Loading page content
!
!

الأخبار

والفعاليات

ورقة مشتركة للصفران والجيوسي تقترح شبكة مفتوحة للحوكمة والابتكار في دول منظمة التعاون الإسلامي.. خريج جامعة الخليج العربي يعرض نموذجاً لحوكمة الذكاء الاصطناعي في مؤتمر IASIA 2026 بأثينا

by Fatima Hajari | نوفمبر 1, 2026 | غير مصنف

قدّم الدكتور مشاري عبدالحميد الصفران، خريج برنامج إدارة الابتكار بجامعة الخليج العربي، ورقة بحثية محكّمة تقترح نموذجاً شبكياً مفتوحاً لحوكمة الذكاء الاصطناعي في الدول الأعضاء السبع والخمسين بمنظمة التعاون الإسلامي، وذلك خلال مشاركته في المؤتمر السنوي للرابطة الدولية لكليات ومعاهد الإدارة (IASIA) لعام 2026، الذي عُقد في العاصمة اليونانية أثينا تحت شعار «إعادة التفكير في الحوكمة لعالم متغيّر»، بالتعاون مع المركز الوطني للإدارة العامة والحكم المحلي في اليونان.

وأعدّ الصفران، الذي يعمل في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بدولة الكويت، الورقة بالاشتراك مع الأستاذ الدكتور عودة الجيوسي، أستاذ سياسات الابتكار بجامعة الخليج العربي في مملكة البحرين. وحملت الورقة عنوان «تحولات النماذج في الحوكمة العالمية: نحو الابتكار المفتوح والمشاعات العالمية القائمة على الذكاء الاصطناعي»، وعُرضت ضمن جلسة فريق العمل الثاني عشر «الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في القطاع العام»، بعد اختيارها لبرنامج المؤتمر إثر تحكيمها من قِبل رؤساء فرق العمل.

وتؤكد الدراسة أن الأثر الأعمق للذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي يتجاوز البعد التقني إلى إحداث تحول مؤسسي. وترى أن دور الحكومات لا ينبغي أن يقتصر على أتمتة الإجراءات القائمة، بل يمكن أن يمتد إلى تنسيق شبكات تضم المؤسسات العامة والجامعات وقطاع الأعمال والشركات الناشئة والمواطنين، لإنتاج المعرفة وتحقيق القيمة العامة.

واتخذت الورقة منظمة التعاون الإسلامي نموذجاً للدراسة، واقترحت إنشاء «الشبكة المفتوحة لحوكمة وابتكار الذكاء الاصطناعي في منظمة التعاون الإسلامي» OIC-AOGIN، حيث يقوم المقترح على ربط المؤسسات الوطنية والإقليمية القائمة، بدلاً من إنشاء جهاز بيروقراطي مركزي جديد، عبر أربع آليات: مجلس لحوكمة الذكاء الاصطناعي، ومرصد للذكاء الاصطناعي، ومشاع عام للذكاء الاصطناعي، وشبكة للابتكار.

هذا، وطرحت الدراسة نموذجاً من خمس مراحل لنضج حوكمة الذكاء الاصطناعي، وخلصت إلى أن التحول الحاسم يتمثل في انتقال الحكومات من مجرد تبنّي أدوات الذكاء الاصطناعي إلى الحوكمة الشبكية المفتوحة. واقترحت سبع مهام مشتركة لدول المنظمة، تشمل الأمن المائي، والأمن الغذائي، والصحة، والتعليم، والتكيّف مع التغير المناخي، والمدن الشاملة، والقدرات العلمية. واستندت الورقة في تأصيل أخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى مبادئ الأمانة والعدل والشورى والمصلحة العامة، إلى جانب الأطر الدولية الصادرة عن اليونسكو ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وقال الدكتور الصفران: «السؤال الحقيقي ليس حجم ما تقتنيه الحكومة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل مدى قدرة مؤسساتها على التغيّر لتوظيفه توظيفًا سليمًا. ومقترحنا لمنظمة التعاون الإسلامي أن تصبح منظومة ابتكار ممكَّنة بالذكاء الاصطناعي، تنبع ميزتها من ربط الإنسان والمؤسسات والتقنية حول مهام مشتركة».

واختُتمت الورقة بطرح سبع فرضيات بحثية لدراسات مقارنة بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بما يفتح المجال لمزيد من التعاون بين كليات ومعاهد الإدارة العامة في المنطقة وخارجها.

جميع الأخبار