أطلق برنامج الإدارة البيئية بمركز الدراسات البيئية والحيوية بكلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية في جامعة الخليج العربي، ممثلًا بطلبة مقرر المختبرات والدراسات الحقلية ودراسات الحالة، مبادرةً توعوية داخل الحرم الجامعي، احتفاءً باليوم الدولي للتوعية بالفاقد والمُهدَر من الأغذية، الذي أطلقته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وذلك تحت إشراف الدكتورة سمية يوسف، الأستاذ المساعد في الهندسة البيئية، وممثلة مملكة البحرين في مجموعات العمل الإقليمية المعنية بالفاقد والمُهدَر من الأغذية لدول غرب آسيا.
وتأتي المبادرة بالتزامن مع النسخة السابعة من اليوم الدولي لعام 2026، الذي يقام تحت شعار "الإمكانات التحويلية للحد من فقد الأغذية وهدرها"، بهدف تعزيز الوعي بالآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية لهذه القضية، وتشجيع الطلبة على تبني ممارسات أكثر استدامة في التعامل مع الغذاء.
وتضمنت المبادرة مسابقة تفاعلية لقياس وعي الطلبة بقضية الفاقد والمُهدَر من الأغذية وسبل الحد منهما، أعدّت بمشاركة طالبة ماجستير الموارد الطبيعية والبيئة، تخصص الإدارة البيئية، أوراد العنزي، وتضمنت مجموعة من الأسئلة التفاعلية حول مفاهيم فقد الأغذية وهدرها وأسبابهما وسبل الحد منهما في الحياة اليومية، إلى جانب جوائز تحفيزية شجعت الطلبة على المشاركة والتفاعل واكتساب المعرفة بصورة عملية.
وأكدت الدكتورة سمية يوسف أن الحد من فقد الأغذية وهدرها يتجاوز تقليل كميات الطعام المهدرة، ليشمل الحفاظ على الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات والآثار البيئية، وتقليل كلفة الإنتاج، وتعزيز الأمن الغذائي والتغذية ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن تنامي الهدر واستنزاف الموارد المرتبط بالإنتاج والاستهلاك يتطلب تعزيز الممارسات والسياسات الداعمة للاستخدام الكفؤ للموارد، وتطوير استراتيجيات متكاملة ومستدامة لإدارة المخلفات والاستفادة منها.
وأضافت أن رفع وعي الشباب وطلبة الجامعات يمثل مدخلًا أساسيًا لإحداث تغيير مستدام في السلوك اليومي، مشيرة إلى أن توظيف البيئة الجامعية منصةً للتعلم والتوعية والمشاركة، من خلال أساليب تفاعلية تجمع بين المعرفة والمشاركة، يتيح للطلبة الانتقال من دور المتلقي للمعرفة إلى دور المبادر وصانع الأثر، وتحويل المفاهيم الأكاديمية إلى ممارسات وحلول قابلة للتطبيق داخل الجامعة وخارجها.
وأكدت أن الحد من الفاقد والمُهدَر من الأغذية يسهم كذلك في تخفيف الضغط على الموارد الطبيعية والانبعاثات، وتعزيز الأمن الغذائي والتغذية، ودعم الإنتاجية والنمو الاقتصادي.
وأوضحت الدكتورة سمية يوسف أن المؤشرات العالمية تعكس حجم التحدي؛ إذ تُفقد نحو 13.2% من الأغذية عالميًا في مراحل سلسلة الإمداد بعد الحصاد وقبل وصولها إلى منافذ التجزئة، فيما يُهدر نحو 19% أخرى على مستوى التجزئة وخدمات الطعام والأسر، بما يعادل نحو 1.05 مليار طن سنويًا وفق بيانات برنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2022. وتستحوذ الأسر على نحو 60% من إجمالي هدر الأغذية، مقابل 28% لخدمات الطعام و12% لقطاع التجزئة.
كما يسهم الفاقد والمُهدَر من الأغذية بنحو 8–10% من انبعاثات غازات الدفيئة عالميًا، ما يجعل الحد منه ضرورة غذائية واقتصادية وبيئية، ومسارًا مهمًا لحماية الموارد الطبيعية ودعم العمل المناخي وتحقيق نظم غذائية أكثر استدامة.
من جانبها، أعربت الطالبة أوراد العنزي عن اعتزازها بالمشاركة في إعداد وتنفيذ المبادرة، مؤكدة أن إشراك الطلبة في مثل هذه الفعاليات يتيح لهم تحويل ما يكتسبونه من معارف أكاديمية في مجال الإدارة البيئية إلى مبادرات عملية تسهم في نشر الوعي وتعزيز السلوكيات المستدامة داخل المجتمع الجامعي.
وتأتي هذه المبادرة في إطار توجهات جامعة الخليج العربي نحو ترسيخ الاستدامة وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى ممارسات مجتمعية مؤثرة، وانسجاماً مع استراتيجيتها ومحاورها في الصحة والبيئة والاستدامة، بما يعزز دورها الأكاديمي والبحثي والتوعوي، ويرسخ حضورها الإقليمي الرائد في دعم الجهود العلمية والمجتمعية المرتبطة بالتحديات البيئية والصحية وتحقيق التنمية المستدامة.
His Excellency Dr. Saad bin Saud Al-Fahaid, President of Arabian Gulf University, received a high-level academic and medical delegation from Shaikh Shakhbout Medical City (SSMC) in Abu Dhabi, United Arab Emirates, to discuss opportunities for academic, educational, and joint research cooperation between the two sides. This took place within the framework of Shaikh Shakhbout Medical City’s strategic direction to strengthen regional academic partnerships with leading medical education institutions in the Gulf Cooperation Council (GCC) countries, discuss areas of mutual interest, and gain a firsthand understanding of the advanced educational and research facilities and capabilities available at Arabian Gulf University.
The Dean of the College of Medicine and Health Sciences, Prof. Dr. Mohamed Saleh Madadin, along with a number of senior officials from the college, its departments, and specialized centers, held a discussion session with the visiting delegation. The session addressed areas of academic, educational, and research cooperation of mutual interest, as well as ways to develop these areas, thereby opening promising prospects for a sustainable partnership.
The two sides discussed opportunities for bilateral cooperation in a number of strategic areas, foremost among which are strengthening clinical training programs for students, enhancing joint cooperation in medical simulation centers and academic accreditation processes, as well as developing exchange programs for medical students and supporting areas of research collaboration and joint academic projects, as well as facilitating faculty exchanges and organizing specialized educational events; all of which contribute to strengthening academic and research collaboration and the exchange of expertise between the two institutions.
The visit’s program included a field tour of the campus for the delegation, which covered state-of-the-art educational facilities, advanced laboratories, and the Medical Skills and Simulation Center, to examine the latest methods and technologies used in training students and future physicians at the university.
The delegation from Shaikh Shakhbout Medical City included Dr. Ibrahim Ahmed Al-Kuwaiti, Director of Academic and Educational Affairs; Dr. Essam Sayed Saleh, Associate Dean for Academic Affairs; and Mohamed Badran, an official in the Office of Academic and Educational Affairs.
This visit underscores the depth of shared academic ties across the Gulf and opens promising avenues for the exchange of medical and research expertise, thereby contributing to the development of the healthcare sector and medical education in the region.
نظمت جامعة الخليج العربي حفل ارتداء المعطف الأبيض لطلبة كلية الطب والعلوم الصحية، في قاعة الأمير عبدالعزيز آل سعود بمركز الأميرة الجوهرة البراهيم للطب الجزيئي وعلوم المورثات والأمراض الوراثية، احتفاءً ببلوغهم محطةً مهمة في مسيرتهم الأكاديمية واستعدادهم للانتقال لمرحلة التدريب السريري، حيث بلغ عدد طلبة برنامج دكتور في الطب 203، فيما بلغ عدد طلبة برنامج بكالوريوس العلوم في التمريض 202 من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي.
وأعرب معالي رئيس الجامعة الدكتور سعد بن سعود آل فهيد في كلمة ألقاها خلال الحفل عن اعتزازه بمشاركة طلبة كليتي الطب والتمريض هذه المحطة الاستثنائية في مسيرتهم الأكاديمية قائلاً: "إنكم تقفون اليوم على عتبة مرحلة جديدة، تنتقلون فيها إلى التدريب السريري؛ حيث تلتقي المعارف النظرية التي اكتسبتموها خلال سنوات الدراسة بواقع الممارسة العملية، لتبدؤوا في اكتشاف المعنى الأعمق لمهن الطب والتمريض حين يصبح العلم علاجاً، والمهارة تخفيفاً لمعاناة المريض، والحضور طمأنينة لمن يحتاج إليها"، مؤكداً أن الطب والتمريض من أنبل المهن وأشرفها لارتباطهما المباشر بحياة الإنسان وصحته، وما يقومان عليه من قيم الرحمة، والرعاية، والعطاء الشامل.
وأضاف معاليه موجّها حديثة للطلبة "إن ما حققتموه هو ثمرة جهد متواصل، ما كان لكم أن تبلغوه لولا ما بذله أساتذتكم ومشرفوكم من علم وتوجيه، وما أحاطتكم به أسركم من دعم وتشجيع"، داعياً الطلبة إلى استدامة الشغف بالمعرفة وأن يبقوا مواكبين للتطور المستمر في قطاع الطب والتمريض.
من جانبه، أوضح عميد كلية الطب والعلوم الصحية الأستاذ الدكتور محمد صالح مدادين في كلمته خلال الحفل: «إن المعطف الأبيض الذي يرتديه طلبة الطب والتمريض اليوم ليس مجرد رمز للانتقال إلى التدريب السريري، بل هو رمز للثقة والمسؤولية والإنسانية»، مؤكداً أن هذه المرحلة تنقل الطلبة من قاعة المحاضرات إلى المستشفى، ومن الكتاب إلى المريض، ومن التدريب على الحالات إلى التعامل مع الإنسان نفسه، داعياً الطلبة إلى أن يتعلموا، إلى جانب تشخيص المرض وعلاجه، كيفية الاعتناء بالإنسان الذي يحمل هذا المرض.
وأكد العميد أهمية أن يجمع الطلبة بين العلم والمهارة والإنسانية، والعمل بروح الفريق الصحي الواحد، مشيراً إلى أن المريض يحتاج إلى فريق متكامل يتشارك المعرفة، ويحترم أدوار أعضائه، ويتواصل بفعالية، ويضع مصلحة المريض وسلامته في مقدمة كل قرار، في الوقت الذي حث فيه الطلبة على عدم الخوف من التعلم، وطرح الأسئلة، والاستماع، والاعتراف عندما لا يعرفون، وطلب المساعدة، والتعلم من المرضى والأطباء والممرضين وجميع أعضاء الفريق الصحي.
كما وجه الشكر والتقدير إلى أعضاء هيئة التدريس والمدربين السريريين والمشرفين والعاملين في المستشفيات والمرافق الصحية، لدورهم في تدريب الطلبة والمساهمة في إعداد الجيل القادم من مقدمي الرعاية الصحية، متمنياً في ختام كلمته للطلبة رحلة سريرية حافلة بالتعلم والخبرة والإنسانية، داعياً إياهم إلى ارتداء المعطف الأبيض بفخر وحمل المسؤولية، وأن يكونوا سبباً في شفاء المرضى وتخفيف آلامهم وخدمة مجتمعاتهم.
هذا، وتضمن الحفل مراسم أداء القسم، التي قادها الدكتور عبدالله إسماعيل محمد، نائب العميد للشؤون الإكلينيكية بكلية الطب والعلوم الصحية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في المسيرة التعليمية للطلبة، تتصل بالتدريب والممارسة السريرية وما تحمله المهنة الطبية من مسؤوليات وقيم أخلاقية وإنسانية، ثمّ قدم الدكتور عبدالله محاضرة بعنوان «ما وراء المعطف الأبيض: الأخلاقيات والمهنية والهوية الرقمية»، شكّلت وقفة معرفية وتوجيهية مهمة ترسم الملامح الحقيقية لأطباء وممرضي الغد؛ إذ شدد فيها على أن الالتزام بالقسم الطبي لا ينتهي بمجرد مغادرة قاعة الحفل، بل هو عهد مستمر يرافق الممارس الصحي في الأقسام الطبية، وقاعات الدراسة، وعبر منصات التواصل الافتراضية.
واستعرض الدكتور عبدالله الركائز الأربع الأساسية للأخلاقيات الطبية، المتمثلة في: الاستقلالية وحفظ السرية، وفعل الخير، وعدم إلحاق الضرر، والعدالة المطلقة في معاملة المرضى، مؤكداً أن الأخلاقيات والمهنية ليستا مجرد اختبارات نهائية تُجتاز، بل هما ممارسات وعادات يومية قوامها المسؤولية، والاحترام المتبادل، والعمل الجماعي المشترك، والتعلم المستمر لمواكبة التطورات المتسارعة في العصر الرقمي. كما تناولت المحاضرة جانباً يتجاوز الدلالة الرمزية للمعطف الأبيض، من خلال التوقف عند مفاهيم الأخلاقيات والمهنية، إلى جانب الحضور الرقمي للطالب والطبيب، وما تفرضه البيئة الرقمية من مسؤوليات في بناء الهوية المهنية والمحافظة عليها.
ويأتي حفل ارتداء المعطف الأبيض بوصفه مناسبة تجمع بين الاحتفاء بالطلبة وتذكيرهم بالمسؤولية التي تفرضها مهنة الطب، حيث لا يمثل المعطف الأبيض مجرد زي مهني، بل يرتبط في الوعي الطبي بقيم الثقة والالتزام والأخلاقيات وخدمة الإنسان.
مددت جامعة الخليج العربي فترة التقدم للالتحاق ببرنامج ماجستير إدارة الأعمال (MBA) بالشراكة مع جامعة "إيسيك" (ESSEC) الفرنسية، في تخصصات متنوعة تشمل "الشراكة بين القطاعين العام والخاص" و"إدارة المرافق"، وذلك في سياق البرامج الأكاديمية التي تطرحها الجامعة ممثلةً بكلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية للعام الأكاديمي الجاري على مستوى الماجستير والدكتوراه لأبناء دول مجلس التعاون الخليجي والمقيمين فيها من الدول العربية. وتأتي هذه الخطوة في إطار خطط الجامعة التوسعية لتوفير مجموعة من البرامج الأكاديمية المتخصصة والمتقدمة التي تلبي احتياجات التنمية في دول المنطقة، وتواكب المتطلبات المستقبلية لسوق العمل الخليجي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد الأستاذ الدكتور عادل إسماعيل العلوي، منسق برنامج ماجستير إدارة الأعمال بكلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية في جامعة الخليج العربي، أن هذه الشراكة مع جامعة "إيسيك" (ESSEC) الفرنسية تتعمق عاماً بعد عام، لتُعبر عن التعاون الوثيق والسعي المستمر نحو التميز الأكاديمي والتأثير الإقليمي، بما يتماشى مع معايير ضمان الجودة في التعليم العالي إقليمياً ودولياً. وأوضح أنها تهدف إلى تخريج قيادات خليجية عالية الكفاءة بمعايير عالمية تساهم في دفع عجلة التنمية وتعزيز الاقتصاد الخليجي بما تمتلكه من معارف ومهارات تُشكل دافعاً لهم للمضي قُدماً للمساهمة في عملية التطوير وتنمية أوطانهم ومجتمعاتهم، إلى جانب تطوير مهاراتهم ونجاحهم على المستويين المهني والشخصي.
وأعرب الدكتور العلوي عن فخر الجامعة بهذه الشراكة النوعية التي أثمرت تخريج العديد من قادة الأعمال المميزين في دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً حرص الجامعة على توفير بيئة عمل حاضنة ومشجعة للابتكار ومحفزة على التجديد، من خلال توثيق الشراكات الدولية مع إحدى أعرق الجامعات الفرنسية.
وقال أيضاً: "إن أهم ما يميّز هذا البرنامج هو تقديمه تجربة متخصصة في مجال إدارة الأعمال، لا تقتصر على تزويد الخريجين بالمهارات اللازمة للنجاح فحسب، بل تُزوّدُهم أيضًا بمعرفة عميقة في مجالي 'الشراكة بين القطاعين العام والخاص' و'إدارة المرافق'". ولفت إلى أن تصميم المنهج يمهّد طريق الخرّيجين للنجاح، ويعينُهم على مواجهة التحديات واستثمار الفرص التي تتصدّرُ مجالات تطوير البنية التحتية الحديثة، والتي تحظى باهتمام خاصّ في دول مجلس التعاون الخليجي ذات الطبيعة الديناميكية المتسارعة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تركيز البرنامج على التحوّل الرقمي يضمنُ أن يكون الخريجون مجهزين تجهيزًا جيدًا لمجاراةِ المشهد التكنولوجي العالمي المتطورِ باستمرار.
وأضاف قائلاً: "صُنّف هذا البرنامج في المركز الثالث عالمياً ضمن برامج ماجستير إدارة الأعمال حول العالم، وهو يمثّل تتويجاً للتعاون الأكاديمي بين مملكة البحرين والجمهورية الفرنسية، عبر التعاون المثمر بين جامعة الخليج العربي وجامعة 'إيسيك' الفرنسية؛ إذ صُمم البرنامج بدقة لمواجهة التحديات الفريدة لمنطقة الخليج العربي مع دمج معايير التميّز الدولية، جامعاً بين المعارف النظرية والخبرة الميدانية التطبيقية ليحقق عبر السنوات نجاحات أصيلة؛ حيث خرّج حتى الآن 268 من القيادات الشبابية المتخصصة في إدارة الأعمال ممن تولوا مناصب قيادية في الوزارات والشركات والمؤسسات بالقطاعين العام والخاص في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، نتيجةً لثقة دول الخليج العالية في هذا البرنامج وقوة مخرجاته".
يُشار إلى أن هذا البرنامج يأتي ضمن توجه الجامعة الاستراتيجي لتعزيز البحث العلمي، ودعم الابتكار، وتلبية احتياجات سوق العمل الخليجي والعربي عبر طرح برامج ذات جودة عالية وتطبيقات عملية حديثة. ويُشترط للقبول ألا يقل المعدل العام للطالب في مرحلة البكالوريوس عن "جيد جدًا"، وأن يكون حاصلًا على المعدل المطلوب (حسب التخصص) في اختبار (IELTS) أو ما يعادله في اختبار (TOEFL)، وأن يجتاز المقابلة الشخصية وأي امتحانات أو متطلبات أكاديمية يحددها البرنامج وتقرها الجامعة، إلى جانب تقديم شهادة اجتياز اختبار اللياقة الصحية، وشهادة حسن سيرة وسلوك من الكلية التي تخرج منها.
تنظم جامعة الخليج العربي فعاليات "هاكاثون جامعة الخليج العربي الأكاديمي الأول"، في الفترة ما بين 7 و8 اكتوبر المقبل، في مبادرة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتحفيز أفراد المجتمع الجامعي على تحويل الأفكار الإبداعية إلى حلول ومشروعات قابلة للتطبيق، بما يعزز دور الجامعة في بناء بيئة محفزة للإبداع وصناعة المستقبل.
وأوضح نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي، الدكتور غازي بن عبدالرحمن العتيبي، أهمية هذا الهاكاثون الذي يجمع بين الجانب التنافسي وبناء منظومة جامعية تشجع على تحويل المعرفة والأفكار إلى ابتكارات ومشروعات قابلة للنمو، موضحاً أن مثل هذه الفعاليات توفر مساحة عملية لاكتشاف المواهب، وربط التخصصات الأكاديمية باحتياجات المجتمع، وترسيخ ثقافة المبادرة وريادة الأعمال لدى منتسبي الجامعة.
ويجمع الهاكاثون مختلف فئات المجتمع الجامعي، من طلبة وأعضاء هيئة تدريس إضافةً إلى الكادر الإداري للعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، وتطوير حلول عملية ومبتكرة لتحديات واقعية خلال فترة زمنية مكثفة، بما يسهم في تنمية مهارات التفكير الإبداعي، وحل المشكلات، والعمل الجماعي، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير أفكار ذات قيمة مضافة.
ويسعى الهاكاثون إلى دعم المشاركين في الانتقال من مرحلة الفكرة إلى تطوير نماذج أولية ومشروعات تكنولوجية وتطبيقية يمكن أن تشكل نواة لشركات ناشئة ومبادرات واعدة ذات قدرة على النمو والمنافسة، وذلك استنادًا إلى تجارب عالمية برزت فيها أفكار ومشروعات تقنية من خلال بيئات الهاكاثونات والتحديات الابتكارية، لتتحول لاحقاً إلى منتجات وخدمات واسعة الانتشار.
وعلى مدى فترة الفعالية، سيعمل المشاركون ضمن فرق تعاونية مكثفة على دراسة مجموعة من التحديات والمشكلات المحددة، وتطوير حلول مبتكرة لها، وصولاً إلى إعداد مشروعات ونماذج أولية، على أن تُختتم الفعاليات بعروض تقديمية تعرض خلالها الفرق مشروعاتها وابتكاراتها أمام لجنة تحكيم متخصصة، تتولى تقييم المشاركات وفق معايير محددة واختيار الفرق الفائزة بالجوائز.
وتشرف على تنظيم الهاكاثون لجنة أكاديمية متخصصة من الجامعة، يقودها الدكتور شاهر ظافر الشهري، وبعضوية كل من: الدكتورة مريم فريد عاشور، والدكتورة مريم المدحوب، والدكتورة شيماء علي النشابة، والدكتورة نور الخواجة، والأستاذة شيرين مراد.
ودعت اللجنة المنظمة جميع منتسبي الجامعة من أصحاب الأفكار والمواهب والمهتمين بالابتكار وريادة الأعمال إلى المبادرة بالتسجيل والمشاركة في الهاكاثون، والاستفادة من هذه التجربة لتطوير أفكارهم، واكتساب مهارات جديدة، والعمل مع زملائهم من مختلف التخصصات لصناعة حلول مبتكرة تسهم في بناء مستقبل أكثر ابتكاراً واستدامة.
وفي سياق التحضير لهذا الحدث تنظم الجامعة ورشة تفاعلية تهدف إلى تهيئة المشاركين وتعريفهم بمفهوم الهاكاثونات وآليات العمل فيها، وتعزيز قدرتهم على تطوير أفكار وحلول تقنية مبتكرة، من خلال تجربة عملية تجمع بين التعلم والتعاون والعمل الجماعي، وستتناول الورشة مراحل العمل في الهاكاثونات، بدءاً من تحديد التحديات وصياغة الأفكار، ومروراً بتطوير الحلول والنماذج الأولية، ووصولاً إلى تقديم المشروعات وعرضها بصورة احترافية.
وستركز الورشة على تنمية عدد من المهارات الأساسية لدى المشاركين، من بينها التفكير الإبداعي، وحل المشكلات، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة في ابتكار حلول عملية قابلة للتطبيق، حيث تأتي هذه الورشة بوصفها إحدى المبادرات التمهيدية التي تسهم في توفير تجربة معرفية وعملية تساعد المشاركين على الاستعداد لخوض منافسات الهاكاثون، وتحويل أفكارهم إلى مشروعات مبتكرة تستجيب للتحديات الواقعية.