونزيين، تقديرًا لمساهماتهم ودورهم في دعم تنظيم هذا الحدث العلمي.

بعد ذلك، افتتح معالي الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة المعرض المصاحب للمؤتمر، الذي يستعرض أحدث التقنيات والحلول والابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي الطبي، وما تقدمه المؤسسات والشركات والجهات المتخصصة من تطبيقات تسهم في تطوير الممارسات الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية.

ويناقش المؤتمر أحدث الابتكارات والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الطب، مع التركيز على توظيف التقنيات الذكية في الوقاية من أمراض القلب والتنبؤ بمخاطرها، ودعم رعاية مرضى السكري والسمنة من خلال أنظمة المراقبة المستمرة والعلاج المخصص، إلى جانب تطوير تقنيات التصوير الطبي وتعزيز دقتها في التشخيص.

وتبحث الجلسات تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أقسام الطوارئ والعناية المركزة، بما في ذلك الفرز الذكي للمرضى، والرصد المبكر للحالات الحرجة، ودعم اتخاذ القرار السريري وتخصيص الخطط العلاجية، بما يسهم في تعزيز سرعة الاستجابة الطبية ورفع جودة الرعاية الصحية، إلى جانب بحث الجوانب الأخلاقية والتنظيمية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، وحماية خصوصية المرضى، وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة، واستعراض دور الذكاء الاصطناعي في تطوير ممارسات التمريض والتعليم الطبي والطب الدقيق، وتطبيقات المراقبة عن بُعد، وتأهيل الكوادر الصحية لمواكبة التحول الرقمي.

وتتناول الجلسات كذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الجينوم والمعلوماتية الحيوية، واكتشاف المؤشرات الحيوية، وتسريع تطوير الأدوية، والتنبؤ بالاستجابة العلاجية، فضلًا عن تعزيز خدمات الرعاية الأولية والافتراضية وتحسين إدارة الأمراض المزمنة. كما يخصص المؤتمر جلسة لطلبة الطب تستعرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي، بما يعزز وعي الأجيال الجديدة من الأطباء بأدوات وتقنيات التحول الرقمي، ويفتح أمامهم آفاق التعرف إلى إمكانات الذكاء الاصطناعي في دعم التعلم والممارسة السريرية والبحث العلمي.

وفي اليوم الثالث للمؤتمر، تُنظَّم ورش عمل تطبيقية تتناول استخدامات الذكاء الاصطناعي في تفسير تخطيط القلب، وتصميم البحوث السريرية، وتحليل البيانات الصحية، بما يعكس التوجه نحو الانتقال من استعراض الإمكانات النظرية للتقنيات الذكية إلى توظيفها في تطبيقات عملية تخدم المرضى والممارسين والمنظومة الصحية.

ويجسد تنظيم جامعة الخليج العربي لهذا المؤتمر حرصها على تعزيز حضورها العلمي والبحثي في القضايا المرتبطة بمستقبل الطب والرعاية الصحية، وتوفير منصة علمية دولية تجمع الخبراء والأكاديميين والمتخصصين لتبادل المعرفة والخبرات، واستشراف التطبيقات والتوجهات الحديثة التي تسهم في تطوير الرعاية الصحية وتعزيز كفاءتها وجودتها واستدامتها.

المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها وجامعة الخليج العربي يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الوقاية والجاهزية الصحية

المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها وجامعة الخليج العربي يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الوقاية والجاهزية الصحية

وقّع المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها وجامعة الخليج العربي مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون العلمي والفني في مجالات الصحة العامة، وتحويل مخرجات البحث العلمي والتدريب والابتكار إلى برامج ومبادرات وأدوات عملية تدعم السياسات الصحية، وتسهم في رفع جاهزية منظومات الصحة العامة وتعزيز الأمن الصحي الخليجي، وذلك في مقر الجامعة بمملكة البحرين، يوم الأربعاء الموافق 4 نوفمبر 2026م.

وأكد معالي رئيس جامعة الخليج العربي الدكتور سعد بن سعود آل فهيد حرص الجامعة على الإسهام في تعزيز الأمن الصحي الخليجي، وترسيخ التكامل والتعاون في إطار العمل الخليجي المشترك، مشيرًا إلى استعداد الجامعة لتسخير خبراتها الأكاديمية والبحثية المتراكمة، وتبادلها مع المركز، والمشاركة في تطوير برامج التدريب وبناء القدرات في مجال الصحة العامة.

وشدّد معاليه على أهمية إشراك الطلبة في المبادرات البحثية والتدريبية المشتركة، وإعدادهم ليكونوا قادة المستقبل في دعم الصحة العامة وخدمة مجتمعاتهم، بما يقدم نموذجًا للتعاون بين المؤسسات الخليجية يجمع بين المعرفة والتطبيق، ويعزز قدرة دول مجلس التعاون على مواجهة التحديات الصحية.

وبدوره، أكد سعادة الرئيس التنفيذي للمركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها الأستاذ الدكتور مناف القحطاني أن التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية يشكّل ركيزة أساسية لبناء قدرات خليجية مستدامة في الصحة العامة، مشيرًا إلى أن المذكرة تفتح آفاقًا لتوظيف الخبرات المشتركة في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية تدعم القرار الصحي، وتمكّن الكفاءات الوطنية، وتعزز الوقاية والجاهزية لمواجهة التحديات الصحية، بما ينعكس على صحة المجتمعات الخليجية ورفاهها.

وتؤسس المذكرة إطارًا للتكامل بين الجهود الإقليمية في الصحة العامة والإمكانات الأكاديمية والبحثية، بما يتيح توظيف الخبرات المشتركة لخدمة الأولويات الصحية في دول مجلس التعاون، وينسجم مع التوجهات الإستراتيجية للمركز للأعوام 2026–2030م، ولا سيما في مجالات بناء القدرات والبحث والابتكار والاستعداد والاستجابة لطوارئ الصحة العامة.

وتشمل مجالات التعاون تنفيذ مشاريع ودراسات بحثية مشتركة مرتبطة بالأولويات الصحية الخليجية، ودعم النشر العلمي المشترك، والاستفادة من الخبرات العلمية والفنية في تطوير السياسات الصحية والأدلة الإرشادية وأطر التقييم والترصد الصحي وتحليل البيانات، بما يسهم في تحويل البيانات ونتائج البحوث إلى معرفة موثوقة تدعم اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة، وتطوير استجابات أكثر فاعلية لاحتياجات المجتمعات الخليجية.

كما تتيح المذكرة التعاون في تصميم وتنفيذ برامج التدريب المهني والزمالات والتعليم التنفيذي وتطوير القيادات في الصحة العامة، بما يعزز كفاءات العاملين في القطاع، ويرفع قدرتهم على توظيف المعرفة العلمية في الممارسة المهنية، ويدعم استدامة قدرات منظومات الصحة العامة.

ويجسد هذا التعاون توجهًا خليجيًا يربط البحث العلمي باحتياجات الصحة العامة، ويجمع بين بناء القدرات وتطوير الممارسة، وصولًا إلى أثر صحي ملموس يعزز الوقاية، ويحمي صحة المجتمعات الخليجية، ويرسخ منظومات صحية أكثر جاهزية واستدامة.

عميد كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الخليج العربي: نحرص على تخريج أطباء أكفاء ومؤهلين يمتلكون المعرفة والمهارة والإنسانية لمواكبة تطورات المهنة وخدمة المجتمع

عميد كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الخليج العربي: نحرص على تخريج أطباء أكفاء ومؤهلين يمتلكون المعرفة والمهارة والإنسانية لمواكبة تطورات المهنة وخدمة المجتمع

أكد عميد كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الخليج العربي، الأستاذ الدكتور محمد مددين، اعتزازه بالدور الإنساني والمهني الذي يضطلع به الأطباء في حماية صحة المجتمع وصون حياة أفراده بالتزامن مع الاحتفاء بيوم الطبيب البحريني، مشيراً إلى أن هذه المناسبة تمثل تقديراً لرسالة الطب النبيلة، وما تتطلبه من علم متجدد، ومسؤولية أخلاقية، وتفانٍ في خدمة الإنسان.

وقال: «إن الطبيب صاحب رسالة إنسانية تقوم على العلم والرحمة والمسؤولية، وتبدأ من فهم احتياجات المريض وتنتهي بتقديم رعاية صحية تحفظ كرامته وتخفف آلامه وتعزز جودة حياته، ويوم الطبيب البحريني مناسبة نستحضر فيها قيمة هذه الرسالة، ونقدر جهود الأطباء في مملكة البحرين ودول مجلي التعاون ككل الذين جعلوا من المعرفة والعطاء والإخلاص ركائز لممارستهم المهنية».

واوضح أن كلية الطب والعلوم الصحية تضع إعداد الطبيب الكفء والمؤهل والمدرّب في صدارة أولوياتها الأكاديمية، وتحرص على تخريج أطباء يمتلكون قاعدة علمية وطبية راسخة، ومهارات سريرية متقدمة، وقدرة على التفكير النقدي واتخاذ القرارات الطبية السليمة، إلى جانب الالتزام بأخلاقيات المهنة واستشعار المسؤولية الإنسانية تجاه المرضى والمجتمع.

ولفت إلى أن إعداد طبيب المستقبل لا يقتصر على تزويده بالمعارف النظرية، بل يتطلب تدريباً سريرياً متكاملاً، واحتكاكاً عملياً بالبيئات الصحية، وتعزيز قدرته على التعامل مع الحالات الطبية المختلفة، ومواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق، مع الحفاظ على جوهر العلاقة الإنسانية بين الطبيب والمريض.

واختتم تصريحه بالقول: «نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الرعاية الصحية يبدأ من إعداد الطبيب، وأن كل طبيب مؤهل ومدرّب نخرّجه هو إضافة نوعية للمنظومة الصحية، وأمل جديد لمريض يبحث عن رعاية آمنة ومتميزة، وغايتنا أن نخرّج أطباء لا يكتفون بمواكبة تطورات الطب، بل يمتلكون القدرة على الإسهام في صنع مستقبله، بعلمهم وكفاءتهم وإنسانيتهم. وكل عام وأطباء البحرين بخير، وهم يواصلون أداء رسالتهم السامية بكل إخلاص واقتدار».

طلبة ماجستير إدارة الأعمال بجامعة الخليج العربي يختتمون رحلة أكاديمية إلى باريس لتعزيز خبراتهم القيادية العالمية

طلبة ماجستير إدارة الأعمال بجامعة الخليج العربي يختتمون رحلة أكاديمية إلى باريس لتعزيز خبراتهم القيادية العالمية

اختتم 27 طالباً وطالبة من طلبة برنامج ماجستير إدارة الأعمال بجامعة الخليج العربي رحلة أكاديمية إلى كلية إيسيك لإدارة الأعمال (ESSEC Business School) في العاصمة الفرنسية باريس، استمرت 11 يوماً، وذلك في إطار الشراكة الأكاديمية بين الجامعتين، الهادفة إلى تعزيز الخبرات الدولية للطلبة، وتنمية مهاراتهم في القيادة والإدارة وفق أحدث الممارسات العالمية.

وضمت المجموعة طلبة من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت، في الزيارة الطلابية الرابعة عشرة التي تنظمها الجامعة بالتعاون مع كلية إيسيك الفرنسية لإدارة الأعمال، ضمن برنامج أكاديمي متكامل أتاح للطلبة دراسة ثلاث مواد رئيسية من مقررات برنامج الماجستير في الحرم الجامعي للكلية بباريس، إلى جانب المشاركة في أنشطة تعليمية وزيارات ميدانية لمؤسسات اقتصادية رائدة. وشمل البرنامج زيارة إلى «Station F»، أكبر حرم للشركات الناشئة في العالم، وأحد أبرز مراكز الابتكار وريادة الأعمال في أوروبا، ولا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أتيحت للطلبة فرصة التعرف على منظومة الشركات الناشئة، واستكشاف بيئات الابتكار وريادة الأعمال، والاطلاع على نماذج الأعمال الحديثة.

وتأتي هذه الزيارة امتداداً للتعاون الأكاديمي بين جامعة الخليج العربي وكلية إيسيك، التي تتعاون معها الجامعة في تقديم برنامج ماجستير إدارة الأعمال منذ عام 2012، بما يتيح للطلبة الجمع بين التأهيل الأكاديمي والخبرة التعليمية الدولية. وتحتل كلية إيسيك المرتبة الرابعة والعشرين عالمياً في تصنيف صحيفة «فاينانشال تايمز» لبرامج الماجستير في إدارة الأعمال لعام 2026، وفق المعلومات الواردة عن البرنامج.

وبهذه المناسبة، أعرب الأستاذ الدكتور وليد خليل زباري، عميد كلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية بجامعة الخليج العربي، عن دعمه لهذه المبادرة، مشيداً بالبرامج التعليمية النوعية التي تسهم في الارتقاء بخبرات الطلبة وتوسيع آفاقهم الدولية. وقال: «تأتي هذه الزيارة في إطار التزام الجامعة بربط التعليم النظري بالتطبيق العملي، وتعزيز مهارات الابتكار والقيادة لدى الطلبة، بما يسهم في إعداد قادة أعمال قادرين على المنافسة في الاقتصاد العالمي. وتجسد الرحلة رؤيتنا في إعداد قيادات تمتلك وعياً عالمياً وقدرة على قيادة التغيير في المنطقة والعالم، انطلاقاً من إيماننا بأن الاحتكاك المباشر بالبيئات الاقتصادية الدولية يعزز جودة التعليم ويربط مخرجاته بمتطلبات الواقع العملي».

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور عادل إسماعيل العلوي، منسق برنامج ماجستير إدارة الأعمال، أهمية هذه التجربة في توفير تعليم متكامل يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، ويفتح أمام الطلبة آفاقاً أوسع للتفكير والإبداع، مشيراً إلى حرص الجامعة على إتاحة فرص تعليمية دولية تعزز جاهزية خريجيها لمتطلبات سوق العمل العالمي. وأضاف: «إن طلبة البرنامج يمثلون سفراء لجامعة الخليج العربي في المحافل الدولية، وتشكل هذه الرحلة فرصة مهمة لبناء شبكات مهنية وعلاقات أكاديمية دولية، بما يعزز حضور الكفاءات الخليجية ومكانة المنطقة في المشهد الاقتصادي العالمي».

وأشار إلى أن البرنامج اليومي للرحلة تضمن محاضرات تفاعلية صباحية قدمها أساتذة من كلية إيسيك، تناولت دراسات حالة وتجارب لشركات عالمية، أعقبتها زيارات ميدانية تطبيقية إلى مؤسسات اقتصادية كبرى في باريس، بما أتاح للطلبة فرصة الربط بين المفاهيم الأكاديمية والتحديات العملية، وتنمية مهارات التفكير الاستراتيجي وفهم ديناميكيات الأسواق الدولية.

وتُعد كلية إيسيك لإدارة الأعمال واحدة من المؤسسات الأكاديمية العريقة في مجال تعليم الإدارة والأعمال على مستوى العالم، وقد أدرجتها صحيفة «فاينانشال تايمز» ضمن أفضل عشر مدارس لإدارة الأعمال في أوروبا لعام 2024، كما تحمل الاعتماد الثلاثي المرموق (Triple Crown) من هيئات الاعتماد الدولية AACSB وEQUIS وAMBA، وهو ما يعكس مكانتها الأكاديمية ومعاييرها الدولية في التعليم الإداري. ويحصل الطلبة الملتحقون ببرنامج ماجستير إدارة الأعمال على شهادة مشتركة صادرة عن جامعة الخليج العربي وكلية إيسيك، بما يعكس الطبيعة الدولية للبرنامج والشراكة الأكاديمية التي يستند إليها.

وتشكل الرحلة الأكاديمية جزءاً محورياً من المنهج الدراسي للبرنامج، إذ التحق الطلبة خلال إقامتهم في فرنسا بثلاث وحدات أكاديمية متخصصة شملت الاستراتيجية العالمية، وإدارة المرافق، والأخلاقيات والمسؤولية الاجتماعية للشركات، إلى جانب الزيارات الميدانية إلى شركات فرنسية رائدة للتعرف على التجارب الدولية في مجالات الإدارة وريادة الأعمال. وتؤكد هذه التجربة الأكاديمية التزام جامعة الخليج العربي بتطوير برامجها التعليمية وتعزيز بعدها الدولي، وإعداد كوادر قيادية تمتلك المعرفة المتخصصة والرؤية المستقبلية والقدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، بما ينسجم مع رسالتها في تقديم تعليم نوعي يمتد أثره من المستوى المحلي إلى آفاق عالمية.