استقبلت السيدة نورة جمشير، الرئيس التنفيذي لمعهد البحرين للؤلؤ والأحجار الكريمة "دانات"، وفدا من جامعة الخليج العربي برئاسة معالي الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، رئيس الجامعة، وذلك خلال زيارة الوفد إلى مختبرات المعهد، في إطار تعزيز التعاون البحثي القائم بين الجانبين، وتبادل الخبرات في المجالات العلمية المرتبطة باللؤلؤ الطبيعي والنظم البيئية البحرية.
واطلع الوفد خلال الزيارة على سير عمليات فحص اللؤلؤ الطبيعي داخل مختبرات "دانات"، وآليات تحليل البيانات المرتبطة به، وما يستخدمه المعهد من تقنيات علمية متقدمة في دراسة خصائص اللؤلؤ وتوثيق بياناته، كما استمع الوفد إلى شرح حول الدور البحثي الذي يضطلع به المعهد في دعم اساسيات التنمية المستدامة في قطاع اللؤلؤ والبيئية البحرية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن التعاون المستمر بين معهد "دانات" وجامعة الخليج العربي، لا سيما في إطار مشروع "الكربون الأزرق"، الذي يركز على دراسة قدرة موائل محار اللؤلؤ ومروج الأعشاب البحرية على احتجاز الكربون، وذلك ضمن الجهود العلمية الرامية إلى فهم الدور الحيوي الذي تضطلع به النظم البيئية البحرية في التخفيف من آثار التغير المناخي.
وقد تم، ضمن مراحل الدراسة، استكمال أعمال المسوحات البحرية وجمع العينات، فيما يجري حالياً تحليل البيانات تمهيداً لإعداد التقرير البحثي النهائي، حيث تمثل هذه الدراسة امتداداً لمراحل التحليل والبحث في اللؤلؤ الطبيعي داخل مختبرات "دانات"، بما يعزز مكانة اللؤلؤ الطبيعي كـ«جوهرة خضراء» مستدامة، مستمدة من مورد طبيعي متجدد، ومتجذرة في الثقافة والتراث البحريني.
وبهذه المناسبة أشاد معالي رئيس جامعة الخليج العربي، الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، بالتقدم الملحوظ في المشروع البحثي المعني بدراسة تأثير التغير المناخي على توزيع ووفرة محار اللؤلؤ والأعشاب البحرية في مملكة البحرين، مؤكداً أن المشروع يمثل خطوة نوعية في توظيف البحث العلمي لخدمة القضايا البيئية الحيوية في المنطقة. وأكد أن الجامعة تضع البحث العلمي في صميم إستراتيجيتها، وتسعى عبر الكراسي البحثية إلى دعم الدراسات التي تلبي الاحتياجات الاستراتيجية لمجتمع الخليج العربي، وتقدم حلولاً مبتكرة للتحديات الراهنة، مشيراً إلى أن كرسي سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في نظم المعلومات الجغرافية يُعد نموذجاً بارزاً في هذا الإطار لما يقدمه من إسهامات مؤثرة في مجالات مرتبطة بالتنمية المستدامة.
كما أشاد بالتطور الذي تشهده المختبرات التقنية في مركز دانات، وما توفره من إمكانات بحثية متقدمة تخدم الدراسات البيئية المتخصصة، مؤكدًا في ذات السياق التزام جامعة الخليج العربي بتعزيز شراكاتها البحثية، وتوفير بنية تحتية داعمة تسهم في رفع جودة الأبحاث ودقتها وموثوقيتها، بما يفضي إلى نتائج علمية قابلة للتطبيق، وتجسّد تكامل العلم والتنمية، ويبرز دور الجامعة في بناء مستقبل مستدام قائم على المعرفة والابتكار.
ومن جانبها قالت السيدة نورة جمشير، الرئيس التنفيذي لمعهد "دانات": "نعتز بالتعاون مع جامعة الخليج العربي والذي يعكس أهمية الشراكات البحثية في تعميق الفهم العلمي للبيئات البحرية المرتبطة باللؤلؤ الطبيعي، وذلك من خلال العمل على مشروع "الكربون الأزرق" الذي ينسجم مع توجهات "دانات" في دعم البحوث العلمية التي تبرز القيمة البيئية والثقافية والاقتصادية للؤلؤ البحريني."
وأضافت جمشير: " اللؤلؤ الطبيعي لا يمثل فقط جزءاً أصيلاً من هوية البحرين وتراثها العريق، بل يقدم أيضاً نموذجاً لمورد طبيعي مستدام يمكن دراسته من منظور علمي حديث، واستكمال مراحل التحليل والبحث في مختبرات "دانات" يدل على القدرات التقنية الحديثة التي يمتلكها المعهد في دعم الدراسات البيئية الحالية، حيث نسعى من خلال هذه النتائج البحثية إلى تقديم حلول عملية لمواجهة التحديات المناخية العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المملكة".
أكد معالي رئيس جامعة الخليج العربي الدكتور سعد بن سعود آل فهيد أن حديث حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم –حفظه الله ورعاه- يجسّد وضوح الرؤية الوطنية وثبات النهج في ترسيخ الأمن والاستقرار، وصون سيادة مملكة البحرين وتعزيز مسيرتها التنموية.
وأوضح أن مضامين الخطاب الملكي السامي أظهرت حرص القيادة الرشيدة على ترسيخ قيم الوحدة الوطنية والتكاتف المجتمعي، باعتبارهما الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات وصون المكتسبات، مشيرًا إلى أن ما طرحه جلالته يمثل إطارًا جامعًا يعزز الثقة ويؤكد أهمية المسؤولية المشتركة في حماية الوطن وتعزيز استقراره.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تتكامل مع ما يجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من روابط أخوية راسخة تقوم على التعاون والتكامل ووحدة المصير، بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها ويدفع مسارات التنمية فيها، معربًا عن خالص الشكر والتقدير لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية – حفظهم الله- على ما يبذلونه من جهود مخلصة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك بما يلبي تطلعات شعوب المنطقة.
كما أعرب رئيس الجامعة عن بالغ الاعتزاز والتقدير للدعم الذي تحظى به جامعة الخليج العربي من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، ومن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله ورعاهما- مؤكدًا مواصلة العمل على تطوير مخرجات الجامعة الأكاديمية والبحثية بما يواكب تطلعات اصحاب المعالي والسمو قادة دول مجلس التعاون حفظهم الله ويسهم في خدمة المجتمع الخليجيّ.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مملكة البحرين تمضي بثبات نحو تعزيز أمنها واستقرارها في ظل قيادة جلالة الملك المعظم، وبدعم وتوجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، سائلًا الله تعالى أن يحفظ مملكة البحرين ويديم عليها نعمة الأمن والازدهار هي وسائر دول الخليج العربيّة.
أنهى طلبة التمريض في السنة الثانية بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الخليج العربي تدريبهم الميداني في مستشفيات مملكة البحرين بنجاح متميز، وذلك بعد شهر كامل من التدريب العملي في بيئة سريرية حقيقية، اتسمت بالجدية والانضباط والتعلم المستمر.
وأظهر الطلبة خلال فترة التدريب مستوى عال من الكفاءة المهنية والالتزام، حيث تمكنوا من تطبيق معارفهم النظرية في تقديم رعاية تمريضية آمنة وفعّالة للمرضى، والتعامل مع مختلف الحالات الصحية بروح إنسانية ومهنية تعكس جودة الإعداد الأكاديمي والتدريب العملي.
هذا، وأسهم الطلبة بفاعلية في دعم الطواقم التمريضية داخل الأقسام المختلفة، ما عزز سير العمل اليومي، خاصة في ظل التحديات التي شهدتها الدولة خلال الفترة الماضية، وهو ما يعكس روح التعاون والانتماء للمهنة ودورهم كعنصر داعم ضمن المنظومة الصحية.
وقالت رئيسة قسم التمريض بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الخليج العربي الدكتورة هوازن عمر الرواس: "إن ما أظهره طلبة السنة الثانية من التزام وكفاءة خلال فترة التدريب الميداني يعكس مستوى الإعداد الأكاديمي المتميز، ويؤكد قدرتهم على الانتقال بثقة إلى بيئة العمل الصحي وتحمل المسؤولية المهنية بكفاءة عالية."
ويجسد هذا الالتزام حرص الطلبة على تطوير مهاراتهم واستعدادهم لتحمل مسؤولياتهم المستقبلية كممارسين لمهنة التمريض، إلى جانب تأكيد دور المؤسسات التعليمية والصحية في توفير بيئات تدريبية متكاملة تسهم في إعداد كوادر تمريضية مؤهلة قادرة على خدمة المجتمع بكفاءة واقتدار.
وفي هذا السياق، تؤكد الجامعة دورها الريادي في المنطقة من خلال مبادرات نوعية تستهدف بناء القدرات الخليجية في مجالات حيوية، وعلى رأسها الصحة، إلى جانب البيئة والاستدامة، وتعمل الجامعة على تطوير برامج أكاديمية وبحثية متقدمة، تعزز مهارات الكوادر الوطنية وتواكب أحدث الممارسات العالمية، مع التركيز على الابتكار والتكامل بين التخصصات. كما تسهم شراكاتها الاستراتيجية مع مؤسسات محلية ودولية في دعم الجهود الرامية إلى تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز الوعي البيئي، بما ينسجم مع توجهات التنمية المستدامة ويخدم أولويات دول الخليج في تحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
تَرَشَّح عميد كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الخليج العربي، الأستاذ الدكتور محمد مددين، ضمن القائمة النهائية لجائزة Bridge Alumni Awards العالمية التي تمنحها جامعة دندي في المملكة المتحدة، وذلك تقديرًا لإسهاماته في تطوير التعليم الطبي وتعزيز القيادات الأكاديمية.
ويأتي هذا الترشيح تتويجًا لمسيرة أكاديمية ومهنية حافلة، أسهم خلالها الدكتور مددين في تطوير البرامج الطبية، وتعزيز جودة التعليم، إلى جانب دوره في دعم البحث العلمي وتهيئة بيئة أكاديمية محفّزة على الابتكار، بما يعكس حضور الكفاءات الخليجية والعربية في المحافل الأكاديمية الدولية.
وفي تعليق له بهذه المناسبة، أعرب الدكتور مددين عن اعتزازه بهذا الترشيح، مؤكدًا أنَّه يمثل شهادة دولية على تطور التعليم الطبي في المنطقة، ويعكس ثمرة العمل المؤسسي والتعاون الأكاديمي مع زملائه وطلبته، موجِّهًا شكره لجامعة دندي، ومثمنًا دورها في إعداد القيادات الأكاديمية عبر شبكتها العالمية من الخريجين.
وأضاف أن هذا الترشيح يؤكّد نهج جامعة الخليج العربي في دعم كوادرها الأكاديمية، وتوفير بيئة علمية محفّزة تسهم في التطوير المهني والبحثي، بما يعزّز من حضور الجامعة ومكانتها في الساحة الأكاديمية العالمية.
وتُعدّ جائزة Bridge Alumni Awards من الجوائز المرموقة التي تمنحها جامعة دندي سنويًا لخريجيها الذين أحدثوا أثرًا إيجابيًا في مجتمعاتهم وتخصصاتهم، ويعكس وصول الدكتور مددين إلى القائمة النهائية ريادته في مجال التعليم الطبي، في ظل معايير اختيار تقوم على التأثير والابتكار والقيادة.
عقدت كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الخليج العربي امتحانات تحريرية وجاهية لـ 83 طالبًا من دول مجلس التعاون الخليجي، وجميعهم في سنتهم السادسة والأخيرة بالكلية ويتابعون دراسة للحصول على درجة دكتور في الطب، وذلك بنسبة حضور 100%. وقد تفقد معالي رئيس الجامعة، الدكتور سعد بن سعود الفهيد، يرافقه عميد كلية الطب والعلوم الصحية، الأستاذ الدكتور محمد مدين، سير الامتحانات.
وأوضح عميد كلية الطب أن امتحانات السنة السادسة صُممت لتناسب ظروف واحتياجات الطلاب، مؤكدًا أن الإجراءات التنظيمية ضمنت سير الامتحانات بسلاسة، بفضل البيئة المناسبة التي أتاحت للطلاب أداء الامتحانات دون عوائق كبيرة. وعبر عن فخره وتقديره لخريجي الطب من جامعة الخليج العربي على مدى العقود الماضية.
في غضون ذلك، أكدت الدكتورة منى عريقات، نائب العميد للشؤون السريرية بكلية الطب، أن الامتحانات التحريرية لطلاب السنة السادسة سارت بسلاسة وبمستوى عالٍ من الكفاءة والتنظيم، دون أي تحديات كبيرة، مشيرة إلى أن الامتحانات السريرية ستُعقد في الأيام القادمة. وعزت هذا النجاح إلى تضافر جهود الكادر، وعملهم الجماعي، والدعم المستمر من إدارة الجامعة.
وأكدت عريقات أن الكلية ملتزمة بتحفيز طلاب الطب على مواصلة المثابرة والاجتهاد حتى يتمكنوا من إكمال دراساتهم الطبية بنجاح ومتابعة تخصصاتهم ودراساتهم العليا في المستقبل القريب، ليصبحوا مصدر فخر لجامعتهم الأم ودول مجلس التعاون الخليجي، ويعودوا إلى أوطانهم بأعلى مستويات الكفاءة في مختلف التخصصات الطبية، وبالتالي المساهمة في رفع مستوى الخدمات الطبية هناك. وشددت على التزام جامعة الخليج العربي بتخريج مهنيين مدربين وأكفاء يلبيون متطلبات النهوض بالقطاع الطبي في دول مجلس التعاون الخليجي ويلبون احتياجاته المتزايدة، بما يتماشى مع رسالتها الاستراتيجية لتزويد سوق الخليج بالمهنيين الطبيين ذوي الكفاءة العالية الذين يساهمون في رفع معدلات التنمية.