تُجري كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الخليج العربي المقابلات الشخصية للطلبة المتقدمين من أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للالتحاق ببرامجها الأكاديمية، التي تشمل دكتور في الطب، وبكالوريوس العلوم في التمريض، وبكالوريوس العلوم في خدمات الطوارئ الطبية، وذلك للتنافس على مقاعد السنة التحضيرية والسنة الأولى بالكلية، إذ تأتي المقابلات ضمن إجراءات القبول التي تهدف إلى اختيار الطلبة الأكثر استعدادًا للانخراط في دراسة الطب، وتحمل متطلبات المهنة وتحدياتها المستقبلية.
وتُجرى المقابلات من خلال لجان تقييم متخصصة تضم أساتذة من الجامعة وعددًا من طلبة الطب في السنوات النهائية، بما يسهم في إثراء تجربة المقابلة ونقل صورة واقعية عن طبيعة الدراسة والحياة الأكاديمية في الكلية، إذ توفر المقابلة فرصة للتعرف إلى شخصية المتقدم وقدراته ودوافعه، إلى جانب قياس مدى ملاءمته لطبيعة المهنة الطبية وما تتطلبه من التزام ومسؤولية وقدرة على التعامل مع مختلف التحديات الأكاديمية والطبية.
وقالت عميدة شؤون الطلبة بجامعة الخليج العربي الدكتورة أسيل الصالح إن المسيرة الأكاديمية المتميزة التي رسختها جامعة الخليج العربي على مدى تاريخها انعكست بصورة واضحة على مستوى الثقة التي يوليها أولياء الأمور في دول الخليج للجامعة، وعلى حرصهم على إلحاق أبنائهم بمختلف التخصصات الطبية التي تطرحها الكلية، مؤكدةً أن مقابلات القبول تمثل محطة أساسية للتعرف إلى شخصية الطالب، وقياس مدى جاهزيته النفسية والفكرية لخوض تجربة التعليم الطبي.
وأضافت: "لقد لمسنا بوضوح حجم هذه الثقة خلال لقائنا بالطلبة وأولياء أمورهم أثناء انعقاد امتحان اللغة الإنجليزية للقبول، إذ أظهرت مشاركتهم وحرصهم على الالتحاق بالجامعة مكانتها الأكاديمية وما تحظى به من تقدير وثقة في دول الخليج"، واستطردت قائلة: "خطت جامعة الخليج العربي خطوات حثيثة وثابتة نحو تجويد التعليم وتطوير مخرجاته من خلال تبني أساليب ابتكارية، وطرح تخصصات حديثة وفريدة تستجيب لاحتياجات سوق العمل الخليجي، مستندة في ذلك إلى رؤية استراتيجية طموحة صاغها فريق عمل متكامل، هدفها ترسيخ مكانة الجامعة مؤسسةً أكاديمية رائدة في الابتكار والتعليم الطبي".
وبيّنت الدكتورة الصالح أن المقابلات تهدف إلى التعرف إلى شخصية الطالب، وقدرته على التواصل والتفكير وتحمل المسؤولية، ومدى وعيه بطبيعة المهن الصحية وما تفرضه من تحديات ومسؤوليات إنسانية ومهنية، بما يعزز قدرة الجامعة على اختيار طلبة يمتلكون مقومات النجاح في مسيرتهم الطبية المستقبلية.
وفي هذا السياق، تركز لجان التقييم خلال المقابلات على مجموعة من المعايير الأساسية، في مقدمتها الدافع الداخلي والإدراك، والخصائص القيادية والشعور بالمسؤولية، والثقة بالنفس وثبات الشخصية، والتفكير السليم في التعامل مع الأسئلة والمواقف المختلفة، إلى جانب مهارات التواصل، والاستماع الفعّال، والتفاعل الإيجابي مع أعضاء اللجنة.
وتأتي هذه المقابلات بوصفها مرحلة مهمة في عملية اختيار الطلبة، بما ينسجم مع توجه جامعة الخليج العربي نحو استقطاب كوادر طلابية تمتلك، إلى جانب التفوق الأكاديمي، شخصية متوازنة ودافعًا حقيقيًا للتعلم، وقدرة على التواصل والعمل وتحمل المسؤولية، بما يؤهلها لمواصلة مسيرة التعليم الطبي والإسهام مستقبلًا في خدمة مجتمعاتها.
وقع سعادة الدكتور سعد بن سعود الفهيد، رئيس جامعة الخليج العربي، مذكرة تفاهم مشتركة مع الكلية الملكية للأطباء والجراحين بكندا، ممثلة برئيسها التنفيذي، الدكتور كريس واتلينج، في العاصمة النمساوية فيينا، بما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التميز الأكاديمي والطبي في الجامعة.
تُعد هذه المذكرة الأولى من نوعها التي توقعها الكلية الملكية للأطباء والجراحين بكندا مع مؤسسة أكاديمية مقرها مملكة البحرين. وتهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والمهني وتسهيل تبادل الخبرات في مجالات تطوير أعضاء هيئة التدريس، والبرامج التدريبية، وبرامج الزمالة، بالإضافة إلى الاعتمادات الأكاديمية والمهنية.
وفي تصريح عقب التوقيع، أكد سعادة الدكتور سعد بن سعود الفهيد، رئيس جامعة الخليج العربي، أن هذه الشراكة تمثل علامة فارقة في مسيرة الجامعة نحو الارتقاء بالتميز الأكاديمي والطبي. وأضاف: ”إن توقيع هذه المذكرة مع مؤسسة عريقة مثل الكلية الملكية للأطباء والجراحين بكندا يعكس التزام جامعة الخليج العربي المستمر بتقديم أعلى مستويات التعليم الطبي والتدريب السريري، وفتح آفاق جديدة لأعضاء هيئة التدريس والطلاب للاستفادة من الخبرات العالمية المتقدمة، مما سينعكس إيجابًا على كفاءة قطاع الرعاية الصحية في المنطقة.“
من جانبه، أعرب الدكتور كريس واتلينج، الرئيس التنفيذي للكلية الملكية للأطباء والجراحين بكندا، عن فخره بهذا التعاون الأول من نوعه في مملكة البحرين، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الدولي في التعليم الطبي. وقال: ”نحن حريصون على العمل جنبًا إلى جنب مع جامعة الخليج العربي لتطوير البرامج التدريبية والاعتماد الأكاديمي، وتطبيق أفضل الممارسات المهنية التي تساعد على تزويد المهنيين الطبيين بالمهارات الحديثة.“
تجدر الإشارة إلى أن هذا الاتفاق يمهد الطريق لكلا الطرفين لتنفيذ مبادرات مشتركة تهدف إلى رفع جودة التدريب الطبي وتطوير المناهج وفقًا لأعلى المعايير المعترف بها دوليًا. وتأتي هذه الخطوة بناءً على التقدم الملحوظ الذي أحرزته جامعة الخليج العربي في مجال التعليم الطبي، وتتويجًا لسجلها الحافل بالإنجازات الكبيرة. كما يُذكر أنه قبل أيام قليلة، تم تكريم الجامعة بجائزة (ASPIRE) للتميز في التعليم الطبي ضمن فئة ”التميز في المحاكاة الطبية“، وذلك خلال حفل خاص نظمته الرابطة الدولية لتعليم المهن الصحية (AMEE).
تسلم معالي الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، رئيس جامعة الخليج العربي، جائزة "أسبيرا" (ASPIRE) للتميز في التعليم الطبي في فئة التعليم بالمحاكاة الطبية، وذلك خلال حفل نظمته الجمعية الدولية للتعليم في المهن الصحية (AMEE)، الجهة الراعية للجائزة، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي للمنظمة الذي عُقد في العاصمة النمساوية فيينا في الفترة من 22 إلى 26 أغسطس، بحضور نخبة من المؤسسات والقيادات العالمية.
وحصلت جامعة الخليج العربي على هذه الجائزة الدولية تقديراً لجهودها في تطوير بيئات التعلم القائمة على المحاكاة وتعزيز جودة التدريب لطلبة الطب والممارسين الصحيين، وذلك بعد تقييم شامل للممارسات والابتكارات التعليمية في مجال المحاكاة الطبية.
وقد أظهرت مبادرات كلية الطب والعلوم الصحية مستوى عالياً من دمج المحاكاة في المناهج الطبية واستخدام التقنيات الحديثة لتوفير تجارب تعليمية واقعية وآمنة.
وبهذه المناسبة، رفع معالي الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، رئيس جامعة الخليج العربي، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على ما يقدمونه من دعم للجامعة ورسالتها التعليمية، بما يمكنها من أداء رسالتها وتحقيق أهدافها. وأكد أن هذا الإنجاز الذي حققته كلية الطب والعلوم الصحية بالجامعة يجسد التزام الجامعة بالتميز والابتكار في التعليم، ويعزز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي، ويعكس المكانة التي وصلت إليها في مجال التعليم الطبي من خلال اعتماد أساليب تدريس حديثة تركز على بناء الكفاءات الإكلينيكية، وتطوير مهارات اتخاذ القرار، وتعزيز سلامة المرضى من خلال التدريب العملي في بيئات محاكاة متطورة.
وقال معاليه: "ستواصل الجامعة الاستثمار في تطوير التعليم الطبي، ودعم ثقافة الابتكار، وتعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية، بما يسهم في إعداد أطباء يمتلكون المعرفة والمهارات والقيم المهنية اللازمة لتلبية احتياجات الرعاية الصحية في المستقبل".
ومن جانبه، أعرب عميد كلية الطب والعلوم الصحية، الأستاذ الدكتور محمد بن صالح مدادين، عن سعادته بحصول الجامعة على هذه الجائزة التي تعد من أرقى الجوائز الدولية في مجال التعليم الطبي، مشيراً إلى أن الجائزة تخضع لمعايير صارمة وعالية المستوى، ووجه شكره لإدارة الجامعة على دعمها المستمر، ولأعضاء فريق الترشيح الذين نجحوا في إبراز جهود الجامعة وإمكانياتها المتميزة، كما أشاد بجهود جميع منتسبي الجامعة من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية الذين ساهموا في تحقيق هذا الإنجاز.
وفي السياق ذاته، أوضحت مديرة مركز المهارات والمحاكاة الطبية، الدكتورة ريم جاسم الأنصاري، أن هذا الإنجاز هو تتويج لسنوات من العمل والتطوير في مجال المحاكاة الطبية، والجهود المكثفة التي بذلها فريق المركز في إعداد ملف الترشيح للجائزة، والذي سلط الضوء على تجربة جامعة الخليج العربي في توظيف المحاكاة الطبية وفق أعلى المعايير الدولية.
وأضافت: "تمثل هذه الجائزة أعلى أشكال الاعتراف الدولي بالتميز في المحاكاة في التعليم الطبي، وهي فئة ترتبط ارتباطاً مباشراً برسالة المركز وعمله اليومي". وقالت إن إعداد الترشيح كان رحلة طويلة تضمنت جمع الأدلة، وتحليل الممارسات، وتوثيق الأثر التعليمي، شارك فيها فريق المركز إلى جانب شركاء من مختلف كليات وأقسام الجامعة.
وأكدت أن ما يميز تجربة جامعة الخليج العربي هو ثقافتها المؤسسية القائمة على التعاون والعمل الجماعي، مشيرة إلى أن الفوز بهذه الجائزة العالمية يمثل قصة نجاح ساهمت فيها كفاءات متميزة ووحدات مختلفة في الجامعة، وبالتالي فإن هذا الإنجاز ملك للجامعة بأكملها، معربة عن فخرها بما مثله مركز المهارات والمحاكاة الطبية على الساحة العالمية بهذا الشكل المتميز.
وتعتبر جائزة "أسبيرا للتميز" (ASPIRE TO EXCELLENCE AWARD) أرقى جائزة عالمية في مجال التعليم الطبي، وتُمنح للمؤسسات التعليمية التي تحقق مستويات استثنائية من التميز والابتكار في مجالات التعليم والتدريب الطبي، وتمثل اعترافاً دولياً بجودة الممارسات الأكاديمية والقيادة التعليمية.
عقدت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الخليج العربي امتحانات تحريرية وجاهية لـ 83 طالبًا من دول مجلس التعاون الخليجي، وجميعهم في سنتهم السادسة والأخيرة بالكلية ويتابعون دراسة للحصول على درجة دكتور في الطب، وذلك بنسبة حضور 100%. وقد تفقد معالي رئيس الجامعة، الدكتور سعد بن سعود الفهيد، يرافقه عميد كلية الطب والعلوم الصحية، الأستاذ الدكتور محمد مدين، سير الامتحانات.
وأوضح عميد كلية الطب أن امتحانات السنة السادسة صُممت لتناسب ظروف واحتياجات الطلاب، مؤكدًا أن الإجراءات التنظيمية ضمنت سير الامتحانات بسلاسة، بفضل البيئة المناسبة التي أتاحت للطلاب أداء الامتحانات دون عوائق كبيرة. وعبر عن فخره وتقديره لخريجي الطب من جامعة الخليج العربي على مدى العقود الماضية.
في غضون ذلك، أكدت الدكتورة منى عريقات، نائب العميد للشؤون السريرية بكلية الطب، أن الامتحانات التحريرية لطلاب السنة السادسة سارت بسلاسة وبمستوى عالٍ من الكفاءة والتنظيم، دون أي تحديات كبيرة، مشيرة إلى أن الامتحانات السريرية ستُعقد في الأيام القادمة. وعزت هذا النجاح إلى تضافر جهود الكادر، وعملهم الجماعي، والدعم المستمر من إدارة الجامعة.
وأكدت عريقات أن الكلية ملتزمة بتحفيز طلاب الطب على مواصلة المثابرة والاجتهاد حتى يتمكنوا من إكمال دراساتهم الطبية بنجاح ومتابعة تخصصاتهم ودراساتهم العليا في المستقبل القريب، ليصبحوا مصدر فخر لجامعتهم الأم ودول مجلس التعاون الخليجي، ويعودوا إلى أوطانهم بأعلى مستويات الكفاءة في مختلف التخصصات الطبية، وبالتالي المساهمة في رفع مستوى الخدمات الطبية هناك. وشددت على التزام جامعة الخليج العربي بتخريج مهنيين مدربين وأكفاء يلبيون متطلبات النهوض بالقطاع الطبي في دول مجلس التعاون الخليجي ويلبون احتياجاته المتزايدة، بما يتماشى مع رسالتها الاستراتيجية لتزويد سوق الخليج بالمهنيين الطبيين ذوي الكفاءة العالية الذين يساهمون في رفع معدلات التنمية.
شارك وفد طلابي من كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الخليج العربي في مؤتمر المهن الصحية العاشر، الذي استضافته مؤخراً جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية في العاصمة الرياض، تحت رعاية الهيئة السعودية للتخصصات الصحية وبإشراف عميدة الدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذة الدكتورة ريما لطفي عبد الرزاق.
جاءت مشاركة الطلاب في إطار جهود جامعة الخليج العربي لتعزيز حضورها الأكاديمي والبحثي في المحافل العلمية الإقليمية؛ حيث أتيحت للطلاب الفرصة للتعرف على أحدث المستجدات في مجالات المهن الصحية، والمشاركة في الجلسات العلمية وورش العمل المتخصصة، والتفاعل مع نخبة من الأكاديميين والخبراء والطلاب من مختلف المؤسسات التعليمية في المنطقة.
ضم الوفد 15 طالباً وطالبة قدموا مساهمات أكاديمية متنوعة تعكس التميز الأكاديمي والبحثي لطلبة الجامعة؛ حيث شارك تسعة طلاب في مسابقة المهارات الإكلينيكية ضمن ثلاثة فرق. تكون الفريق الأول من: أنس عبد المنعم، وعبد الله الحراصي، ونزار البلوشي، بينما ضم الفريق الثاني فاطمة الكوفي، وفاطمة المعلم، وإيلاف بلدي، وتكون الفريق الثالث من أريام العطوي، وسيسيان صالح، ودلع الباز.
بالإضافة إلى ذلك، قدم عبد العزيز قائد وزينب سلمان عروضاً بحثية شفهية أظهرت مهارات متقدمة في عرض ومناقشة الأبحاث العلمية أمام لجنة من الخبراء، بينما شاركت ثلاث طالبات في تقديم ملصقات بحثية هن: جلنار البلوشي، وأريام العطوي، وسارة السبزالي، وتناولت موضوعات صحية حديثة ومبتكرة.
وفيما يتعلق بفرص البحث، قدم عدد من الطلاب مشاريعهم وأفكارهم البحثية المستقبلية، بينما برز خريج الجامعة الدكتور سعد الصالح بمشاركته المتميزة في هذا المسار. كما شاركت طالبة الدراسات العليا رنيم العتيبي في مسابقة ”أطروحة في ثلاث دقائق“، حيث قدمت عرضاً علمياً موجزاً بأسلوب احترافي وضمن وقت محدد.
من جانبها، أكدت عميدة الدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذة الدكتورة ريما لطفي عبد الرزاق أن مشاركة الطلاب تأتي ضمن التزام الجامعة بتوفير فرص نوعية لطلابها، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه هذه الفرص في تعزيز خبراتهم الأكاديمية والبحثية، وتشكيل هوياتهم المهنية، وتوسيع شبكاتهم العلمية، مما ينعكس إيجاباً على مسيرتهم المهنية المستقبلية.
ويعد المؤتمر منصة علمية تساهم في تطوير قدرات الطلاب وصقل مهاراتهم، فضلاً عن تعزيز حضورهم الأكاديمي على المستويين الإقليمي والدولي، مع فتح آفاق للتعاون العلمي وتبادل الخبرات، بما يتماشى مع أحدث التوجهات في القطاع الصحي.