نظمت جامعة الخليج العربي حفل ارتداء المعطف الأبيض لطلبة كلية الطب والعلوم الصحية، في قاعة الأمير عبدالعزيز آل سعود بمركز الأميرة الجوهرة البراهيم للطب الجزيئي وعلوم المورثات والأمراض الوراثية، احتفاءً ببلوغهم محطةً مهمة في مسيرتهم الأكاديمية واستعدادهم للانتقال لمرحلة التدريب السريري، حيث بلغ عدد طلبة برنامج دكتور في الطب 203، فيما بلغ عدد طلبة برنامج بكالوريوس العلوم في التمريض 202 من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي.
وأعرب معالي رئيس الجامعة الدكتور سعد بن سعود آل فهيد في كلمة ألقاها خلال الحفل عن اعتزازه بمشاركة طلبة كليتي الطب والتمريض هذه المحطة الاستثنائية في مسيرتهم الأكاديمية قائلاً: "إنكم تقفون اليوم على عتبة مرحلة جديدة، تنتقلون فيها إلى التدريب السريري؛ حيث تلتقي المعارف النظرية التي اكتسبتموها خلال سنوات الدراسة بواقع الممارسة العملية، لتبدؤوا في اكتشاف المعنى الأعمق لمهن الطب والتمريض حين يصبح العلم علاجاً، والمهارة تخفيفاً لمعاناة المريض، والحضور طمأنينة لمن يحتاج إليها"، مؤكداً أن الطب والتمريض من أنبل المهن وأشرفها لارتباطهما المباشر بحياة الإنسان وصحته، وما يقومان عليه من قيم الرحمة، والرعاية، والعطاء الشامل.
وأضاف معاليه موجّها حديثة للطلبة "إن ما حققتموه هو ثمرة جهد متواصل، ما كان لكم أن تبلغوه لولا ما بذله أساتذتكم ومشرفوكم من علم وتوجيه، وما أحاطتكم به أسركم من دعم وتشجيع"، داعياً الطلبة إلى استدامة الشغف بالمعرفة وأن يبقوا مواكبين للتطور المستمر في قطاع الطب والتمريض.
من جانبه، أوضح عميد كلية الطب والعلوم الصحية الأستاذ الدكتور محمد صالح مدادين في كلمته خلال الحفل: «إن المعطف الأبيض الذي يرتديه طلبة الطب والتمريض اليوم ليس مجرد رمز للانتقال إلى التدريب السريري، بل هو رمز للثقة والمسؤولية والإنسانية»، مؤكداً أن هذه المرحلة تنقل الطلبة من قاعة المحاضرات إلى المستشفى، ومن الكتاب إلى المريض، ومن التدريب على الحالات إلى التعامل مع الإنسان نفسه، داعياً الطلبة إلى أن يتعلموا، إلى جانب تشخيص المرض وعلاجه، كيفية الاعتناء بالإنسان الذي يحمل هذا المرض.
وأكد العميد أهمية أن يجمع الطلبة بين العلم والمهارة والإنسانية، والعمل بروح الفريق الصحي الواحد، مشيراً إلى أن المريض يحتاج إلى فريق متكامل يتشارك المعرفة، ويحترم أدوار أعضائه، ويتواصل بفعالية، ويضع مصلحة المريض وسلامته في مقدمة كل قرار، في الوقت الذي حث فيه الطلبة على عدم الخوف من التعلم، وطرح الأسئلة، والاستماع، والاعتراف عندما لا يعرفون، وطلب المساعدة، والتعلم من المرضى والأطباء والممرضين وجميع أعضاء الفريق الصحي.
كما وجه الشكر والتقدير إلى أعضاء هيئة التدريس والمدربين السريريين والمشرفين والعاملين في المستشفيات والمرافق الصحية، لدورهم في تدريب الطلبة والمساهمة في إعداد الجيل القادم من مقدمي الرعاية الصحية، متمنياً في ختام كلمته للطلبة رحلة سريرية حافلة بالتعلم والخبرة والإنسانية، داعياً إياهم إلى ارتداء المعطف الأبيض بفخر وحمل المسؤولية، وأن يكونوا سبباً في شفاء المرضى وتخفيف آلامهم وخدمة مجتمعاتهم.
هذا، وتضمن الحفل مراسم أداء القسم، التي قادها الدكتور عبدالله إسماعيل محمد، نائب العميد للشؤون الإكلينيكية بكلية الطب والعلوم الصحية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في المسيرة التعليمية للطلبة، تتصل بالتدريب والممارسة السريرية وما تحمله المهنة الطبية من مسؤوليات وقيم أخلاقية وإنسانية، ثمّ قدم الدكتور عبدالله محاضرة بعنوان «ما وراء المعطف الأبيض: الأخلاقيات والمهنية والهوية الرقمية»، شكّلت وقفة معرفية وتوجيهية مهمة ترسم الملامح الحقيقية لأطباء وممرضي الغد؛ إذ شدد فيها على أن الالتزام بالقسم الطبي لا ينتهي بمجرد مغادرة قاعة الحفل، بل هو عهد مستمر يرافق الممارس الصحي في الأقسام الطبية، وقاعات الدراسة، وعبر منصات التواصل الافتراضية.
واستعرض الدكتور عبدالله الركائز الأربع الأساسية للأخلاقيات الطبية، المتمثلة في: الاستقلالية وحفظ السرية، وفعل الخير، وعدم إلحاق الضرر، والعدالة المطلقة في معاملة المرضى، مؤكداً أن الأخلاقيات والمهنية ليستا مجرد اختبارات نهائية تُجتاز، بل هما ممارسات وعادات يومية قوامها المسؤولية، والاحترام المتبادل، والعمل الجماعي المشترك، والتعلم المستمر لمواكبة التطورات المتسارعة في العصر الرقمي. كما تناولت المحاضرة جانباً يتجاوز الدلالة الرمزية للمعطف الأبيض، من خلال التوقف عند مفاهيم الأخلاقيات والمهنية، إلى جانب الحضور الرقمي للطالب والطبيب، وما تفرضه البيئة الرقمية من مسؤوليات في بناء الهوية المهنية والمحافظة عليها.
ويأتي حفل ارتداء المعطف الأبيض بوصفه مناسبة تجمع بين الاحتفاء بالطلبة وتذكيرهم بالمسؤولية التي تفرضها مهنة الطب، حيث لا يمثل المعطف الأبيض مجرد زي مهني، بل يرتبط في الوعي الطبي بقيم الثقة والالتزام والأخلاقيات وخدمة الإنسان.
مددت جامعة الخليج العربي فترة التقدم للالتحاق ببرنامج ماجستير إدارة الأعمال (MBA) بالشراكة مع جامعة "إيسيك" (ESSEC) الفرنسية، في تخصصات متنوعة تشمل "الشراكة بين القطاعين العام والخاص" و"إدارة المرافق"، وذلك في سياق البرامج الأكاديمية التي تطرحها الجامعة ممثلةً بكلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية للعام الأكاديمي الجاري على مستوى الماجستير والدكتوراه لأبناء دول مجلس التعاون الخليجي والمقيمين فيها من الدول العربية. وتأتي هذه الخطوة في إطار خطط الجامعة التوسعية لتوفير مجموعة من البرامج الأكاديمية المتخصصة والمتقدمة التي تلبي احتياجات التنمية في دول المنطقة، وتواكب المتطلبات المستقبلية لسوق العمل الخليجي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد الأستاذ الدكتور عادل إسماعيل العلوي، منسق برنامج ماجستير إدارة الأعمال بكلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية في جامعة الخليج العربي، أن هذه الشراكة مع جامعة "إيسيك" (ESSEC) الفرنسية تتعمق عاماً بعد عام، لتُعبر عن التعاون الوثيق والسعي المستمر نحو التميز الأكاديمي والتأثير الإقليمي، بما يتماشى مع معايير ضمان الجودة في التعليم العالي إقليمياً ودولياً. وأوضح أنها تهدف إلى تخريج قيادات خليجية عالية الكفاءة بمعايير عالمية تساهم في دفع عجلة التنمية وتعزيز الاقتصاد الخليجي بما تمتلكه من معارف ومهارات تُشكل دافعاً لهم للمضي قُدماً للمساهمة في عملية التطوير وتنمية أوطانهم ومجتمعاتهم، إلى جانب تطوير مهاراتهم ونجاحهم على المستويين المهني والشخصي.
وأعرب الدكتور العلوي عن فخر الجامعة بهذه الشراكة النوعية التي أثمرت تخريج العديد من قادة الأعمال المميزين في دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً حرص الجامعة على توفير بيئة عمل حاضنة ومشجعة للابتكار ومحفزة على التجديد، من خلال توثيق الشراكات الدولية مع إحدى أعرق الجامعات الفرنسية.
وقال أيضاً: "إن أهم ما يميّز هذا البرنامج هو تقديمه تجربة متخصصة في مجال إدارة الأعمال، لا تقتصر على تزويد الخريجين بالمهارات اللازمة للنجاح فحسب، بل تُزوّدُهم أيضًا بمعرفة عميقة في مجالي 'الشراكة بين القطاعين العام والخاص' و'إدارة المرافق'". ولفت إلى أن تصميم المنهج يمهّد طريق الخرّيجين للنجاح، ويعينُهم على مواجهة التحديات واستثمار الفرص التي تتصدّرُ مجالات تطوير البنية التحتية الحديثة، والتي تحظى باهتمام خاصّ في دول مجلس التعاون الخليجي ذات الطبيعة الديناميكية المتسارعة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تركيز البرنامج على التحوّل الرقمي يضمنُ أن يكون الخريجون مجهزين تجهيزًا جيدًا لمجاراةِ المشهد التكنولوجي العالمي المتطورِ باستمرار.
وأضاف قائلاً: "صُنّف هذا البرنامج في المركز الثالث عالمياً ضمن برامج ماجستير إدارة الأعمال حول العالم، وهو يمثّل تتويجاً للتعاون الأكاديمي بين مملكة البحرين والجمهورية الفرنسية، عبر التعاون المثمر بين جامعة الخليج العربي وجامعة 'إيسيك' الفرنسية؛ إذ صُمم البرنامج بدقة لمواجهة التحديات الفريدة لمنطقة الخليج العربي مع دمج معايير التميّز الدولية، جامعاً بين المعارف النظرية والخبرة الميدانية التطبيقية ليحقق عبر السنوات نجاحات أصيلة؛ حيث خرّج حتى الآن 268 من القيادات الشبابية المتخصصة في إدارة الأعمال ممن تولوا مناصب قيادية في الوزارات والشركات والمؤسسات بالقطاعين العام والخاص في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، نتيجةً لثقة دول الخليج العالية في هذا البرنامج وقوة مخرجاته".
يُشار إلى أن هذا البرنامج يأتي ضمن توجه الجامعة الاستراتيجي لتعزيز البحث العلمي، ودعم الابتكار، وتلبية احتياجات سوق العمل الخليجي والعربي عبر طرح برامج ذات جودة عالية وتطبيقات عملية حديثة. ويُشترط للقبول ألا يقل المعدل العام للطالب في مرحلة البكالوريوس عن "جيد جدًا"، وأن يكون حاصلًا على المعدل المطلوب (حسب التخصص) في اختبار (IELTS) أو ما يعادله في اختبار (TOEFL)، وأن يجتاز المقابلة الشخصية وأي امتحانات أو متطلبات أكاديمية يحددها البرنامج وتقرها الجامعة، إلى جانب تقديم شهادة اجتياز اختبار اللياقة الصحية، وشهادة حسن سيرة وسلوك من الكلية التي تخرج منها.
تنظم جامعة الخليج العربي فعاليات "هاكاثون جامعة الخليج العربي الأكاديمي الأول"، في الفترة ما بين 7 و8 اكتوبر المقبل، في مبادرة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتحفيز أفراد المجتمع الجامعي على تحويل الأفكار الإبداعية إلى حلول ومشروعات قابلة للتطبيق، بما يعزز دور الجامعة في بناء بيئة محفزة للإبداع وصناعة المستقبل.
وأوضح نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي، الدكتور غازي بن عبدالرحمن العتيبي، أهمية هذا الهاكاثون الذي يجمع بين الجانب التنافسي وبناء منظومة جامعية تشجع على تحويل المعرفة والأفكار إلى ابتكارات ومشروعات قابلة للنمو، موضحاً أن مثل هذه الفعاليات توفر مساحة عملية لاكتشاف المواهب، وربط التخصصات الأكاديمية باحتياجات المجتمع، وترسيخ ثقافة المبادرة وريادة الأعمال لدى منتسبي الجامعة.
ويجمع الهاكاثون مختلف فئات المجتمع الجامعي، من طلبة وأعضاء هيئة تدريس إضافةً إلى الكادر الإداري للعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، وتطوير حلول عملية ومبتكرة لتحديات واقعية خلال فترة زمنية مكثفة، بما يسهم في تنمية مهارات التفكير الإبداعي، وحل المشكلات، والعمل الجماعي، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير أفكار ذات قيمة مضافة.
ويسعى الهاكاثون إلى دعم المشاركين في الانتقال من مرحلة الفكرة إلى تطوير نماذج أولية ومشروعات تكنولوجية وتطبيقية يمكن أن تشكل نواة لشركات ناشئة ومبادرات واعدة ذات قدرة على النمو والمنافسة، وذلك استنادًا إلى تجارب عالمية برزت فيها أفكار ومشروعات تقنية من خلال بيئات الهاكاثونات والتحديات الابتكارية، لتتحول لاحقاً إلى منتجات وخدمات واسعة الانتشار.
وعلى مدى فترة الفعالية، سيعمل المشاركون ضمن فرق تعاونية مكثفة على دراسة مجموعة من التحديات والمشكلات المحددة، وتطوير حلول مبتكرة لها، وصولاً إلى إعداد مشروعات ونماذج أولية، على أن تُختتم الفعاليات بعروض تقديمية تعرض خلالها الفرق مشروعاتها وابتكاراتها أمام لجنة تحكيم متخصصة، تتولى تقييم المشاركات وفق معايير محددة واختيار الفرق الفائزة بالجوائز.
وتشرف على تنظيم الهاكاثون لجنة أكاديمية متخصصة من الجامعة، يقودها الدكتور شاهر ظافر الشهري، وبعضوية كل من: الدكتورة مريم فريد عاشور، والدكتورة مريم المدحوب، والدكتورة شيماء علي النشابة، والدكتورة نور الخواجة، والأستاذة شيرين مراد.
ودعت اللجنة المنظمة جميع منتسبي الجامعة من أصحاب الأفكار والمواهب والمهتمين بالابتكار وريادة الأعمال إلى المبادرة بالتسجيل والمشاركة في الهاكاثون، والاستفادة من هذه التجربة لتطوير أفكارهم، واكتساب مهارات جديدة، والعمل مع زملائهم من مختلف التخصصات لصناعة حلول مبتكرة تسهم في بناء مستقبل أكثر ابتكاراً واستدامة.
وفي سياق التحضير لهذا الحدث تنظم الجامعة ورشة تفاعلية تهدف إلى تهيئة المشاركين وتعريفهم بمفهوم الهاكاثونات وآليات العمل فيها، وتعزيز قدرتهم على تطوير أفكار وحلول تقنية مبتكرة، من خلال تجربة عملية تجمع بين التعلم والتعاون والعمل الجماعي، وستتناول الورشة مراحل العمل في الهاكاثونات، بدءاً من تحديد التحديات وصياغة الأفكار، ومروراً بتطوير الحلول والنماذج الأولية، ووصولاً إلى تقديم المشروعات وعرضها بصورة احترافية.
وستركز الورشة على تنمية عدد من المهارات الأساسية لدى المشاركين، من بينها التفكير الإبداعي، وحل المشكلات، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة في ابتكار حلول عملية قابلة للتطبيق، حيث تأتي هذه الورشة بوصفها إحدى المبادرات التمهيدية التي تسهم في توفير تجربة معرفية وعملية تساعد المشاركين على الاستعداد لخوض منافسات الهاكاثون، وتحويل أفكارهم إلى مشروعات مبتكرة تستجيب للتحديات الواقعية.
ناقشت في تخصص الإدارة البيئية ضمن برنامج علوم الموارد الطبيعية والبيئة بكلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية في جامعة الخليج العربيفاطمة العون، نتائجرسالة اعدتها لنيل درجة الماجستير، تناولت فيها الهرمونات البشرية بوصفها أحد الملوثات الناشئة التي قد تصل إلى البيئة وتؤثر في الكائنات الحية.
وركزت الدراسة على هرمون الإيستريول(E3)، وهو أحد أنواع هرمون الإستروجين الطبيعي الذي يفرزه جسم الإنسان. وأوضحت العون قائلة: «بعد طرح الهرمونات من الجسم، قد تنتقل مع المياه إلى محطات المعالجة. ورغم معالجة هذه المياه، فإن بعض الملوثات الهرمونية قد لا تُزال بالكامل، مما يعني احتمال بقاء كميات منها في المياه الخارجة من المحطة، ووصولها إلى البيئة المائية عند تصريفها في البحر أو إعادة استخدامها».
وتكمن أهمية هذه المشكلة في أن بعض الهرمونات تظل مواد نشطة بيولوجيًا حتى عند وجودها بكميات ضئيلة. وقد يؤدي تعرض الكائنات المائية لبعض الملوثات الهرمونية إلى اضطراب أنظمتها الهرمونية، بما قد يؤثر في نموها وتطورها الجنسي وسلوكها وقدرتها على التكاثر. وتعتمد طبيعة هذه التأثيرات على نوع الملوث وتركيزه ومدة التعرض له.
وفي هذا السياق، بحثت العون قدرة الكائنات الحية الدقيقة على تحليل هرمون الإيستريول طبيعيًا وبشكل مستدام، وما إذا كان اختلاف تركيزه يؤثر في سرعة تحلله. واستخدمت لهذا الغرض عينات من الحمأة المنشطة جُمعت من محطة توبلي في مملكة البحرين، وأجرت عليها تجارب مخبرية لمتابعة تحلل الهرمون بمرور الوقت.
وأظهرت النتائج نجاح الكائنات الحية الدقيقة في تحليل الإيستريول حيويًا حتى مع اختلاف تركيزه، إلا أن سرعة التحلل اختلفت من تركيز إلى آخر. كما حافظت الكائنات الحية الدقيقة على استقرارها، مما يعكس قدرتها الطبيعية الواعدة على التعامل مع هذا النوع من الملوثات الهرمونية.
وشملت الدراسة، إلى جانب متابعة تحلل الهرمون، تحليل المادة الوراثية للكائنات الحية الدقيقة، مما أتاح رصد جينات مرتبطة بتحليل الإستروجين، وساعد على فهم الإمكانات الحيوية لهذه الكائنات في التعامل مع الملوثات الهرمونية. وتبرز الدراسة إمكانات الحلول الحيوية الطبيعية في الحد من الملوثات الهرمونية وحماية البيئة والموارد المائية. وأوصت بتوسيع نطاق الأبحاث لتشمل عينات من محطات معالجة مختلفة وفي مواسم متعددة، وإجراء دراسات أعمق لفهم آليات التحلل الحيوي، بما يدعم تطوير حلول أكثر استدامة لحماية الموارد المائية. وقد تشكلت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور طاهر مشيشي، أستاذ الهندسة الحيوية بالمدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس في الجمهورية التونسية ممتحناً خارجياً، والأستاذ الدكتور محمد شاهد، أستاذ الأحياء الدقيقة والمناعة والأمراض المعدية بقسم علم الأحياء الدقيقة والمناعة بجامعة الخليج العربي ممتحناً داخلياً، في الوقت الذي أشرف فيه على الرسالة كل من الأستاذ الدكتور وائل أحمد المسلماني، أستاذ الأحياء الدقيقة والتقنية الحيوية البيئية بمركز الدراسات البيئية والحيوية بجامعة الخليج العربي مشرفاً رئيساً، والدكتورة سمية يوسف حسن، أستاذ الهندسة البيئية المساعد بالمركز ذاته مشرفاً مشاركاً، إلى جانب الدكتور ين رو شيانغ، الباحث المشارك بمركز التنوع البيولوجي في تايوان مشرفاً مشاركاً.
حصل المستشفى الجامعي بجامعة الخليج العربي على الاعتماد البلاتيني من الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية «نهرا» (NHRA)، في إنجاز مؤسسي يعكس التزامه بتطبيق أعلى معايير الجودة وسلامة المرضى والارتقاء بمستوى الرعاية والخدمات الصحية.
ويأتي الاعتماد البلاتيني تتويجًا لجهود متواصلة في تطوير الأداء الطبي والتشغيلي، وتعزيز كفاءة الكوادر الصحية والإدارية، وتحديث البنية التحتية والتجهيزات والتقنيات الطبية، إلى جانب الارتقاء بتجربة المريض وفقًا لأفضل الممارسات والمعايير الصحية المعتمدة.
وأكد معالي رئيس جامعة الخليج العربي الدكتور سعد بن سعود آل فهيد أن الحصول على الاعتماد البلاتيني من «نهرا» يمثل إنجازًا نوعيًا ومحطة مهمة في مسيرة تطوير المستشفى وترسيخ مكانته في منظومة الرعاية الصحية، مشيدًا بجهود الكوادر الطبية والتمريضية والفنية والإدارية التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز.
وأكد معاليه أن الجامعة ستواصل دعم المستشفى وتمكينه من مواصلة مسيرة التطوير والتحديث، وتعزيز تكامل أدواره العلاجية والتعليمية والبحثية، بما يسهم في دعم القطاع الصحي وإعداد الكفاءات الطبية والصحية المؤهلة.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للمستشفى الجامعي الدكتور شاهر بن ظافر الشهري أن الاعتماد البلاتيني من «نهرا» يمثل ثمرة جهود مؤسسية متكاملة والتزامًا راسخًا بثقافة الجودة وسلامة المرضى والتحسين المستمر، مؤكدًا مواصلة تطوير الخدمات الطبية والارتقاء بتجربة المريض وفق أعلى المعايير الصحية.
ويأتي هذا الإنجاز بالتزامن مع مسيرة متسارعة من التطوير والتحديث يشهدها المستشفى الجامعي، شملت تطوير عدد من الأقسام والمرافق والخدمات الطبية، وتحديث تقنيات الأشعة والتشخيص والعلاج، إلى جانب إدخال تقنيات حديثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
هذا، ودشنت جامعة الخليج العربي في فبراير 2026 الهوية المؤسسية الجديدة للمستشفى الجامعي، بالتزامن مع حزمة من المشاريع التطويرية، في إطار تعزيز مكانته كمؤسسة صحية وأكاديمية متقدمة تجمع بين الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي.
ويعزز الاعتماد البلاتيني من «نهرا» مكانة المستشفى الجامعي ودوره في دعم منظومة الرعاية الصحية في مملكة البحرين ودول مجلس التعاون، وترسيخ رؤيته كمؤسسة تضع جودة الرعاية وسلامة المرضى والابتكار في صميم مسيرتها.
رفع معالي رئيس جامعة الخليج العربي الدكتور سعد بن سعود آل فهيد أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى مقام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، بمناسبة اليوم الوطني السادس والتسعين للمملكة العربية السعودية، متمنيًا للمملكة دوام الأمن والعزة والازدهار في ظل قيادتها الرشيدة.
جاء ذلك خلال الحفل الذي أقامته جامعة الخليج العربي بهذه المناسبة، بحضور سعادة الأستاذ نايف بن بندر السديري، سفير المملكة العربية السعودية لدى مملكة البحرين، وسعادة الدكتور مبارك الدوسري، الملحق الثقافي للمملكة العربية السعودية لدى مملكة البحرين، وبمشاركة أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وطلبة الجامعة، في أجواء جسّدت عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة العربية السعودية بشقيقاتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقال رئيس الجامعة إن اليوم الوطني السعوديّ يُمثّل مناسبةً تتجدّد فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بمسيرة وطنٍ عظيم، أرسى دعائم وحدته على أسسٍ راسخة، وشقّ طريقه بثبات نحو التنمية والازدهار، حتى غدت المملكة العربية السعودية نموذجًا للدولة الحديثة ذات المكانة المرموقة والحضور المؤثر إقليميًا ودوليًا، مؤكّدًا أن ما تحقّق من منجزاتٍ تنموية وحضارية هو ثمرةُ قيادةٍ استشرفت المستقبل بوعي واقتدار، وإرادة وطنية آمنت بقدرة الإنسان على صناعة التحوّل، وأنّ المملكة تمضي بثقة نحو مراحل جديدة من التقدّم والازدهار، مستندةً إلى رؤيةٍ طموحة ومكتسباتٍ راسخة تعزّز مكانتها بين الأمم.
وعبّر الدكتور آل فهيد عن اعتزاز الجامعة بطلبتها وخريجيها من أبناء المملكة العربية السعودية، الذين يشكّلون جزءًا أصيلًا من مسيرتها الأكاديمية ورسالتها الخليجية، مؤكدًا أن ما يتحلّون به من طموحٍ واجتهادٍ وكفاءة يؤكدُ قدرة الأجيال السعودية على مواصلة مسيرة العطاء والبناء، منوّهًا بإسهامات خريجي الجامعة من أبناء المملكة في مختلف ميادين العمل والمسؤولية، ودورهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة، بما يجسّد أثر الجامعة في إعداد الكفاءات الخليجية المؤهلة لخدمة أوطانها ومجتمعاتها.
وفي الحفل، ألقى الطالب فيصل محمد العبدالله كلمة الطلبة، عبّر فيها عن اعتزازهم بهذه المناسبة الوطنية، مؤكدًا أن المملكة العربية السعودية تمثل لهم هويةً راسخة ومصدر فخرٍ دائم، وأن الاحتفاء باليوم الوطني هو مناسبةٌ لتجديد العهد والولاء للوطن وقيادته. كما أشاد بما توليه المملكة من اهتمامٍ ودعمٍ للطلبة والطالبات في مجالات التعليم والتدريب والابتعاث، مبينًا أن هذا الدعم يحفّزهم على بذل المزيد من الجهد والعطاء والإبداع، والإسهام في خدمة وطنهم ومواصلة مسيرته التنموية
وأكد الطلبة السعوديون أن احتفالهم بهذه المناسبة يجسد إيمانهم بدورهم في مواصلة مسيرة الوطن، قائلين: "إن احتفالنا اليوم هو تأكيد على أننا جيل يحمل راية الوطن، ويترجم رؤية قيادته إلى إنجازات ملموسة"، مشيرين إلى أن طلبة هذا الصرح العلمي يمثلون الحاضر ويجسدون المستقبل، وأن مسؤوليتهم تتمثل في الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأكدوا أن بناء الوطن يكون بالجد والاجتهاد والعزيمة، داعين إلى ترجمة مشاعر الانتماء والولاء إلى مشاريع نافعة، ومبادرات بنّاءة، ومساهمات فاعلة في خدمة المجتمع.
وإلى ذلك، شهد الحفل، الذي تولّى عرافته الطالب تركي العنزي والطالبة ولاء المسباع، واستهلّ فعالياته الطالب نايف المفلحي بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم، عددًا من الفقرات الثقافية والتراثية التي عبّرت عن الاعتزاز بالمملكة العربية السعودية، وسلّطت الضوء على تاريخها العريق ومسيرتها التنموية وإنجازاتها الحضارية، كما اشتمل الحفل على معرضٍ مصاحب استعرض جوانب من التنوّع الجغرافي والثقافي للمملكة، وما تزخر به من إرث حضاري وفنون وآداب وموروثٍ شعبي، إلى جانب أركان تفاعلية متنوعة وعروض للرقصات الشعبية السعودية قدّمتها فرقة شباب الحد بمشاركة طلبة الجامعة.