نظّم قسم التعليم الطبي بكلية الطب في جامعة الخليج العربي، بالتعاون مع مركز الاستشارات والتدريب بالجامعة، ورشة «التعليم والتعلّم»، ضمن برنامج المهارات الأساسية في التعليم الطبي (FAME)، بمشاركة 27 أكاديميا من هيئة التدريس من داخل الجامعة وخارجها، يمثلون تخصصات مختلفة. وأُقيمت الورشة على مدى أربعة أيام، في إطار جهود الجامعة لتطوير الكفاءات الأكاديمية وتعزيز مهارات التدريس في القطاع الصحي.
ويعدّ برنامج المهارات الأساسية في التعليم الطبيّ تدريبيًا، ويتألف من ثلاثة محاور رئيسة هي التدريس والتعلّم، وتصميم المقررات والمناهج، وتقييم الطلاب، ويهدف إلى تزويد الأكاديميين بالمعارف والمهارات اللازمة لممارسة أدوارهم التعليمية بكفاءة، ويُقدَّم باللغة الإنجليزية، بإشراف خبراء متخصصين في التعليم الطبي بالجامعة، ويجمع بين المحتوى العلمي والتدريب العملي والتفاعلي، كما اعتمدت الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية للبرنامج 38 ساعة تدريبية تغطي محاوره الثلاثة.
وافتتح الدكتور محمد مصطفى العراقي، رئيس قسم التعليم الطبي الورشة مرحبًا بالمشاركين ومؤكدًا أهمية تطوير الكفاءات الأكاديمية للعاملين في القطاع الصحي ممن يضطلعون بمهام التعليم والتدريب والإشراف الصحي، وشارك في تقديم التدريب البروفيسور هاني سالم عطوه، أستاذ التعليم الطبي، والدكتورة أرشانا برابو كومار، الأستاذ المشارك بقسم التعليم الطبي، والدكتورة ريم جاسم الأنصاري، الأستاذ المساعد بالقسم ورئيسة مركز المحاكاة والمهارات الطبية بالجامعة.
وتناولت الورشة الأولى، المخصّصة للتعليم والتعلّم، نظريات التعلّم الأساسية وتطبيقاتها، وتصميم المحاضرات، ومهارات تيسير التعلّم القائم على المشكلات، ونماذج التصميم التعليمي وتخطيط الجلسات. كما شملت استراتيجيات الصف المقلوب، وتصميم أنشطة التعلّم الذاتي الموجّه، والتعلّم بين التخصصات في القطاع الصحي، إلى جانب أنشطة التدريس المصغّر.
وتضمّن الجانب التطبيقي تصميم أنشطة تعلّم قائمة على المهمة الكاملة باستخدام نماذج فعّالة للتعلّم المعقّد، إلى جانب المحاكاة وتمثيل الأدوار. وتدرّب المشاركون على تقديم التغذية الراجعة للمتعلمين الذين يواجهون صعوبات، من خلال سيناريوهات مستمدة من بيئة العمل، بما يربط النظريات بالممارسات الأكاديمية في الجامعة ومراكز التدريب.
وأظهرت تقييمات المشاركين مستويات رضا تراوحت بين 90% و95% في مختلف المحاور، إذ أشادوا بثراء المحتوى العلمي وتنوّع الجلسات، وما أتاحته من فرص لتبادل الخبرات ومناقشة أفضل ممارسات التعليم والتعلّم الواردة في الأدبيات العلمية. كما بحث المشاركون التحديات التي قد تواجه تطبيق هذه الممارسات في التعليم الطبي وسبل التغلّب عليها.

