استعرضت طالبة الدكتوراه في برنامج إدارة الابتكار والتقنية بجامعة الخليج العربي أسماء جمعة دور الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي في تعزيز استدامة مؤسسات القطاع غير الربحي، وذلك في ورقة بحثية قدمتها ضمن «الملتقى العربي الثاني لتطبيقات التحول الذكي في القطاع غير الربحي لعام 2026»، الذي استضافته المنامة تحت رعاية وزير التنمية الاجتماعية بمملكة البحرين السيد أسامة بن صالح العلوي.
وجاءت الورقة بعنوان "الابتكار الرقمي واستدامة الأعمال باستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع غير الربحي"، وتناولت الدور المتنامي للابتكار الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير أداء مؤسسات القطاع غير الربحي، وتعزيز كفاءتها التشغيلية وقدرتها على تحقيق الاستدامة المؤسسية، من خلال توظيف الحلول التقنية المتقدمة في تحسين إدارة الموارد، وتطوير آليات العمل، ودعم اتخاذ القرار.
وسلّطت الباحثة الضوء على الفرص التي تتيحها التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لإحداث نقلة نوعية في منظومة العمل غير الربحي، بما يسهم في تعزيز الأثر الاجتماعي والتنموي للمؤسسات، وتمكينها من مواكبة التحولات التقنية المتسارعة، والاستجابة بفاعلية أكبر للاحتياجات المجتمعية.
كما ناقشت أهمية التكامل بين البحث العلمي والتطبيقات التقنية الحديثة، واستكشاف آفاق توظيف الابتكار في تطوير القطاع غير الربحي، بما يدعم بناء مؤسسات أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، ويعزز مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية.
وتأتي مشاركة طلبة جامعة الخليج العربي في المؤتمرات والملتقيات العلمية المتخصصة في إطار حرص الجامعة على إثراء تجربتهم الأكاديمية والبحثية، وإتاحة الفرصة أمامهم لعرض نتاجهم العلمي وتبادل الخبرات مع الباحثين والخبراء، بما يعزز قدرتهم على ربط البحث العلمي بالتحديات التنموية المعاصرة وتطوير حلول قابلة للتطبيق تخدم المجتمع.
نظّم قسم التعليم الطبي بكلية الطب في جامعة الخليج العربي، بالتعاون مع مركز الاستشارات والتدريب بالجامعة، ورشة «التعليم والتعلّم»، ضمن برنامج المهارات الأساسية في التعليم الطبي (FAME)، بمشاركة 27 أكاديميا من هيئة التدريس من داخل الجامعة وخارجها، يمثلون تخصصات مختلفة. وأُقيمت الورشة على مدى أربعة أيام، في إطار جهود الجامعة لتطوير الكفاءات الأكاديمية وتعزيز مهارات التدريس في القطاع الصحي.
ويعدّ برنامج المهارات الأساسية في التعليم الطبيّ تدريبيًا، ويتألف من ثلاثة محاور رئيسة هي التدريس والتعلّم، وتصميم المقررات والمناهج، وتقييم الطلاب، ويهدف إلى تزويد الأكاديميين بالمعارف والمهارات اللازمة لممارسة أدوارهم التعليمية بكفاءة، ويُقدَّم باللغة الإنجليزية، بإشراف خبراء متخصصين في التعليم الطبي بالجامعة، ويجمع بين المحتوى العلمي والتدريب العملي والتفاعلي، كما اعتمدت الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية للبرنامج 38 ساعة تدريبية تغطي محاوره الثلاثة.
وافتتح الدكتور محمد مصطفى العراقي، رئيس قسم التعليم الطبي الورشة مرحبًا بالمشاركين ومؤكدًا أهمية تطوير الكفاءات الأكاديمية للعاملين في القطاع الصحي ممن يضطلعون بمهام التعليم والتدريب والإشراف الصحي، وشارك في تقديم التدريب البروفيسور هاني سالم عطوه، أستاذ التعليم الطبي، والدكتورة أرشانا برابو كومار، الأستاذ المشارك بقسم التعليم الطبي، والدكتورة ريم جاسم الأنصاري، الأستاذ المساعد بالقسم ورئيسة مركز المحاكاة والمهارات الطبية بالجامعة.
وتناولت الورشة الأولى، المخصّصة للتعليم والتعلّم، نظريات التعلّم الأساسية وتطبيقاتها، وتصميم المحاضرات، ومهارات تيسير التعلّم القائم على المشكلات، ونماذج التصميم التعليمي وتخطيط الجلسات. كما شملت استراتيجيات الصف المقلوب، وتصميم أنشطة التعلّم الذاتي الموجّه، والتعلّم بين التخصصات في القطاع الصحي، إلى جانب أنشطة التدريس المصغّر.
وتضمّن الجانب التطبيقي تصميم أنشطة تعلّم قائمة على المهمة الكاملة باستخدام نماذج فعّالة للتعلّم المعقّد، إلى جانب المحاكاة وتمثيل الأدوار. وتدرّب المشاركون على تقديم التغذية الراجعة للمتعلمين الذين يواجهون صعوبات، من خلال سيناريوهات مستمدة من بيئة العمل، بما يربط النظريات بالممارسات الأكاديمية في الجامعة ومراكز التدريب.
وأظهرت تقييمات المشاركين مستويات رضا تراوحت بين 90% و95% في مختلف المحاور، إذ أشادوا بثراء المحتوى العلمي وتنوّع الجلسات، وما أتاحته من فرص لتبادل الخبرات ومناقشة أفضل ممارسات التعليم والتعلّم الواردة في الأدبيات العلمية. كما بحث المشاركون التحديات التي قد تواجه تطبيق هذه الممارسات في التعليم الطبي وسبل التغلّب عليها.
Asma Juma, a Ph.D. student in the Innovation and Technology Management program at Arabian Gulf University, discussed the role of digital innovation and artificial intelligence in promoting the sustainability of nonprofit organizations in a research paper she presented at the “Second Arab Forum on Smart Transformation Applications in the Nonprofit Sector for 2026,” hosted in Manama under the patronage of Osama bin Saleh Al-Alawi, Minister of Social Development of the Kingdom of Bahrain.
The paper was titled “Digital Innovation and Business Sustainability Using Artificial Intelligence in the Nonprofit Sector,” and addressed the growing role of digital innovation and artificial intelligence applications in enhancing the performance of nonprofit organizations, strengthening their operational efficiency, and enabling them to achieve institutional sustainability through the use of advanced technological solutions to improve resource management, develop operational mechanisms, and support decision-making.
The researcher highlighted the opportunities offered by digital technologies and artificial intelligence to bring about a qualitative leap in the nonprofit sector, thereby helping to enhance the social and developmental impact of organizations, enabling them to keep pace with rapid technological changes, and respond more effectively to community needs.
She also discussed the importance of integrating scientific research with modern technological applications and exploring ways to harness innovation in the development of the nonprofit sector, thereby supporting the creation of more efficient, flexible, and sustainable organizations and enhancing their contribution to achieving development goals.
The participation of Arabian Gulf University students in specialized scientific conferences and forums is part of the university’s commitment to enriching their academic and research experience, and to provide them with the opportunity to present their scientific work and exchange experiences with researchers and experts, thereby enhancing their ability to link scientific research to contemporary development challenges and develop practical solutions that serve society.
ناقشت محاضرة علمية بجامعة الخليج العربي دور التفكير التصميمي في إدارة الابتكار وتطوير حلول تستجيب للتحديات الفعلية، من خلال منهجية تنطلق من فهم احتياجات المستخدم وتحويلها إلى فرص للابتكار والتطوير.
وقدّم المحاضرة، التي حملت عنوان "التفكير التصميمي في إدارة الابتكار"، المستشار في الابتكار الرقمي الأستاذ أحمد بو هزاع، ونظمها قسم إدارة الأعمال ضمن أنشطة كرسي الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة لإدارة التكنولوجيا، بمشاركة طلبة الدكتوراه في إدارة الابتكار وعدد من أعضاء الهيئة الأكاديمية.
وتناول بو هزاع التفكير التصميمي بوصفه أحد المداخل الحديثة لتطوير الحلول الابتكارية، مستعرضًا أدوات وأساليب تسهم في تنمية التفكير النقدي، وتحفيز العصف الذهني، وتحويل التحديات إلى فرص، من خلال منهجية تتمحور حول المستخدم واحتياجاته الفعلية.
وسلّط الضوء على المراحل الأساسية للتفكير التصميمي، بدءًا بفهم المستخدم وتحديد المشكلة بدقة، مرورًا بتوليد الأفكار واستكشاف البدائل الإبداعية، وصولًا إلى تطوير النماذج الأولية واختبار الحلول وتقييمها، بما يسهم في الوصول إلى مخرجات تلبي الاحتياجات الواقعية وتكون قابلة للتطوير والتطبيق.
كما استعرض تجارب وتطبيقات عملية لتوظيف مبادئ التفكير التصميمي في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، موضحًا أن فهم احتياجات المستفيدين وتجاربهم يسهم في إعادة تصميم الخدمات وتحسين جودتها ورفع كفاءتها، وابتكار حلول أكثر استجابة للتحديات المجتمعية.
من جانبه، أكّد أستاذ سياسات الابتكار بجامعة الخليج العربي الأستاذ الدكتور عودة الجيوسي أهمية توظيف منهجيات الابتكار والتفكير التصميمي في تطوير حلول محلية تستند إلى فهم عميق لاحتياجات المجتمع وأولوياته، مشددًا على ضرورة الانتقال من استنساخ الحلول والتجارب الجاهزة إلى بناء نماذج ابتكارية تراعي السياق المحلي وتحقق قيمة مضافة اقتصادية واجتماعية ومعرفية.
وأوضح الجيوسي أن الابتكار الفاعل لا يُقاس بمجرد إنتاج أفكار جديدة، وإنما بقدرتها على معالجة التحديات الحقيقية وتحويلها إلى حلول عملية ومستدامة، بما يعزز دور المؤسسات الأكاديمية في ربط المعرفة بالتطبيق وتوجيه البحث العلمي لخدمة المجتمع والتنمية.
يفتتح معالي الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للصحة، مؤتمر الذكاء الاصطناعي في الطب، الذي تنظمه جامعة الخليج العربي في العاصمة المنامة خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر الجاري، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في مجالات الطب والذكاء الاصطناعي والتقنيات الصحية من مملكة البحرين ودول المنطقة والعالم.
وتتواصل اجتماعات اللجنة المنظمة للمؤتمر، في إطار الاستعدادات والتحضيرات الجارية لضمان الجاهزية التنظيمية والتنسيق المحكم لمختلف الجوانب العلمية واللوجستية، بما يعكس أهمية المؤتمر كمنصة دولية متخصصة لمناقشة التطورات المتسارعة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية.
ويناقش المؤتمر أحدث الابتكارات والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الطب، مع التركيز على توظيف التقنيات الذكية في الوقاية من أمراض القلب والتنبؤ بمخاطرها، ودعم رعاية مرضى السكري والسمنة من خلال أنظمة المراقبة المستمرة والعلاج المخصص، إلى جانب تطوير تقنيات التصوير الطبي وتعزيز دقتها في التشخيص.
هذا، وتتناول جلسات المؤتمر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أقسام الطوارئ والعناية المركزة، بما في ذلك الفرز الذكي للمرضى والرصد المبكر للحالات الحرجة ودعم اتخاذ القرار السريري وتخصيص الخطط العلاجية، بما يسهم في تعزيز سرعة الاستجابة الطبية ورفع جودة الرعاية الصحية.
ويمتد البرنامج العلمي للمؤتمر إلى بحث الجوانب الأخلاقية والتنظيمية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، مع التركيز على حماية خصوصية المرضى وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة، إلى جانب استعراض دور الذكاء الاصطناعي في تطوير ممارسات التمريض والتعليم الطبي والطب الدقيق، وتطبيقات المراقبة عن بُعد، وتأهيل الكوادر الصحية لمواكبة التحول الرقمي المتسارع في القطاع الصحي.
ويتناول المؤتمر كذلك مجالات الجينوم والمعلوماتية الحيوية، من خلال بحث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف المؤشرات الحيوية، وتسريع تطوير الأدوية، والتنبؤ بالاستجابة العلاجية، فضلًا عن توظيف التقنيات الذكية في تعزيز خدمات الرعاية الأولية والافتراضية وتحسين إدارة الأمراض المزمنة خارج نطاق المنشآت الصحية التقليدية.
ويخصص المؤتمر جلسة لطلبة الطب تستعرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي، بما يعزز وعي الأجيال الجديدة من الأطباء بأدوات وتقنيات التحول الرقمي، ويفتح المجال أمامهم للتعرف على إمكانات الذكاء الاصطناعي في دعم التعلم والممارسة السريرية والبحث العلمي.
ويُختتم المؤتمر بعدد من ورش العمل التطبيقية التي تتناول استخدامات الذكاء الاصطناعي في تفسير تخطيط القلب، وتصميم البحوث السريرية، وتحليل البيانات الصحية، بما يعكس التوجه نحو الانتقال من استعراض الإمكانات النظرية للتقنيات الذكية إلى توظيفها في تطبيقات عملية تخدم المرضى والممارسين والمنظومة الصحية بصورة عامة.
ويجسد تنظيم جامعة الخليج العربي لهذا المؤتمر توجهها نحو تعزيز حضورها العلمي والبحثي في القضايا المرتبطة بمستقبل الطب والرعاية الصحية، من خلال توفير منصة تجمع الخبراء والأكاديميين والمتخصصين لتبادل المعرفة والخبرات واستعراض أحدث الاتجاهات والابتكارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والطب والجينوميات والمعلوماتية الحيوية والتعليم الطبي.
على الصعيد ذاته، يوفر المؤتمر مساحة للحوار العلمي متعدد التخصصات، وبحث فرص التعاون والشراكات البحثية، ومناقشة التحديات المرتبطة بتطبيق الذكاء الاصطناعي في النظم الصحية، بما في ذلك الجوانب العلمية والأخلاقية والتنظيمية، وصولًا إلى تطوير حلول عملية تستفيد من الإمكانات التي توفرها التقنيات الذكية مع الحفاظ على الدور المحوري للخبرة الطبية والإنسانية.
ومن المنتظر أن يشكل المؤتمر فرصة لتسليط الضوء على التجارب والتطبيقات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي الطبي، ومناقشة آفاق تطوير النظم الصحية ورفع كفاءتها، بما يواكب التحولات التقنية المتسارعة ويعزز جاهزية الكوادر والمؤسسات الصحية للتعامل مع مستقبل الرعاية الصحية.