Loading page content
!
!

الأخبار

والفعاليات

صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال يزور جامعة الخليج العربي ويشيد بدورها في بناء الكفاءات الخليجية .. سموه: الجامعة ثمرة رؤية القادة المؤسسين لمجلس التعاون للاستثمار في الإنسان الخليجي وإعداد أجيال تقود التنمية وتصنع المستقبل

by Fatima Hajari | أكتوبر 26, 2026 | غير مصنف

زار صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة برنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند»، جامعة الخليج العربي في مملكة البحرين، حيث كان في استقبال سموه معالي رئيس الجامعة، الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، وعدد من قيادات الجامعة وأعضاء الكادرين الأكاديمي والإداري.

والتقى سموه، خلال الزيارة، نخبةً من طلبة الجامعة من مختلف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واطّلع على تجاربهم الأكاديمية وتطلعاتهم المستقبلية، وتبادل معهم الحديث حول دور التعليم والمعرفة والبحث العلمي في خدمة مجتمعاتهم، وأهمية توظيف ما يكتسبونه من مهارات وخبرات في الإسهام في مسيرة التنمية في بلدانهم.

وأكد سموه، خلال اللقاء، أهمية الدور الذي يضطلع به الشباب الخليجي في بناء مستقبل المنطقة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في قدراتهم العلمية والمهنية وتمكينهم من أدوات المعرفة والابتكار يمثلان أحد أهم مرتكزات التنمية المستدامة.

وفي تصريح بهذه المناسبة، أعرب صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال عن اعتزازه بما حققته جامعة الخليج العربي من منجزات أكاديمية وعلمية وتنموية، مؤكدًا أنها تمثل إحدى الثمار البارزة للرؤية الاستشرافية لأصحاب الجلالة والسمو، قادة دول مجلس التعاون المؤسسين، الذين أدركوا منذ البدايات أن بناء الإنسان الخليجي وتأهيله علميًا ومعرفيًا يشكلان الأساس المتين لبناء الدول وتعزيز تكاملها واستدامة نهضتها.

وقال سموه: «لقد آمن أصحاب الجلالة والسمو، القادة المؤسسون لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأعمق أثرًا والأبقى عائدًا، وأن بناء مستقبل دول المجلس يبدأ من قاعات التعليم ومراكز البحث والمعرفة. وجاء تأسيس جامعة الخليج العربي تجسيدًا عمليًا لهذه الرؤية، ومشروعًا خليجيًا مشتركًا يترجم وحدة الطموح إلى فرص للتعليم والتأهيل وبناء القدرات».

وأضاف سموه: «واليوم، وبعد عقود من تأسيس الجامعة، نشهد ثمار تلك الرؤية في آلاف الخريجين والخريجات من الأطباء والتربويين والمتخصصين في العلوم والتقنية والإدارة وغيرها من المجالات، ممن أصبحوا يسهمون بكفاءاتهم وخبراتهم في تطوير المؤسسات الصحية والتعليمية والبحثية والتنموية في دول المجلس. وهذه الكفاءات تمثل رصيدًا استراتيجيًا لمجتمعاتنا، وشاهدًا على أن الاستثمار طويل المدى في التعليم يحقق أثرًا تنمويًا يتجاوز الأفراد والمؤسسات إلى الأجيال المتعاقبة».

وأشار سموه إلى أن القيمة التنموية للجامعة تتجسد كذلك في كونها نموذجًا مؤسسيًا للتكامل الخليجي، يجمع أبناء دول المجلس وبناتها في بيئة علمية مشتركة، ويعزز الروابط المعرفية والمهنية والإنسانية بينهم، ويسهم في تكوين أجيال تحمل مسؤولية تطوير مجتمعاتها بروح التعاون والعمل المشترك. وتابع سموه: «إن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والعلوم الطبية والبحث العلمي، تفتح أمام جامعة الخليج العربي آفاقًا أوسع لتعزيز دورها الريادي وتطوير برامجها الأكاديمية والبحثية وإعداد كفاءات خليجية قادرة على قيادة الابتكار والمنافسة عالميًا، والإسهام في تحقيق الرؤى التنموية الطموحة لدول المجلس».

وأكد سموه أن تجربة جامعة الخليج العربي تقدم نموذجًا مهمًا للتعاون التنموي الإقليمي، مشددًا على أهمية تعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والمنظمات التنموية والقطاعين العام والخاص، بما يوسع فرص التعليم النوعي والبحث العلمي، ويعظّم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للاستثمار في المعرفة ورأس المال البشري.

من جانبه، رحّب معالي رئيس جامعة الخليج العربي، الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال آل سعود، معربًا عن شكره وتقديره لسموه، ومؤكدًا أن الزيارة تعكس اهتمام سموه بالتعليم والتنمية وبناء الإنسان، وتمثل دعمًا معنويًا لرسالة الجامعة ودورها في خدمة أبناء دول الخليج العربية.

وقدّم معاليه عرضًا تعريفيًا استعرض خلاله مسيرة الجامعة ورسالتها وأهدافها الاستراتيجية وبرامجها الأكاديمية والبحثية وإسهاماتها في إعداد الكفاءات المتخصصة ودعم التنمية المستدامة، إلى جانب ما توفره من بيئة تعليمية وتدريبية متقدمة تستجيب لاحتياجات المجتمعات الخليجية ومتطلبات التنمية المستقبلية.

وأشار الدكتور آل فهيد إلى أهمية تعزيز التواصل والتعاون بين جامعة الخليج العربي وبرنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند»، واستكشاف فرص العمل المشترك في المجالات التعليمية والبحثية والتنموية، بما يسهم في بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات وتعظيم الأثر التنموي للمبادرات المشتركة.

وشملت الزيارة جولةً في عدد من المرافق الأكاديمية والبحثية بالجامعة، اطّلع خلالها سمو الأمير والوفد المرافق على مركز المحاكاة والمهارات الطبية وما يضمه من غرف تعليمية وتجهيزات تدريبية متقدمة تحاكي الواقع السريري، وتتيح للطلبة والممارسين الصحيين تطوير مهاراتهم العملية والإكلينيكية في بيئة تعليمية آمنة. كما شملت الجولة متحف الموارد التعليمية للتشريح وعلم الأمراض، وبيت أبحاث الحيوان، والمكتبة، ومركز مصادر التعلم، حيث استمع سموه إلى شروح حول دور هذه المرافق في دعم العملية التعليمية والتدريبية، وتعزيز البحث العلمي والتطبيقات العملية في التخصصات الطبية والعلمية.

واطّلع سموه كذلك على البرامج والمبادرات التي تقدمها الجامعة في مجالات العلوم الطبية والدراسات التربوية والتقنية والإدارية، ودورها في إعداد الكفاءات المتخصصة وتعزيز إسهامات التعليم العالي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بدول الخليج العربية.

واختُتمت الزيارة بمأدبة غداء أقامتها الجامعة على شرف سمو الأمير والوفد المرافق، بحضور سعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة، وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين، وسعادة السيد نايف بن بندر السديري، سفير المملكة العربية السعودية لدى مملكة البحرين.

وضم الوفد المرافق لسموه الأستاذ همام بن ناصر بن جريّد، المدير التنفيذي لبرنامج الخليج العربي للتنمية، والأستاذ هادي الفقيه، مستشار سمو رئيس مجلس الإدارة، والأستاذ أسامة بن سعد آل مبارك، مدير مكتب سموه، والأستاذ محمد سيد سليمان، مدير المكتب الخاص.

وفي ختام الزيارة، أعرب صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال آل سعود عن تقديره لمعالي رئيس الجامعة وقياداتها وكوادرها الأكاديمية والإدارية، مشيدًا بما تحقق من تطور في بيئتها التعليمية والبحثية، ومتطلعًا إلى استمرار دورها بوصفها صرحًا علميًا خليجيًا يجسد تطلعات قادة دول المجلس نحو مستقبل يقوم على المعرفة والابتكار والاستثمار في الإنسان.

جميع الأخبار