استعرض مجلس أمناء جامعة الخليج العربي، خلال اجتماعه التاسع والتسعين، مسيرة التقدم التي حققتها الجامعة على المستويين الأكاديمي والمؤسسي، وما أحرزته من ح
ضور متنامٍ في التصنيفات العالمية، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات والملفات الأكاديمية والإدارية والمالية، ومناقشة خطط الجامعة وبرامجها الأكاديمية ومشروعاتها الاستراتيجية، واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.
وقبيل بدء الاجتماع، رحّب سعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة، وزير التربية والتعليم ورئيس مجلس أمناء التعليم العالي، بأصحاب المعالي والسعادة رئيس وأعضاء مجلس أمناء جامعة الخليج العربي، مؤكدًا أنهم يحلون ضيوفًا أعزاء في وطنهم مملكة البحرين، ومتمنيًا لهم طيب الإقامة والتوفيق والنجاح في اجتماعهم، وأكد سعادته أن ما تقدمه وزارة التربية والتعليم ومجلس التعليم العالي من دعم ومساندة لجامعة الخليج العربي ينطلق من التوجيهات السديدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وحرصهما على دعم مسيرة الجامعة وتعزيز دورها في خدمة التعليم العالي والعمل الخليجي المشترك، مشيدًا بما حققته الجامعة من إنجازات وما تضطلع به من دور أكاديمي وبحثي متميز.
واستهل سعادة الأستاذ الدكتور عمر بن عوض الرواس، ممثل سلطنة عُمان والرئيس السابق لمجلس الأمناء، أعمال الاجتماع بالترحيب بأعضاء المجلس، مشيدًا بما حققته الجامعة من تطور وإنجازات، ومهنئًا إدارتها ومنتسبيها بما أحرزته من تقدم في مسيرتها الأكاديمية والبحثية، ثم سلّم رئاسة المجلس إلى الأستاذ الدكتور مازن عمر حسنة، ممثل دولة قطر، ليتولى رئاسة مجلس أمناء الجامعة في دورته الحالية.
وتابع المجلس أعماله بالتباحث في عدد من الموضوعات الأكاديمية والإدارية والمالية، ومناقشة خطط الجامعة وبرامجها وتوجهاتها المستقبلية، بما في ذلك تطوير هيكلها الأكاديمي وبرامجها التعليمية، وتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، إلى جانب استعراض عدد من المشروعات والمبادرات الاستراتيجية، واتخاذ جملة من القرارات ذات الصلة بمسيرة الجامعة وتطوير أدائها المؤسسي.
وخلال الاجتماع، استعرض معالي رئيس جامعة الخليج العربي أبرز أوجه التقدم الذي حققته الجامعة، وفي مقدمتها مواصلة حضورها في تصنيف مؤسسة التايمز للتعليم العالي للجامعات العالمية لعام 2027 للمرة الثالثة على التوالي، بوصولها إلى الفئة (401–450) عالميًا، بما يعكس التطور المتواصل في أدائها الأكاديمي والبحثي وتعزيز حضورها الدولي.
وأعرب معاليه عن خالص الشكر والتقدير لمملكة البحرين على ما تقدمه من دعم ورعاية لجامعة الخليج العربي التي تحتضن المملكة مقرها، مثمنًا ما تحظى به الجامعة من عناية كريمة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وما يوليانه من اهتمام بدعم مسيرتها وتعزيز دورها في خدمة التعليم العالي والعمل الخليجي المشترك.
كما رفع معاليه أسمى عبارات الشكر والتقدير إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على ما تحظى به الجامعة من دعم ورعاية متواصلين، مؤكدًا أن هذا الدعم كان ولا يزال ركيزة أساسية في تمكين الجامعة من أداء رسالتها وتحقيق أهدافها.
كما استعرض معاليه عددًا من المشاريع والمبادرات الاستراتيجية التي تشهدها الجامعة، وفي مقدمتها التطورات المتصلة بمشروع مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الطبية، وما يرتبط به من مشاريع وتوجهات تطويرية، إلى جانب جهود الجامعة في تحديث بنيتها الأكاديمية والبحثية وتعزيز قدراتها المؤسسية.
وأشاد مجلس الأمناء بما تشهده جامعة الخليج العربي من تقدم متواصل في مختلف مساراتها الأكاديمية والبحثية والمؤسسية، وما حققته من حضور متنامٍ في التصنيفات العالمية، مثمنًا جهود إدارتها ومنتسبيها في مواصلة تطوير أدائها وتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، وما تنفذه الجامعة من مشروعات ومبادرات استراتيجية تسهم في تحقيق رؤيتها وأهدافها وترسيخ مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي. كما أكد المجلس أن جامعة الخليج العربي تمثل نموذجًا راسخًا للعمل الخليجي المشترك، بما راكمته من إنجازات وإسهامات في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي وخدمة التنمية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويأتي انعقاد الاجتماع التاسع والتسعين لمجلس أمناء جامعة الخليج العربي في إطار دوره في متابعة مسيرة الجامعة وشؤونها الأكاديمية والإدارية والمالية، وتعزيز توجهاتها المستقبلية، ودعم جهودها في تطوير برامجها وهياكلها الأكاديمية والتنظيمية، بما يرسخ مكانتها صرحًا خليجيًا للتعليم العالي والبحث العلمي، ويعزز إسهامها في خدمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
أعادت كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الخليج العربي تشكيل اللجنة المنظمة لنادي الطب للعام الجامعي 2026-2027، بهدف تعزيز المشاركة الطلابية وتوسيع فرص التعلم التطبيقي، وترسيخ دور النادي منصةً تجمع بين المعرفة الطبية الأكاديمية والتجارب العملية، تحت إشراف الدكتور عبد الله الصالح.
وضمت الهيئة الإدارية الجديدة الطالبة نورية العويض رئيسةً، والطالب محمد البلوشي نائبًا للرئيس، والطالب محمد الوصيبعي منسقًا للأنشطة، والطالب نايف المفلحي أمينًا للسر، حيث تتولى اللجنة تنظيم برامج النادي وفعالياته، وتعزيز مشاركة الطلبة في الأنشطة العلمية والتطبيقية، بما يثري تجربتهم الأكاديمية ويربط المعرفة الطبية بالممارسة العملية.
ويأتي التشكيل الجديد انطلاقًا من رؤية النادي لإتاحة الفرصة أمام طلبة كلية الطب والعلوم الصحية، بمختلف سنواتهم الدراسية، للمشاركة في ورش العمل والمحاكاة السريرية والأنشطة التكميلية للمنهج، بما يتجاوز الإطار التقليدي للتعلم ويسهم في تنمية مهاراتهم العلمية والعملية.
ويحمل النادي في مرحلته الجديدة شعار «الطب خارج نطاق الكتب الدراسية إلى الواقع العملي»، تأكيدًا على أهمية التكامل بين المعرفة النظرية والتطبيق، وإتاحة المجال للطلبة لاكتشاف اهتماماتهم في مختلف التخصصات الطبية، وتطوير مهاراتهم من خلال الممارسة والتفاعل والعمل الجماعي.
وأكد رئيس قسم الأحياء الدقيقة والمناعة والأستاذ المساعد بكلية الطب والعلوم الصحية الدكتور عبد الله الصالح أن نادي الطب يحرص على تقديم أنشطة علمية وأكاديمية تثري تجربة الطلبة وتطور معارفهم ومهاراتهم، مشيرًا إلى أن اللجنة الجديدة تعزز حضور الطلبة ومشاركتهم الفاعلة في الحياة الجامعية.
وأوضح أن النادي يوفر بيئة داعمة للابتكار والتفاعل والعمل التطوعي، ويسهم في صقل المهارات القيادية وتنمية روح الفريق، وتعزيز التواصل بين طلبة السنوات الدراسية المختلفة، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من التجارب المتنوعة داخل الكلية.
وأشار الصالح إلى أن النادي يمثل مساحة تعليمية موازية للتعلم الأكاديمي، تساعد الطلبة على توظيف معارفهم النظرية في سياقات عملية وتفاعلية، وتوسيع فهمهم للمجالات الطبية المختلفة، بما يهيئهم بصورة أفضل لمراحلهم المهنية المقبلة.
ويركز النادي خلال برامجه على تعزيز المعرفة العملية والتعاون بين طلبة السنوات المختلفة، وتنظيم أنشطة وتجارب تعليمية تقرّبهم من واقع الممارسة الطبية، وتتيح لهم استكشاف التخصصات المختلفة وتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي وحل المشكلات، بما يعزز جاهزيتهم لمتطلبات المهنة.
ويأتي إعادة تشكيل اللجنة المنظمة لنادي الطب في إطار حرص كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الخليج العربي على تعزيز دور الطلبة شركاءً في بناء تجربتهم التعليمية، وتوفير بيئة تجمع بين التحصيل العلمي والمبادرة والتفاعل والتطبيق، بما ينسجم مع توجهات الجامعة في إعداد كوادر طبية تمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على التعلم المستمر ومواكبة تطورات الممارسة الطبية.
حققت جامعة الخليج العربي إنجازًا جديدًا بمواصلة حضورها ضمن تصنيف مؤسسة التايمز للتعليم العالي للجامعات العالمية لعام 2027 للمرة الثالثة على التوالي، إذ أظهرت بيانات التصنيف أن جامعة الخليج العربي جاءت ضمن الفئة(401-450) عالميًا،
متقدمةً بمقدار (19) مرتبة مقارنةً بتصنيفها السابق، لتصبح ضمن أفضل (450) جامعة على مستوى العالم.
وأحرزت جامعة الخليج العربي درجة (75.7) في جودة البحث ضمن مؤشرات التصنيف الرئيسية، فيما سجلت(94)في النظرة الدولية، كما عززت موقعها في مؤشرات التدريس وبيئة البحث والصناعة. وشهد موقع جامعة الخليج العربي في التصنيف العالمي تحسنًا مقارنةً بعام 2025 عندما كانت ضمن الفئة (501-600)، لتنتقل في عام 2026 إلى الفئة (401-500)، وتتقدّم في عام 2027 لتدخل تصنيف (401-450) بما يؤكّدُ تطور أدائها الأكاديمي والبحثي واستمرار حضورها ضمن الفئات المتقدمة عالميًا.
وجرى تقييم الجامعة وفق مجموعة من المعايير الدولية التي تشمل الاستشهادات البحثية، والتعاون الدولي، ونشر الأبحاث في مجلات علمية محكّمة، وغيرها من المؤشرات التي تقيس مختلف جوانب الأداء الأكاديمي والبحثي للجامعات.
وقال معالي رئيس جامعة الخليج العربي، الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، إن هذا الإنجاز تحقق بفضل الله تعالى، ثم بفضل الدعم الكبير الذي تحظى به الجامعة من لدن أصحاب الجلالة والسمو قادة الدول الأعضاء، والذي يمكّنها من تحقيق أعلى مستويات الجودة والتميز في برامجها الأكاديمية وأنشطتها البحثية والعلمية المختلفة.
وأضاف معاليه أن الجامعة استطاعت أن تكون أهلًا للثقة وعلى قدر المسؤولية المتوقعة منها، جودةً وتميزًا، بوصفها واحدةً من أقدم مشاريع التكامل الخليجي في مجال التعليم، مهنئًا أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وطلاب الجامعة وطالباتها بهذا الإنجاز النوعي، ومؤكداً أنّ الجميع يقطف ثمار الجهود الدؤوبة المبذولة لما فيه خير هذا الصرح التعليمي الرائد ، وأن الحفاظ على هذا المستوى في التصنيف العالمي يُظهر مدى الالتزام بمتطلبات الجودة ومعايير التصنيفات العالمية، لا سيما أن هذا الترتيب يمثل مؤشرًا على أن الجامعة تمضي، بإذن الله، نحو تحقيق رؤيتها بوصفها منارة أكاديمية لتنمية الإنسان وصناعة المستقبل.
ويُذكر أن تصنيف التايمز للجامعات العالمية يركز بشكل كبير على مقاييس تتصل بالبحث والتدريس والسمعة الأكاديمية، ودور الجامعات وتأثيرها في البحث والتدريس، باستخدام بيانات من جهات خارجية، من بينها قاعدة بيانات «سكوبس»، وغيرها من المعايير التي تتوخى قياس جودة مختلف البرامج والأنشطة البحثية والعلمية التي تُجرى في الجامعات.
ويعزز هذا التقدم المتواصل مكانة جامعة الخليج العربي على خارطة التعليم العالي إقليميًا ودوليًا، ويؤكد استمرارها في تطوير منظومتها الأكاديمية والبحثية وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية، بما يدعم رسالتها الخليجية ويسهم في إعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات المستقبلية وخدمة مجتمعات دول مجلس التعاون.
استضاف برنامج إدارة الابتكار والتقنية بكلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية بجامعة الخليج العربي أستاذ الابتكار وريادة الأعمال في الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST) الدكتور عاطف الشبراوي، لتقديم محاضرة متخصصة حول "الابتكار الاجتماعي وريادة الأعمال"، استعرض خلالها نماذج عالمية في توظيف الابتكار لخدمة أهداف التنمية المستدامة، مسلطًا الضوء على حلول عملية لتأسيس مختبرات الابتكار الاجتماعي ومختبرات السياسات المبتكرة، وأهمية اعتماد منهجيات الابتكار المرتكز على المستخدمين والابتكار المفتوح لتطوير حلول تستجيب لاحتياجات المجتمعات المحلية.
وتناولت المحاضرة مفهوم الابتكار الحصيف والمقتصد ودوره في التعامل مع محدودية الموارد والتحديات الاقتصادية والبيئية، من خلال تطوير حلول بسيطة واقتصادية وفعالة تحقق قيمة مضافة، وتعظّم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة محليًا.
واستعرض الدكتور الشبراوي عددًا من نماذج الأعمال العالمية في مجال الابتكار من أجل التنمية المستدامة، موضحًا كيفية تحويل التحديات المجتمعية إلى فرص للابتكار، مع التركيز على بناء منظومات تشاركية تتيح للمستفيدين وأفراد المجتمع الإسهام في تحديد المشكلات، وتصميم الحلول واختبارها وتطويرها بما يتناسب مع احتياجاتهم الفعلية، كما تطرّق - بحضور طلبة الدكتوراه في إدارة الابتكار- إلى تطبيقات عملية للابتكار الحصيف في قطاعي الصحة والصناعات الإبداعية في عدد من دول آسيا وأفريقيا، مبينًا كيف أسهمت الحلول منخفضة التكلفة، والمصممة وفق احتياجات المستخدمين، في معالجة تحديات محلية وتقديم خدمات ومنتجات مبتكرة في بيئات تتسم بمحدودية الموارد.
وأكد الخبير الشبراوي أهمية مختبرات الابتكار الاجتماعي ومختبرات السياسات المبتكرة باعتبارها منصات لتجريب الأفكار والسياسات والحلول الجديدة، مشيرًا إلى أن نجاح الابتكار لا يرتبط بحجم الموارد، وإنما بقدرة المؤسسات على تحسين استخدامها وتعظيم القيمة المتحققة منها. وأوضح أن الابتكار الحصيف يقوم على البساطة والكفاءة والاقتصاد في استخدام الموارد والاستدامة، بما يجعله ملائمًا لمواجهة التحديات الاقتصادية ومحدودية الإمكانات.
وأشار إلى أن هذا النهج يمكن أن يسهم في التصدي للفقر والبطالة عبر تطوير حلول محلية تستجيب للاحتياجات، وإيجاد نماذج أعمال مبتكرة تعتمد على الإمكانات المحلية، مع تعظيم الاستفادة من الموارد البشرية. وأكد أهمية الابتكار المعتمد على المستخدمين والابتكار المفتوح في تحقيق التنمية المستدامة، لما يتيحانه من الاستفادة من المعارف وتعزيز مشاركة المستفيدين والشركاء في تطوير حلول ملائمة وقابلة للتطبيق.
واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أهمية الانتقال من النظر إلى الابتكار باعتباره نشاطًا مرتبطًا بالتكنولوجيا وتوافر الموارد الكبيرة، إلى اعتباره منهجية عملية لإيجاد حلول مرنة ومستدامة تنطلق من احتياجات المجتمع، وتوظف الموارد المتاحة بكفاءة لتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي ملموس.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن فعاليات برنامج الدكتوراه في إدارة الابتكار بجامعة الخليج العربي، الذي تأسس عام 2016، ورفد مختلف القطاعات في دول مجلس التعاون بكفاءات متخصصة في إدارة الابتكار، وأسهم في تخريج أكثر من 60 طالبًا من تخصصات وقطاعات متنوعة، بما يعكس دوره في بناء القدرات البحثية والقيادية القادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في بيئات العمل والتنمية.
ويعكس طرح الجامعة لتخصص إدارة الابتكار وتطوير برامجه الأكاديمية رؤية استباقية لمواكبة القضايا المستجدة واحتياجات المجتمعات الخليجية والعربية، من خلال إعداد كوادر قادرة على استشراف التحديات وتحويلها إلى فرص، وتطوير حلول مبتكرة تستند إلى البحث العلمي وتخدم التنمية المستدامة، بما يعزز إسهام الجامعة في بناء منظومات الابتكار وريادة الأعمال ومعالجة القضايا التنموية المتجددة في المنطقة.
أطلق برنامج الإدارة البيئية بمركز الدراسات البيئية والحيوية بكلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية في جامعة الخليج العربي، ممثلًا بطلبة مقرر المختبرات والدراسات الحقلية ودراسات الحالة، مبادرةً توعوية داخل الحرم الجامعي، احتفاءً باليوم الدولي للتوعية بالفاقد والمُهدَر من الأغذية، الذي أطلقته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وذلك تحت إشراف الدكتورة سمية يوسف، الأستاذ المساعد في الهندسة البيئية، وممثلة مملكة البحرين في مجموعات العمل الإقليمية المعنية بالفاقد والمُهدَر من الأغذية لدول غرب آسيا.
وتأتي المبادرة بالتزامن مع النسخة السابعة من اليوم الدولي لعام 2026، الذي يقام تحت شعار "الإمكانات التحويلية للحد من فقد الأغذية وهدرها"، بهدف تعزيز الوعي بالآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية لهذه القضية، وتشجيع الطلبة على تبني ممارسات أكثر استدامة في التعامل مع الغذاء.
وتضمنت المبادرة مسابقة تفاعلية لقياس وعي الطلبة بقضية الفاقد والمُهدَر من الأغذية وسبل الحد منهما، أعدّت بمشاركة طالبة ماجستير الموارد الطبيعية والبيئة، تخصص الإدارة البيئية، أوراد العنزي، وتضمنت مجموعة من الأسئلة التفاعلية حول مفاهيم فقد الأغذية وهدرها وأسبابهما وسبل الحد منهما في الحياة اليومية، إلى جانب جوائز تحفيزية شجعت الطلبة على المشاركة والتفاعل واكتساب المعرفة بصورة عملية.
وأكدت الدكتورة سمية يوسف أن الحد من فقد الأغذية وهدرها يتجاوز تقليل كميات الطعام المهدرة، ليشمل الحفاظ على الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات والآثار البيئية، وتقليل كلفة الإنتاج، وتعزيز الأمن الغذائي والتغذية ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن تنامي الهدر واستنزاف الموارد المرتبط بالإنتاج والاستهلاك يتطلب تعزيز الممارسات والسياسات الداعمة للاستخدام الكفؤ للموارد، وتطوير استراتيجيات متكاملة ومستدامة لإدارة المخلفات والاستفادة منها.
وأضافت أن رفع وعي الشباب وطلبة الجامعات يمثل مدخلًا أساسيًا لإحداث تغيير مستدام في السلوك اليومي، مشيرة إلى أن توظيف البيئة الجامعية منصةً للتعلم والتوعية والمشاركة، من خلال أساليب تفاعلية تجمع بين المعرفة والمشاركة، يتيح للطلبة الانتقال من دور المتلقي للمعرفة إلى دور المبادر وصانع الأثر، وتحويل المفاهيم الأكاديمية إلى ممارسات وحلول قابلة للتطبيق داخل الجامعة وخارجها.
وأكدت أن الحد من الفاقد والمُهدَر من الأغذية يسهم كذلك في تخفيف الضغط على الموارد الطبيعية والانبعاثات، وتعزيز الأمن الغذائي والتغذية، ودعم الإنتاجية والنمو الاقتصادي.
وأوضحت الدكتورة سمية يوسف أن المؤشرات العالمية تعكس حجم التحدي؛ إذ تُفقد نحو 13.2% من الأغذية عالميًا في مراحل سلسلة الإمداد بعد الحصاد وقبل وصولها إلى منافذ التجزئة، فيما يُهدر نحو 19% أخرى على مستوى التجزئة وخدمات الطعام والأسر، بما يعادل نحو 1.05 مليار طن سنويًا وفق بيانات برنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2022. وتستحوذ الأسر على نحو 60% من إجمالي هدر الأغذية، مقابل 28% لخدمات الطعام و12% لقطاع التجزئة.
كما يسهم الفاقد والمُهدَر من الأغذية بنحو 8–10% من انبعاثات غازات الدفيئة عالميًا، ما يجعل الحد منه ضرورة غذائية واقتصادية وبيئية، ومسارًا مهمًا لحماية الموارد الطبيعية ودعم العمل المناخي وتحقيق نظم غذائية أكثر استدامة.
من جانبها، أعربت الطالبة أوراد العنزي عن اعتزازها بالمشاركة في إعداد وتنفيذ المبادرة، مؤكدة أن إشراك الطلبة في مثل هذه الفعاليات يتيح لهم تحويل ما يكتسبونه من معارف أكاديمية في مجال الإدارة البيئية إلى مبادرات عملية تسهم في نشر الوعي وتعزيز السلوكيات المستدامة داخل المجتمع الجامعي.
وتأتي هذه المبادرة في إطار توجهات جامعة الخليج العربي نحو ترسيخ الاستدامة وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى ممارسات مجتمعية مؤثرة، وانسجاماً مع استراتيجيتها ومحاورها في الصحة والبيئة والاستدامة، بما يعزز دورها الأكاديمي والبحثي والتوعوي، ويرسخ حضورها الإقليمي الرائد في دعم الجهود العلمية والمجتمعية المرتبطة بالتحديات البيئية والصحية وتحقيق التنمية المستدامة.
His Excellency Dr. Saad bin Saud Al-Fahaid, President of Arabian Gulf University, received a high-level academic and medical delegation from Shaikh Shakhbout Medical City (SSMC) in Abu Dhabi, United Arab Emirates, to discuss opportunities for academic, educational, and joint research cooperation between the two sides. This took place within the framework of Shaikh Shakhbout Medical City’s strategic direction to strengthen regional academic partnerships with leading medical education institutions in the Gulf Cooperation Council (GCC) countries, discuss areas of mutual interest, and gain a firsthand understanding of the advanced educational and research facilities and capabilities available at Arabian Gulf University.
The Dean of the College of Medicine and Health Sciences, Prof. Dr. Mohamed Saleh Madadin, along with a number of senior officials from the college, its departments, and specialized centers, held a discussion session with the visiting delegation. The session addressed areas of academic, educational, and research cooperation of mutual interest, as well as ways to develop these areas, thereby opening promising prospects for a sustainable partnership.
The two sides discussed opportunities for bilateral cooperation in a number of strategic areas, foremost among which are strengthening clinical training programs for students, enhancing joint cooperation in medical simulation centers and academic accreditation processes, as well as developing exchange programs for medical students and supporting areas of research collaboration and joint academic projects, as well as facilitating faculty exchanges and organizing specialized educational events; all of which contribute to strengthening academic and research collaboration and the exchange of expertise between the two institutions.
The visit’s program included a field tour of the campus for the delegation, which covered state-of-the-art educational facilities, advanced laboratories, and the Medical Skills and Simulation Center, to examine the latest methods and technologies used in training students and future physicians at the university.
The delegation from Shaikh Shakhbout Medical City included Dr. Ibrahim Ahmed Al-Kuwaiti, Director of Academic and Educational Affairs; Dr. Essam Sayed Saleh, Associate Dean for Academic Affairs; and Mohamed Badran, an official in the Office of Academic and Educational Affairs.
This visit underscores the depth of shared academic ties across the Gulf and opens promising avenues for the exchange of medical and research expertise, thereby contributing to the development of the healthcare sector and medical education in the region.