ناقشت محاضرة علمية بجامعة الخليج العربي دور التفكير التصميمي في إدارة الابتكار وتطوير حلول تستجيب للتحديات الفعلية، من خلال منهجية تنطلق من فهم احتياجات المستخدم وتحويلها إلى فرص للابتكار والتطوير.
وقدّم المحاضرة، التي حملت عنوان "التفكير التصميمي في إدارة الابتكار"، المستشار في الابتكار الرقمي الأستاذ أحمد بو هزاع، ونظمها قسم إدارة الأعمال ضمن أنشطة كرسي الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة لإدارة التكنولوجيا، بمشاركة طلبة الدكتوراه في إدارة الابتكار وعدد من أعضاء الهيئة الأكاديمية.
وتناول بو هزاع التفكير التصميمي بوصفه أحد المداخل الحديثة لتطوير الحلول الابتكارية، مستعرضًا أدوات وأساليب تسهم في تنمية التفكير النقدي، وتحفيز العصف الذهني، وتحويل التحديات إلى فرص، من خلال منهجية تتمحور حول المستخدم واحتياجاته الفعلية.
وسلّط الضوء على المراحل الأساسية للتفكير التصميمي، بدءًا بفهم المستخدم وتحديد المشكلة بدقة، مرورًا بتوليد الأفكار واستكشاف البدائل الإبداعية، وصولًا إلى تطوير النماذج الأولية واختبار الحلول وتقييمها، بما يسهم في الوصول إلى مخرجات تلبي الاحتياجات الواقعية وتكون قابلة للتطوير والتطبيق.

كما استعرض تجارب وتطبيقات عملية لتوظيف مبادئ التفكير التصميمي في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، موضحًا أن فهم احتياجات المستفيدين وتجاربهم يسهم في إعادة تصميم الخدمات وتحسين جودتها ورفع كفاءتها، وابتكار حلول أكثر استجابة للتحديات المجتمعية.
من جانبه، أكّد أستاذ سياسات الابتكار بجامعة الخليج العربي الأستاذ الدكتور عودة الجيوسي أهمية توظيف منهجيات الابتكار والتفكير التصميمي في تطوير حلول محلية تستند إلى فهم عميق لاحتياجات المجتمع وأولوياته، مشددًا على ضرورة الانتقال من استنساخ الحلول والتجارب الجاهزة إلى بناء نماذج ابتكارية تراعي السياق المحلي وتحقق قيمة مضافة اقتصادية واجتماعية ومعرفية.
وأوضح الجيوسي أن الابتكار الفاعل لا يُقاس بمجرد إنتاج أفكار جديدة، وإنما بقدرتها على معالجة التحديات الحقيقية وتحويلها إلى حلول عملية ومستدامة، بما يعزز دور المؤسسات الأكاديمية في ربط المعرفة بالتطبيق وتوجيه البحث العلمي لخدمة المجتمع والتنمية.


